الاتفاقية القضائية بين سوريا والكويت

القانون رقم (69)

رئيس الجمهورية

بناءً على أحكام الدستور

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 11/9/1422 هـ و 26/11/2001م

يصدر ما يلي:

مادة1- تصدق اتفاقية التعاون القانوني في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات بين حكومتي الجمهورية العربية السورية ودولة الكويت الموقعة في الكويت بتاريخ 28/6/1999 من وزيري العدل في البلدين والمرفقة بهذا القانون.

مادة2- ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

دمشق في 21/9/1422

6/12/2001م

رئيس الجمهورية

بشار الأسد


اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية ودولة الكويت


اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية ودولة الكويت

إن حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة دولة الكويت:

انطلاقاً من العلاقات الأخوية التي تجمع بين شعبيهما.ورغبة منهما في توثيق عرى التعاون بينهما، في المجالين القانوني والقضائي.

وحرصاً على مصالحهما المشتركة. قررتا عقد اتفاقية بينهما للتعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات، وذلك وفقاً للنصوص الآتية:

(الباب الأول)

تبادل المعلومات وتشجيع الزيارات

المادة (1)

‌أ- تتبادل وزارتا العدل والسلطة القضائية في الطرفين المتعاقدين وبصفة منتظمة المطبوعات والنشرات والبحوث والمجلات القانونية والقوانين والنصوص التشريعية النافذة، ومشروعاتها والمجموعات التي تنشر فيها الأحكام والاجتهادات القضائية، كما تتبادلان المعلومات المتعلقة بالتنظيمات القضائية وأساليب ممارسة العمل فيهما.

‌ب- يعمل الطرفان المتعاقدان على تنسيق النصوص التشريعية والقضائية بينهما والعمل على توحيدها حسبما تقتضيه الظروف.

‌ج- يوجه طلب المعلومات والرد عليه بواسطة وزارة العدل في طل من الدولتين.

المادة (2)

1- يقوم الطرفان المتعاقدان بتشجيع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء والخبرات بينهما وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال، ويشجعان عقد المؤتمرات والندوات في مجال القضاء والعدالة، ويدعو كل طرف الطرف الآخر لحضور المؤتمرات والندوات واللقاءات الدولية التي تنعقد لديه.

2- يتبادل الطرفان الرأي في الاتفاقيات الدولية المعروضة في الإطار الدولي وينسقان المواقف بشأنها قبل وقت كاف من انعقاد المؤتمرات والأفرقة العاملة ذات الصلة بها.

(الباب الثاني)

في التعاون القضائي

القسم الأول

حق اللجوء إلى المحاكم والإعفاء القضائي (المعونة القضائية)

المادة (3)

يكون لرعايا كل من الطرفين المتعاقدين داخل حدود الطرف الآخر حق اللجوء إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وحمايتها بنفس الشروط والحماية القانونية المقررة لرعاياها.

ولا يجوز أن يطلب منهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو ضمان تحت أية تسمية لكونهم من رعايا الطرف الآخر أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على أرض هذا الطرف، وينطبق هذا المبدأ على المبالغ المطلوبة من المدعين أو المتدخلين لضمان المصاريف القضائية.

المادة (4)

تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص لها وفقاً للقانون في أحد الطرفين المتعاقدين والذي يوجد فيه مركزها الرئيسي أو الفرع الذي يباشر نشاطاً رئيسياً بشرط أن يكون تأسيسها والغرض منها لا يخالفان النظام العام في هذا الطرف.

وتحدد أهلية التقاضي لهذه الأشخاص الاعتبارية طبقاً لتشريع الطرف الذي يوجد المركز الرئيسي فيه أو الفرع الذي يباشر نشاطاً رئيسياً فيه.

المادة (5)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بالتعاون القضائي المتبادل بين الجهات القضائية في كل منهما في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات ويشمل التعاون إجراءات التداعي أمام المحاكم وفقاً للأحكام الواردة في هذه الاتفاقية.

المادة (6)

لرعايا كل من الطرفين المتعاقدين الحق في التمتع بالإعفاء القضائي (المعونة القضائية) بنفس الشروط المقررة لرعايا الطرف الآخر.

المادة (7)

تقدم طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) مرفقاً بها المستندات المؤيدة لها مباشرة إلى الجهة المختصة للبت فيها في الطرف المطلوب منه، أو إلى وزارة العدل في كل من الطرفين، أو بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم على أرض دولة ثالثة، وللجهة المقدم إليها الطلب أن تطلب أي بيان أو مستندات تكميلية لاستيفاء شروط الطلب.

المادة (8)

لا تتقاضى الجهة أية رسوم أو مصاريف عن إرسال طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) أو تلقيها ، أو البت فيها، ويتم التحقق والفصل في هذه الطلبات على وجه الاستعجال.

المادة (9)

اتفق الطرفان المتعاقدان على قيام كل من وزارة العدل (إدارة التشريع) بالجمهورية العربية السورية، ووزارة العدل (إدارة العلاقات الدولية) بدولة الكويت بأعمال السلطة الجهة المركزية التي تختص في كل من الطرفين بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية.

القسم الثاني

إعلان الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية وتبليغها

المادة (10)

ترسل طلبات إعلان أو تبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات من الجهة المركزية المختصة والمحددة بالمادة السابقة في الطرف الطالب إلى الجهة المركزية المحددة في المادة السابقة في الطرف المطلوب منه تنفيذ الإعلان أو التبليغ.

ونكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقا للإجراءات المعمول بها في تشريع الطرف المطلوب منه.

كما يجب إرسال صورة عن الإعلانات والتبليغات المتعلقة برفع الدعوى ضد أشخاص اعتبارية موطنها في أي من الطرفين إلى وزارة العدل في الطرف الذي افتتحت فيه الدعوى.

المادة (11)

لا تحول أحكام المادتين السابقتين دون قيام كل من الطرفين من غير إكراه بإعلان المحررات القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين أو من يقوم مقامهم.

المادة (12)

يجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقاً لشكل خاص بناءً على طلب صريخ من الطرف الطالب، بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع تشريع الطرف المطلوب منه.ويعتبر الإعلان أو التبليغ الحاصل في أي من الطرفين المتعاقدين طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في الطرق الآخر.

المادة (13)

يجب أن تتضمن الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية المطلوب إعلانها أو تبليغها البيانات التالية:

‌أ- الاسم الكامل وجنسية وعنوان مرسل الوثيقة أو الورقة (طالب التبليغ).

‌ب- الاسم الكامل لكل من المطلوب إعلانهم أو تبليغهم ومهنة كل منهم وصفته وعنوانه وجنسيته ومحل إقامته واسم ولقب وعنوان ممثله عند الاقتضاء.

‌ج- الجهة التي صدرت عنها الوثيقة أو الورقة وخاتمها وتوقيعها.

‌د- نوع الوثيقة أو الورقة.

‌ه- موضوع الطلب وسببه وكل بيان يمكن توضيحه بهذا الخصوص، وفي القضايا الجزائية يذكر الوصف القانوني للجريمة المرتكبة واسم ولقب ومكان وتاريخ ولادة بالمطلوب تبليغه واسم ولقب والديه.

المادة (14)

لا يجوز للطرف المطلوب منه الإعلان أو التبليغ أن يرفض إجراؤه إلا إذا رأى أن من شأن تنفيذه المساس بسيادته أو بالنظام العام أو الآداب العامة فيه. وفي حالة رفض التنفيذ بقوم الجهة المطلوب منها ذلك بإشعار الجهة الطالبة بهذا الأمر مع بيان أسباب الرفض.

المادة (15)

ليس للطرف المطلوب منه الإعلان أو التبليغ استيفاء أية رسوم عنه.

القسم الثالث

الإنابات القضائية وحضور الشهود والخبراء

المادة (16)

للجهة القضائية في كل من الطرفين المتعاقدين أن تطلب من الجهة القضائية في الطرف الآخر أن تباشر الإجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة أمامها في قضية مدنية أو تجارية أو جزائية أو أحوال شخصية.

وترسل الإنابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة (9) من هذه الاتفاقية.

المادة (17)

يجوز لكل من الطرفين المتعاقدين أن ينفذ مباشرة ودون كراه بواسطة ممثله الدبلوماسي أو القنصلي الطلبات الخاصة برعاياه، وخاصة المطلوب فيها سماع أقوالهم أو فحصهم بواسطة خبراء أو تقديم مستندات أو دراستها، وذلك دون الإخلال بحكم المادة (9) من الاتفاقية.

المادة (18)

يشتمل طلب الإنابة القضائية على البيانات التالية:

‌أ- الجهة الصادرة عنها وإن أمكن الجهة المطلوب منها، ممهورة بخاتم وتوقيع الجهة الطالبة.

‌ب- جميع البيانات الشخصية وعناوين الأطراف وممثليهم عند الاقتضاء.

‌ج- موجز عن موضوع ووقائع الدعوى.

‌د- الأعمال أو الإجراءات القضائية المراد إنجازها.

‌ه- يتضمن طلب الإنابة القضائية عند الاقتضاء:

- أسماء وعناوين الأشخاص المطلوب سماع أقوالهم.

- الأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الوقائع المراد أخذ أقوالهم في شأنها.

- المستندات أو الأشياء المطلوب دراستها وفحصها.

المادة (19)

يكون تنفيذ الإنابة القضائية – على وجه الاستعجال – بواسطة الجهة القضائية المطلوب منها طبقاً لتشريعها الوطني فيما يتصل بالشكل الواجب اتباعه ووسائل الجبر الجائز اتخاذها، وإذا كانت الجهة المطلوب منها غير مختصة تحيل الإنابة إلى الجهة المختصة.

ويجوز بناء على طلب صريح من الجهة القضائية الطالبة أن تقوم الجهة المطلوب منها تنفيذ الإنابة وفقاً لشكل خاص يتفق وتشريع دولتها.

المادة (20)

تحاط الجهة الطالبة علماً بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها عند الاقتضاء من الحضور.

المادة (21)

إذا اعتبرت الجهة المركزية للطرف المطلوب منها أن موضوع الطلب يخرج عن نطاق الاتفاقية فعليها أن تخطر فوراً الجهة الطالبة بأوجه اعتراضها على الطلب.

المادة (22)

يجوز رفض تنفيذ الإنابة في إحدى الحالات التالية:

(‌أ) إذا كان تنفيذها لا يدخل في اختصاص سلطاتها القضائية وكانت لا تملك حق إحالتها إلى الجهة المختصة بذات الدولة.

(‌ب) إذا كان من شأن تنفيذها المساس بسيادة هذا الطرف أو أمنها أو النظام العام فيه أو غير ذلك من مصالحها الأساسية أو عندما تتعلق بجريمة سياسية.
وعند عدم تنفيذ الإنابة كلياً أو جزئياً تحاط السلطة الطالبة فوراً بأسباب ذلك.

المادة (23)

يستدعى الأشخاص المطلوب سماع شهاداتهم وتسمع أقوالهم بالطرق القانونية المتبعة لدى الجهة المطلوب أداء الشهادة لديها.

المادة (24)

يكون للإجراءات التي تتم بطريق الإنابة القضائية طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية نفس الأثر القانوني الذي يكون لها فيما لو تمت أمام السلطة المختصة لدى الطرف الآخر.

المادة (25)

لا يترتب على تنفيذ الإنابة القضائية للدولة المطلوب منها اقتضاء أية مصاريف أو رسوم فيما عدا أتعاب الخبراء غير الحكوميين ونفقات الشهود التي يلتزم الطرف الطالب بأدائها.

المادة (26)

كل شاهد أو خبير – أياً كانت جنسيته – يعلن بالحضور في أحد الطرفين المتعاقدين ويحضر بمحض اختياره لهذا الغرض أمام السلطات القضائية للطرف الطالب، لا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية ضده أو القبض عليه أو حبسه عن أفعال أو تنفيذاً لأحكام سابقة على دخوله بلد الطرف الطالب، ولا يجوز أن يتضمن الإعلان بالحضور أي تهديد باتخاذ الطرق الجبرية في حالة عدم الامتثال للإعلان.

وتزول هذه الحصانة عن الشاهد أو الخبير بعد انقضاء خمسة عشر يوماً على تاريخ استغناء السلطات القضائية في الطرف الطالب عن وجوده دون أن يغادره مع عدم وجود ما يحول دون ذلك لأسباب خارجة عن إرادته، أو إذا عاد إليه بعد أن غادره.

ويتعين على السلطة التي أعلنت الشاهد أو الخبير إبلاغه كتابة بهذه الحصانة قبل إدلائه بشهادته لأول مرة.

المادة (27)

للشاهد أو الخبير المشار إليه في المادة السابقة الحق في استرداد مصاريف السفر والإقامة من الطرف الطالب، كما يحق للخبير مطالبته بأتعابه نظير الإدلاء برأيه.

وتبين في أوراق الإعلان المبالغ التي تستحق للشاهد أو للخبير ويجوز بناء على طلبه أن تدفع الدولة الطالبة مقدماً هذه المبالغ.

المادة (28)

يلتزم الطرف المطلوب منه بنقل الشخص المحبوس الذي يتم إعلانه وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية لسماع شهادته أو رأيه أمام السلطات القضائية للطرف الطالب بوصفه شاهداً أو خبيراً بشرط موافقته سلفاً على ذلك، ويلتزم الطرف الطالب بإبقائه محبوساً وإعادته في أقرب وقت أو في الأجل الذي يضربه الطرف المطلوب منه، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (26) من هذه الاتفاقية.

ويجوز للطرف المطلوب منه أن يرفض نقل الشخص المحبوس المشار إليه في هذه المادة في الأحوال التالية:

‌أ- إذا كان وجوده ضرورياً في الطرف المطلوب منه بسبب إجراءات جزائية يجري اتخاذها.

‌ب- إذا كان من شأن نقله إلى الطرف الطالب إطالة مدة حبسه.

‌ج- إذا كانت ثمة اعتبارات خاصة أو اعتبارات لا يمكن التغلب عليها تحول دون نقله إلى بلد الطرف الطالب.

القسم الرابع

الاعتراف بالأحكام القضائية والعقود الرسمية والصلح القضائي وتنفيذها

المادة (29)

يعترف كل من الطرفين المتعاقدين بالأحكام الصادرة عن محاكم الطرف الآخر في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الحائزة لقوة الأمر المقضي وينفذها لديه وفقاً للقواعد الواردة بهذا القسم، كما يعترف بالأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار ورد الأموال، ويطبق ذلك على كل حكم أو قرار أياً كانت تسميته يصدر عن إحدى الجهات القضائية في المواد المذكورة وفق تشريع الطرف الذي صدر الحكم فيه.

المادة (30)

تكون الأحكام القضائية والقرارات الولائية الصادرة عن الجهات القضائية لأحد الطرفين معترفاً بها في الطرف الآخر إذا استوفت الشروط الآتية:

1- إذا كان الحكم أو القرار حائزاً قوة الأمر المقضي أو غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية للطعن وقابلاً للتنفيذ طبقاً لقانون الطرف الذي صدر فيه، ومع ذلك فإنه يعترف بالحكم والقرار الصادر في مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأداء النفقة والرؤية (الإراءة) متى كان قابلاً للتنفيذ في الطرف الذي صدر فيه.

2- أن يكون الحكم أو القرار صادراً عن جهة قضائية مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص المقررة فيها أو صادراً عن جهة قضائية تعتبر مختصة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

3- أن يكون الخصوم قد تم استدعاؤهم قانوناً وحضروا أو مثلوا أو اعتبروا حاضرين طبقاً لقانون الطرف الذي تم الإجراء فيه.

4- ألا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة للطرف الذي يطلب تنفيذه فيه.

5- ألا تكون هناك منازعة قضائية بين نفس الخصوم في نفس الموضوع ومبنية على نفس الوقائع في الطرف المطلوب منه الاعتراف متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليه أولاً أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الطرف المطلوب منه وتتوافر فيه الشروط اللازمة لتنفيذه لديه، أو صدر في شأنها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيها الشروط اللازمة للإعتراف به في الطرف المطلوب منه وكان قد صدر قبل الحكم القضائي المطلوب الاعتراف به.

المادة (31)

تعتبر محاكم الدولة التي أصدرت الحكم المطلوب الاعتراف به مختصة طبقاً لهذه الاتفاقية:

‌أ- إذا كان موطن المدعى عليه أو محل إقامته المعتاد وقت رفع الدعوى في هذه الدولة.

‌ب- إذا كان للمدعى عليه في هذه الدولة وقت رفع الدعوى مؤسسة أو فرع ذا طبيعة تجارية أو صناعية أو غير ذلك، وكانت الدعوى قد أقيمت عليه من أجل نزاع يتعلق بنشاط هذه المؤسسة أو الفرع.

‌ج- إذا تعلق الأمر بعقد اتفق الطرفان فيه صراحة على هذا الاختصاص، أو إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع نفذ أو كان واجب التنفيذ كلياً أو جزئياً في هذه الدولة.

‌د- إذا كان الفعل المستوجب للمسؤولية العقدية قد وقع في هذه الدولة.

‌ه- إذا كانت الدعوى تتعلق بنزاع خاص بعقار كائن بهذه الدولة.

‌و- إذا قبل المدعى عليه صراحة اختصاص محاكم هذه الدولة أو اتخذ موطناً مختاراً فيها لما يتعلق بهذا النزاع أو أبدى دفاعاً في الموضوع دون أن ينازع في اختصاصها.

‌ز- إذا كان للدائن بالنفقة موطن أو محل إقامة معتاد على أرض هذه الدولة.

‌ح- في قضايا الحضانة إذا كان محل إقامة الأسرة أو آخر محل لإقامتها يقع في هذه الدولة.

عند بحث الاختصاص الإقليمي لمحكمة الدولة التي صدر فيها الحكم تتقيد الجهة المطلوب منها بالوقائع التي استندت إليها هذه المحكمة في تقرير اختصاصها إلا إذا كان الحكم قد صدر غيابياً حسب تشريع الدولة الصادر فيها.

المادة (32)

لا يجوز رفض الاعتراف بحكم استناداً إلى أن الجهة القضائية التي أصدرته قد طبقت على وقائع الدعوى قانوناً غير واجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في الدولة المطلوب منها، ما لم يتعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم ومع ذلك ففي هذه الحالات لا يجوز رفض الاعتراف إذا رتبت هذه القواعد نفس النتيجة.

المادة (33)

على الخصم في الدعوى الذي يتمسك بحكم قضائي أن يقدم للجهة المختصة بالتنفيذ:

‌أ- صورة من الحكم مستوفية الشروط اللازمة لرسميتها.

‌ب- أصل ورقة إعلان الحكم أو صورة طبق الأصل مصدقة من الجهة مصدرته، أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان ومصدق حسبما ذكر.

‌ج- شهادة من الجهة المختصة بأن الحكم غير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية وأنه قابل للتنفيذ.

‌د- صورة من صحيفة الدعوى المعلنة أو ورقة دعوة الخصوم معتمدة من الجهة المختصة.

‌ه- شهادة من الجهة المختصة تفيد بالنسبة لقضايا الأحوال الشخصية بأن الحكم قابل للتنفيذ.

المدة (34)

تكون الأحكام القضائية الصادرة عن الجهة القضائية في أحد الطرفين المتعاقدين المعترف بها في الطرف الآخر طبقاً لهذه الاتفاقية واجبة النفاذ في الطرف المطلوب منه وفقاً لإجراءات التنفيذ المقررة في تشريعه. وتتولى الجهة القضائية المطلوب منها التنفيذ التحقق من استيفاء الحكم للشروط الواردة في هذا القسم وذلك دون التعرض لموضوع الحكم، ويجوز أن يكون بالتنفيذ جزئياً بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به وقبل طالب التنفيذ بذلك.

المادة (35)

تكون العقود الرسمية الموثقة أصولاً من الجهة الصادرة عنها، والصلح القضائي في أي من الطرفين قابلاً للتنفيذ في الطرف الآخر بنفس الشروط المطلوبة لتنفيذ الأحكام القضائية فيه وفي الحدود التي يسمح بها تشريع هذا الطرف.

(الباب الثالث)

اتفاقات التحكيم وأحكام المحكمين

القسم الأول

اتفاقات التحكيم

المادة (36)

يعترف كل من الطرفين وفقاً لتشريعهما بالاتفاقات الكتابية التي يحررها الأطراف المتعاقدة من رعاياهما ويلتزمون بموجبها بأن تفض بواسطة التحكيم كل أو بعض النزاعات القائمة أو التي تقوم بينهم بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية.

ويقصد بالاتفاقات الواردة في الفقرة السابقة كل اتفاق على التحكيم أو شرط تحكيمي يكون موقعاً من الأطراف أو يرد في رسائل أو برقيات أو في غيرها من وسائل الاتصال التي تثبت وجود الاتفاق وصدوره عن الطرف الآخر، أو في محضر محرر لدى نفس المحكمين المختارين أو في مذكرات الدعوى ومحاضر الجلسات التي يدعي فيها أحد الأطراف وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر.

المادة (37)

1- للأطراف في اتفاق التحكيم أن يتفقوا على:

أ‌- أن يكون المحكمون من مواطني أي من الطرفين أو من مواطني دولة أخرى.

ب‌- تعيين محكم عن كل طرف، وتعيين المحكم الثالث من قبلهم، أو يعين المحكمان بدورهما المحكم الثالث. وعند تعذر الاتفاق أو عدم وجود اتفاق مسبق يعين المحكمون أو المحكم الثالث بناء على طلب أحد الخصوم من المحكمة المختصة في الطرف المعروض فيه النزاع.

2- ويمكن للأطراف كذلك:

أ‌- تعيين مكان التحكيم.

ب‌- تحديد القواعد والإجراءات الواجب اتباعها وتطبيقها من المحكم أو المحكمين مع احترام النظام العام والآداب العامة للدولة التي يتم فيها تنفيذ اتفاق التحكيم.

المادة (38)

لا تختص محاكم الطرفين بنظر المنازعات التي اتفق على التحكيم في شأنها، ويجوز النزول عن الدفع بعدم الاختصاص صراحة أو ضمناً.

القسم الثاني

الاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها

المادة (39)

يعترف كل من الطرفين بأحكام المحكمين التي تصدر في الطرف الآخر وتكون صالحة للتنفيذ فيه وينفذها فوق أرضه وفق أحكام هذه الاتفاقية وطبقاً لاتفاقية إقرار وتنفيذ القرارات التحكيمية الأجنبية الموقعة في نيويورك بتاريخ 10/6/1958.

ويتعين على الجهة طالبة التنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من الحكم المطلوب تنفيذه مصحوبة بشهادة صادرة عن الجهة المختصة تفيد صلاحية الحكم للتنفيذ. وتعتبر الصيغة التنفيذية الصادرة من أحد الطرفين نافذة في الطرف الآخر.

المادة (40)

لا يجوز أن يرفض أي من الطرفين تنفيذ حكم المحكمين الصادر في الطرف الآخر أو أن يبحث موضوعه إلا في الحالات الآتية:

‌أ- إذا كان قانون الجهة المطلوب منها تنفيذ الحكم لا يجيز حل النزاع عن طريق التحكيم.

‌ب- إذا كان في حكم المحكمين ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة في البلد المطلوب فيه التنفيذ.

‌ج- إذا لم يكن حكم المحكمين صالحاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها.

(الباب الرابع)

التعاون القضائي في الدعاوى الجزائية (الجنائية) وتسليم المجرمين

المادة (41)

تتبادل وزارتا العدل في كل من الطرفين بيانات عن الأحكام الجنائية (الجزائية) التي حازت قوة الأمر المقضي والصادرة بحق مواطني الطرف الآخر.

المادة (42)

في حالة تحريك الدعوى العامة في أحد الطرفين يجوز للجهة الناظرة في القضية الحصول من الطرف الآخر عن طريق وزارة العدل على صحيفة الحالة الجنائية (الجزائية) الخاصة بالشخص الموجه إليه الادعاء (الاتهام) إذا كان من مواطني هذا الطرف.

المادة (43)

يجري تسليم المجرمين بين الطرفين المتعاقدين وفقاً لأحكام هذا الباب.

المادة (44)

يكون التسليم واجباً بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين والموجه إليهم ادعاء (اتهام) من السلطات المختصة في الدولة الأخرى وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

‌أ- أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها قد ارتكبت في إقليم الدولة طالبة التسليم أو أن تكون قد ارتكبت خارج إقليم أي من الدولتين وكانت قوانين كل منهما تعاقب على ذات الفعل إذا ارتكب خارج إقليمها.

‌ب- أن تكون الجريمة معاقباً عليها بعقوبة سالبة للحرية أو بعقوبة أشد، في قوانين كل من الدولتين المتعاقدتين.
أما إذا كان الفعل غير معاقب عليه في قوانين الدولة المطلوب منها التسليم أو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب منها التسليم فلا يكون التسليم واجباً إلا إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة طالبة التسليم أو من مواطني دولة أخرى تقرر العقوبة ذاتها.

المادة (45)

لا يجوز التسليم في أي من الحالات الآتية:

أولاً: إذا كانت الجريمة معتبرة في نظر الدولة المطلوب منها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية وفي تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا تعتبر من الجرائم السياسية الجرائم الآتية:

‌أ- جرائم التعدي على رئيس إحدى الدولتين المتعاقدتين أو زوجه أو أصوله أو فروعه أو التعدي على نائبه وكذلك الشروع فيها.

‌ب- جرائم القتل والسرقة المصحوبة بإكراه الواقعة ضد الأفراد، أو الجرائم على الأموال العامة أو على وسائل النقل والمواصلات.

ثانياً: الجرائم العسكرية البحتة.

ثالثاً: جرائم الضرائب والجمارك والنقد إلا بموافقة الطرف المطلوب منه على التسليم.

رابعاً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب منها.
ويعتد في تحديد جنسية الشخص المطلوب تسليمه بوقت ارتكاب الجريمة التي يطلب تسليمه من أجلها.

وفي هذه الحالة تتولى الدولة المطلوب منها التسليم محاكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستفيدة بما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من تحقيقات.

خامساً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها وحكم ببراءته أو بإدانته واستوفى العقوبة المحكوم بها.

سادساً: إذا كانت الجريمة أو العقوبة قد سقطت وفقاً لقانون أي من الدولتين المتعاقدتين أو قوانين الدولة التي وقع الجرم فيها.

سابعاً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب منها التسليم عن ذات الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها.

المادة (46)

إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب منها التسليم عن جريمة أخرى غير المطلوب تسليمه من أجلها فيؤجل النظر في طلب تسليمه حتى تنتهي محاكمته وتنفذ فيه العقوبة المحكوم بها.

المادة (47)

يقدم طلب التسليم كتابة بالطرق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية، ويرفق به البيانات التالية:

‌أ- بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه وأوصافه وصورته الشمسية إن أمكن.

‌ب- أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أو أية وثيقة أخرى لها نفس القوة صادرة عن السلطات المختصة.

‌ج- تاريخ ومكان ارتكاب الأفعال المطلوب التسليم من أجلها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها مع نسخة معتمدة من هذه النصوص وبيان من سلطة التحقيق بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه.

‌د- صورة رسمية من الحكم الصادر ضد الشخص المطلوب تسليمه إذا كان قد حكم عليه حضورياً (وجاهياً) أو غيابياً.

المادة (48)

تفصل السلطات المختصة في الطرفين المتعاقدين بطلب التسليم وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب.

المادة (49)

إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة فتكون الأولوية في التسليم للدولة التي ارتكبت الجريمة على إقليمها ثم للدولة التي أضرت الجريمة بمصالحها، ثم للدولة التي ينتمي إليها الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته.

فإذا اتحدت الظروف تفضل الدولة الأسبق في طلب التسليم أما إذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها حسب ظروف الجريمة وخطورتها.

المادة (50)

للدولة طالبة التسليم استناداً إلى أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أن تطلب توقيف الشخص المطلوب تسليمه ريثما يصل طلب التسليم والوثائق المبينة في المادة (47). وللسلطة المختصة في الدولة المطلوب منها التسليم إذا لم تتسلم هذه الوثائق والأوراق خلال ثلاثين يوماً من طلب التوقيف أن تأمر بالإفراج عن الشخص المطلوب تسليمه ولا يحول قرار الإفراج دون توقيفه من جديد إذا ورد طلب التسليم مستوفياً الوثائق والأوراق سالفة البيان.

وللطرف المطلوب منه التسليم أن يطلب إيضاحات إضافية وأن يحدد أجلاً للحصول على هذه الإيضاحات لا يتجاوز 30 يوماً ويمكن مد الأجل 15 يوماً أخرى بناء على طلب الطرف الآخر ويجوز للطرف الموجه إليه الطلب أن ينهي إجراءات التسليم إذا لم تصله الإيضاحات المطلوبة خلال الأجل المشار إليه وأن يخلى سبيل الشخص المحتجز.

المادة (51)

تخطر الدولة المطلوب منها التسليم الدولة طالبة التسليم بالقرار الذي اتخذته في شأن طلب التسليم ويتم الإخطار بالطريق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية ويجب أن يكون القرار الصادر برفض التسليم مسبباً، وفي حالة قبول طلب التسليم تحاط الدولة طالبة التسليم علماً بمكان وتاريخ التسليم.

المادة (52)

على الدولة طالبة التسليم أن تتقدم باستلام الشخص المطلوب تسليمه خلال 15 يوماً من تاريخ إرسال إخطار إليها بذلك، وإلا كان للدولة المطلوب منها التسليم حق إخلاء سبيله وفي هذه الحالة لا يجوز طلب تسليمه مرة ثانية عن ذات الجريمة.

المادة (53)

لا تجوز محاكمة الشخص المطلوب تسليمه في الدولة طالبة التسليم ولا تنفذ عليه عقوبة إلا عن الجريمة التي طلب تسليمه من أجلها أو عن الجرائم المرتبطة بها، على أنه إذا كان قد أتيحت له وسائل الخروج من إقليم الدولة التي سلم لها ولم يستفد منها خلال الثلاثين يوماً التالية للإفراج عنه نهائياً أو كان قد غادر إقليم الدولة خلال تلك المدة ثم عاد إليها ثانية بمحض اختياره فتصح محاكمته عن الجرائم الأخرى.

ولا يجوز أيضاً للدولة المسلم إليها الشخص أن تقوم بتسليمه إلى دولة ثالثة إلا بناء على موافقة الدولة التي سلمته ومع ذلك يجوز تسليم الشخص إلى دولة ثالثة إذا كان قد أقام في إقليم الدولة المسلم إليها أو عاد إليها باختياره وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة من هذه المادة.

المادة (54)

إذا وقع أثناء سير الإجراءات وبعد تسليم الشخص المطلوب تسليمه تغيير في وصف الجريمة المنسوبة إليه فلا يجوز تتبعه ولا محاكمته إلا إذا كانت عناصر الجريمة حسب وصفها الجديد مما يسمح بالتسليم وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

المادة (55)

تخصم مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) من أية عقوبة يحكم بها في الدولة طالبة التسليم على الشخص المطلوب تسليمه.

المادة (56)

مع عدم الإخلال بأحكام القوانين النافذة في الدولة المطلوب منها التسليم وبحقوق الغير حسنى النية، يتم التحفظ على جميع ما يعثر عليه من أشياء تتعلق بالجريمة حين ضبط المطلوب تسليمه أو حبسه احتياطياً (توقيفه) أو في أي مرحلة لاحقة.

ويجوز تسليم ما تم التحفظ عليه إلى الدولة طالبة التسليم ولو لم يتم التسليم بسبب الوفاة أو الهرب أو أي سبب آخر.

المادة (57)

توافق كل من الدولتين المتعاقدتين على مرور الشخص المقرر تسليمه إلى أي منهما من دولة أخرى عبر أراضيها وذلك بناء على طلب يوجه إليها ويجب أن يكون الطلب مؤيداً بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد التالية:

‌أ- إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف الطالب بإعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة فضاءه بوجود الوثائق المنصوص عليها في المادة (47) من هذه الاتفاقية، وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف الطالب طبقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة (53) والمادة (54) من هذه الاتفاقية طلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلب بالمرور وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها.

‌ب- إذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلباً بالمرور وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب منها الموافقة على المرور تطالب هي الأخرى بتسليمه فلا يتم هذا المرور إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه.

المادة (58)

يتحمل الطرف المطلوب منه التسليم جميع مصروفات إجراءات التسليم التي تتم في إقليمه، ويتحمل الطرف الطالب مصروفات مرور الشخص خارج إقليم الطرف المطلوب منه التسليم.

ويتحمل الطرف الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلم إلى المكان الذي كان فيه وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته أو حكم ببراءته.

(الباب الخامس)

نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية

القسم الأول

أحكام عامة

المادة (59)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بتبادل نقل المحكوم عليهم بغرض تنفيذ الأحكام الجزائية الصادرة من محاكم أحد الطرفين ضد أحد مواطني الطرف الآخر وفقاً للقواعد والشروط المبينة في هذا الباب.

المادة (60)

في تطبيق أحكام هذا القسم يقصد ما يلي بالمصطلحات التالية:

بلد الإدانة: البلد الذي أدين فيه الشخص والمطلوب نقله منه.

بلد التنفيذ: البلد الذي ينقل إليه المحكوم عليه لاستكمال تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه.

المحكوم عليه: كل شخص مسلوب الحرية تنفيذاً لحكم صادر بإدانته من محاكم أحد الطرفين ما لم يكن قد وجه إليه اتهام آخر في جريمة لم يصدر في شأنها حكم بات.

المادة (61)

يقدم طلب النقل من بلد الإدانة أو من بلد التنفيذ أو من المحكوم عليه أو ممثله القانوني أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة أن يقدم طلباً بنقله إلى بلد التنفيذ.

المادة (62)

يراعى في طلب النقل توفر الشروط التالية:

1- أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد التنفيذ عند تقديم الطلب.

2- أن يكون الجرم الصادر بشأنه حكم الإدانة معاقباً عليه في قانون بلد التنفيذ بعقوبة سالبة للحرية.

3- أن يكون حكم الإدانة باتاً وواجب النفاذ.

4- ألا يكون حكم الإدانة مؤسساً على وقائع انقضت الدعوى الجزائية بشأنها في بلد التنفيذ أو صدر عنها حكم بات تم تنفيذه في بلد التنفيذ أو سقطت العقوبة بالتقادم.

5- ألا يكون حكم الإدانة صادراً بشأن جريمة من جرائم الاتجار بالمخدرات أو الاخلال بواجبات عسكرية أو من الجرائم السياسية أو غيرها من الجرائم التي من شأنها المساس بسيادة أي من الطرفين أو أمنه أو نظامه العام.

6- ألا تقل المدة المتبقية من العقوبة السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل، ويجوز أن يوافق الطرفين على النقل عندما تكون المدة المتبقية من العقوبة الواجبة أقل من ذلك.

7- أن يوافق المحكوم عليه على النقل، وفي حال عدم قدرته على التعبير عن إرادته تصدر الموافقة من ممثله القانوني أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثالثة، ويتم التعبير عن الإرادة وفقاً لقانون بلد الإدانة.

المادة (63)

يجوز لبلد الإدانة رفض طلب النقل في الحالات الآتية:

1- إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جزائية (جنائية) تباشرها الجهات القضائية في بلد التنفيذ.

2- إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامات والتعويضات وأية إلزامات أخرى واجبة الأداء.

3- إذا كان المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد الإدانة وقت ارتكاب الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة.

المادة (64)

يخطر بلد الإدانة كتابة كل محكوم عليه ينفذ عقوبته السالبة للحرية من مواطني بلد التنفيذ بالأحكام الجوهرية في هذه الاتفاقية وبكل قرار يصدره أي من الطرفين بشأن طلب النقل.

المادة (65)

يسمح بلد الإدانة لبلد التنفيذ بالتحقق بواسطة أحد ممثليه من الإرادة الحقيقية للمحكوم عليه بشأن النقل ذلك.

المادة (66)

تقوم الجهة المختصة في أي من الطرفين ببحث طلب النقل واستيفائه وإصدار قرار في شأن قبوله أو رفضه في أقرب وقت ممكن، وإخطار الطالب وبلده بالقرار.

ويجري تنفيذ نقل المحكوم عليه في حالة الموافقة على نقله في أقرب وقت ممكن.

القسم الثاني

الإجراءات

المادة (67)

يقدم طلب النقل والردود المتعلقة به كتابة بالطريق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية، ويجب أن يتضمن الطلب ما يأتي:

‌أ- معلومات دقيقة عن شخصية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته وموطنه.

‌ب- بيان واف عن حكم الإدانة الصادر ضد المحكوم عليه.

‌ج- إقرار من المحكوم عليه أو ممثله القانوني بموافقته على النقل وعلمه بالآثار المترتبة عليه.

المادة (68)

يكون الطلب المقدم من بلد الإدانة مصحوباً بالمستندات التالية:

‌أ- صورة رسمية من الحكم الصادر بالإدانة مرفقاً بها ما يفيد صيرورته باتاً وواجب النفاذ.

‌ب- نسخة من نصوص التشريعات التي استند إليها حكم الإدانة.

‌ج- بيان بما تم تنفيذه من العقوبة المحكوم بها وكيفية تنفيذها والمدة التي قضاها المحكوم عليه في الحبس الاحتياطي وكافة المعلومات الهامة المتعلقة بالتنفيذ.

المادة (69)

يكون الطلب المقدم من بلد التنفيذ مصحوباً بالمستندات التالية:

‌أ- شهادة تفيد أن المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها وقت تقديم الطلب.

‌ب- نسخة من نصوص التشريعات التي تفيد أن الأفعال التي صدر حكم الإدانة بشأنها تشكل جريمة جزائية في بلد التنفيذ والعقوبات المقررة لها.

‌ج- بيان بكيفية تنفيذ حكم الإدانة موضوع الطلب.

المادة (70)

يكون لأي من الطرفين أن يطلب من البلد الآخر المعلومات التكميلية الضرورية لإجابة الطلب، وله أن يحدد أجلاً لموافاته بهذه المعلومات يمكن إطالته بناء على طلب مسبب، وفي حالة عدم تقديم المعلومات التكميلية يصدر البلد المطلوب منه قراره في شأن الطلب بناء على المعلومات والمستندات التي أتيحت له.

المادة (71)

تعفى الأوراق والمستندات التي تقدم إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي إجراءات شكلية يستلزمها تشريع أي من الطرفين وتكون مختومة بخاتم الجهة المختصة.

المادة (72)

تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم من وزير العدل في كل من الطرفين المتعاقدين كل في ما يخصه أو من الجهة المختصة وفقاً لأحكام التشريع الداخلي لكل من الطرفين.

المادة (73)

توجه كافة الطلبات والمراسلات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم بالطريق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية.

القسم الثالث

تنفيذ الحكم

المادة (74)

تقوم الجهة المختصة في بلد التنفيذ عند إتمام نقل المحكوم عليه باستكمال تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها مباشرة متقيدة في ذلك بباقي مدة العقوبة الواجب تنفيذها، على أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) التي قضاها المحكوم عليه في الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة، ويخضع التنفيذ فيما عدا ذلك للشروط والقواعد والأنظمة المعمول بها في بلد التنفيذ.

ولا يجوز أن يترتب على تنفيذ حكم الإدانة في بلد التنفيذ الإساءة أن يسوء مركز المحكوم عليه.

المادة (75)

يكون للحكم الصادر في بلد الإدانة نفس الآثار القانونية للأحكام الصادرة في بلد التنفيذ في المواد العقابية، ولا يجوز لبلد التنفيذ اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد المحكوم عليه أو محاكمته عن الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة وتم النقل بسببها.

المادة (76)

يقوم بلد التنفيذ بإخطار بلد الإدانة فيما يتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات التالية:

‌أ- إتمام تنفيذ العقوبة.

‌ب- إذ طلب بلد الإدانة موافاته بتقرير عن أي أمر يتعلق بتنفيذ العقوبة.

‌ج- هروب المحكوم عليه قبل استكمال تنفيذ العقوبة.

المادة (77)

يكون لبلد الإدانة الحق في استكمال تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة في حالة هروب المحكوم عليه في بلد التنفيذ وتعذر ضبطه في إقليمها.

يختص بلد الإدانة وحدها بالفصل في أي طلب لإعادة النظر في الحكم الصادر بالإدانة.

المادة (79)

يستفيد المحكوم عليه من العفو الشامل في بلد الإدانة أو التنفيذ، يقتصر الحق في إصدار العفو الخاص على السلطة المختصة في بلد الإدانة.

ويقوم البلد الصادر فيه العفو بإخطار البلد الآخر بصورة منه، كما يقوم بلد الإدانة بإخطار بلد التنفيذ عند صدور قانون فيه من شأنه جعل الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة فعلاً مباحاً.

المادة (80)

يترتب على توافر أي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة السابقة وقف تنفيذ حكم الإدانة.

المادة (81)

يتحمل بلد التنفيذ المصاريف الناشئة عن إتمام النقل باستثناء المصاريف التي أنفقت في بلد الإدانة.

المادة (82)

تسرى القواعد المقررة في هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام التي صدرت قبل أو بعد العمل بها.

(الباب السادس)

تصفية التركات

المادة (83)

يحق للبعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو من يمثلها قانوناً في قضايا الإرث ومنازعاته وبدون توكيل خاص تمثيل مواطنيها غير الموجودين في إقليم الطرف الآخر أمام المحاكم وباقي الجهات التابعة إلى هذا الطرف.

المادة (84)

إذا توفي أحد مواطني الطرفين المتعاقدين في إقليم الطرف الآخر، تخطر السلطة المختصة مباشرة البعثة الدبلوماسية أو القنصلية لهذا الطرف، وتنقل إليها جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالورثة المفترضين (عنوانهم أو مكان إقامتهم ومكان فتح التركة الذي هو مكان وفاة المورث ومفردات التركة وما إذا كانت هناك وصية) وتخطر الطرف الآخر بأن المتوفى قد ترك أموالاً في دولة أخرى إذا كان لديها علم بذلك.

المادة (85)

عند تثبت إحدى الهيئات في الدولة التي فتحت فيها التركة أثناء قضية إرثية من أن الوارث هو من رعايا الطرف الآخر فعليها إخبار البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التابع لها بذلك.

وتلتزم البعثة الدبلوماسية أو القنصلية فور علمها بالوفاة بإعلام الجهة المختصة بموضوعات الإرث في الدولة التي فتحت فيها التركة بقصد حماية التركة.

المادة (86)

إذا كانت تركة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين موجودة في إقليم الطرف الآخر، فإن الجهة المختصة بموضوع التركات تتخذ بناء على طلب أو من تلقاء نفسها جميع الإجراءات اللازمة لحماية وإدارة التركة وفقاً للتشريعات المحلية لمكان فتح التركة.

المادة (87)

في حالة وفاة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين خلال إقامة مؤقتة على أرض الطرف الآخر فإن على هذا الأخير تسليم كافة المستندات والأموال والأشياء التي كانت بحوزة المتوفى إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي يعتبر المواطن من رعاياه، ويتم ذلك بموجب وثيقة رسمية وبدون أية إجراءات أخرى.

المادة (88)

إذا وجدت أموال منقولة للتركة في أراضي الطرفين تسلم إلى الجهة المختصة أو إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي ينتمي إليه المتوفى. ويحتفظ الطرفان المتعاقدان قبل تسليم الأموال المنقولة من التركة بمقتضى الفقرة الأولى من هذه المادة بالحق في المطالبة بالضرائب والحقوق الواجبة في حالات فتح التركة والإرث بموجب القوانين والأنظمة النافذة لدى الطرفين.

المادة (89)

إذا كانت الأموال المنقولة العائدة للتركة أو قيمة الأموال المنقولة وغير المنقولة التابعة للتركة بعد بيعها ستؤول إلى ورثة لهم محل إقامة أو سكن في إقليم الطرف الآخر وكان لا يمكن تسليم التركة أو القيمة مباشرة إلى الورثة أو وكلائهم، فإنها تسلم إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الآخر وذلك بشرط أن تكون جميع الحقوق والضرائب المترتبة في حال الإرث قد دفعت أو جرى تأمينها طبقاً لأحكام القانون.

المادة (90)

يعترف الطرفان المتعاقدان بالقرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة أو عن غيرها من الجهات المختصة بقضايا التركات والإرث لدى الطرف الآخر وتنفذها السلطات المختصة في الدولة الأخرى وفقاً لتشريعها الداخلي وفيما لا يتعارض مع نصوص النظام العام لدى الدولة المطلوب منها التنفيذ.

(الباب السابع)

أحكام ختامية

المادة (91)

يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم في معرض تطبيق هذه الاتفاقية بالتفاوض بين السلطتين المنصوص عليهما في المادة (9) من هذه الاتفاقية.

المادة (92)

يتعهد الطرفان المتعاقدان باتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.

المادة (93)

تخضع هذه الاتفاقية للتصديق عليها وفقاً للإجراءات الدستورية المتبعة في كلا الطرفين وتدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ الإشعار الأخير الذي يعلن فيه أي من الطرفين الطرف الآخر باستيفائه للإجراءات القانونية اللازمة لنفاذ هذه الاتفاقية.

المادة (94)

تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول بعد نفاذها طبقاً للمادة (93) ما لم يقم أحد الطرفين بإشعار الطرف الآخر كتابةً برغبته في إنهائها ويسري الإنهاء بعد سنة من تاريخ الإشعار.

وإثباتاً لما تقدم فقد وقع المفوضان المأذون لهما بذلك وفق القانون على هذه الاتفاقية.

حررت في مدينة الكويت، يوم الاثنين 14 ربيع الأول 1420هـ الموافق 28 يونيو (حزيران) 1999م من نسختين أصليتين باللغة العربية لهما نفس الحجية.

عن دولة الكويت

السيد / أحمد خالد الكليب

وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية

عن الجمهورية العربية السورية

السيد / حسين حسون

وزير العدل