الاتفاقية القضائية بين سوريا ومصر

القانون رقم (8)

رئيس الجمهورية

بناءً على أحكام الدستور

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 6/3/1419 هـ و 30/6/1998م

يصدر ما يلي:

المادة1- تصدق الاتفاقية القضائية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية مصر العربية بشأن التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات الموقعة في القاهرة بتاريخ 26/4/1998 والمرفقة بهذا القانون.

مادة2- ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

دمشق في 11 / 4 / 1419 هـ

4 / 8 / 1998 م

رئيس الجمهورية

حافظ الأسد


اتفاقية التعاون والقضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية

وجمهورية مصر العربية


(الباب الأول)

تبادل المعلومات وتشجيع الزيارات

المادة (1)

‌أ- تتبادل وزارتا العدل والجهات القضائية في (البلدين) المتعاقدين المطبوعات والبحوث والمجلات القانونية والقوانين والنصوص التشريعية النافذة، والمجموعات التي تنشر فيها الأحكام والاجتهادات القضائية، كما تتبادلان المعلومات المتعلقة بالتنظيمات القضائية وأساليب ممارسة العمل فيهما.

‌ب- يعمل الطرفان على تنسيق النصوص التشريعية والقضائية بينهما والعمل على توحيدها حسبما تقتضيه الظروف.

‌ج- يوجه طلب المعلومات والرد عليه بواسطة وزارة العدل في طل من الطرفين المتعاقدين.

المادة (2)

يقوم الطرفان المتعاقدان بتشجيع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء والخبرات بينهما وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال، ويشجعان عقد المؤتمرات والندوات في مجال القضاء والعدالة.

(الباب الثاني)

في التعاون القضائي

القسم الأول

حق اللجوء إلى المحاكم والإعفاء القضائي (المعونة القضائية)

المادة (3)

يكون لرعايا كل من الدولتين داخل حدود الدولة الأخرى حق اللجوء إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وحمايتها بنفس الشروط والحماية القانونية المقررة لرعاياها.

ولا يجوز أن يطلب منهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو ضمان تحت أية تسمية لكونهم من رعايا الدولة الأخرى أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على أرض هذه الدولة، وينطبق هذا المبدأ على المبالغ المطلوبة من المدعين أو المتدخلين لضمان المصاريف القضائية.

المادة (4)

تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص لها وفقاً للقانون في إحدى الدولتين والتي يوجد فيها مركزها الرئيسي بشرط أن يكون تأسيسها والغرض منها لا يخالفان النظام العام في هذه الدولة.

وتحدد أهلية التقاضي لهذه الأشخاص الاعتبارية طبقاً لتشريع الدولة المتعاقدة التي يوجد المركز الرئيسي فيها.

المادة (5)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بالتعاون القضائي المتبادل بين الجهات القضائية في كل منهما في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات ويشمل التعاون إجراءات التداعي أمام المحاكم وفقاً للأحكام الواردة في هذه الاتفاقية.

المادة (6)

لرعايا كل من الدولتين الحق في التمتع بالإعفاء القضائي (المعونة القضائية) بنفس الشروط المقررة لرعايا الدولة الأخرى.

المادة (7)

تقدم طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) مرفقاً بها المستندات المؤيدة لها مباشرة إلى الجهة المختصة للبت فيها في الدولة المطلوب منها، أو إلى وزارة العدل في كل من الدولتين، أو بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم على أرض دولة ثالثة، وللجهة المقدم إليها الطلب أن تطلب أي بيان أو مستندات تكميلية لاستيفاء شروط الطلب.

المادة (8)

لا تتقاضى الجهة المختصة أية رسوم أو مصاريف عن إرسال طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) أو تلقيها أو البت فيها، ويتم التحقق والفصل في هذه الطلبات على وجه الاستعجال.

المادة (9)

تتلقى وزارة العدل في كل من الدولتين المتعاقدتين طلبات التعاون في موضوعات هذه الاتفاقية وتجري اتصالاً مباشراً فيما بينها.

وتحدد وزارة العدل في كل دولة الجهة المركزية فيها التي تتولى بصفة خاصة:

(‌أ) تلقي طلبات المساعدة القضائية وتتبعها وفقاً لأحكام هذا القسم إذا كان الطالب غير مقيم فوق أرض الدولة المطلوب منها.

(‌ب) تلقي الإنابات القضائية الصادرة من سلطة قضائية والمرسلة إليها من الجهة المركزية في الدولة الأخرى وإرسالها إلى السلطة المختصة بما تقتضيه من سرعة لتنفيذها.

(‌ج) تلقي طلبات الإعلان والتبليغ المرسلة إليها من الجهة المركزية في الدولة الأخرى وتتبعها.

(‌د) تلقي الطلبات المتعلقة بتنفيذ أحكام النفقة وحضانة الأطفال وحق رؤيتهم وتتبع هذه الطلبات.

3- تعفى الطلبات والمستندات المرسلة تطبيقاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي تصديق أو أي إجراء مشابه، ويجب أن تكون المستندات موقعاً عليها من الجهة المختصة بإصدارها وممهورة بخاتمها، فإن تعلق الأمر بصورة تعين أن يكون مصدقاً عليها من الجهة المختصة وبما يفيد مطابقتها للأصل.

القسم الثاني

إعلان الوثائق والأوراق القضائية وتبليغها

المادة (10)

ترسل طلبات إعلان أو تبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية من الجهة المركزية المختصة والمحددة بالمادة السابقة في الدولة الطالبة إلى الجهة المركزية في الدولة المطلوب منها تنفيذ الإعلان أو التبليغ.

ويكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقاً للإجراءات المعمول بها في تشريع الدولة المطلوب منها.

كما يجب إرسال صورة من الإعلانات أو التبليغات المتعلقة بافتتاح الدعوى المرفوعة ضد أشخاص اعتبارية موطنها في أي من البلدين إلى وزارة العدل في الدولة التي افتتحت فيها الدعوى.

المادة (11)

لا تحول أحكام المادتين السابقتين دون قيام كل من الدولتين من غير إكراه بإعلان المحررات القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين أو من يقوم مقامهم.

المادة (12)

يجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقاً لشكل خاص بناء على طلب صريح من السلطة الطالبة، بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع تشريع الدولة المطلوب منها.

ويعتبر الإعلان أو التبليغ الحاصل في أي من الدولتين المتعاقدتين طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في الدولة الأخرى.

المادة (13)

يجب أن تتضمن الوثائق والأوراق القضائية المطلوب إعلانها أو تبليغها البيانات التالية:

‌أ- الاسم الكامل وجنسية وعنوان مرسل الوثيقة (طالب التبليغ).

‌ب- الاسم الكامل لكل من المطلوب إعلانهم أو تبليغهم ومهنة كل منهم وصفته وعنوانه وجنسيته ومحل إقامته واسم ولقب وعنوان ممثله عند الاقتضاء.

‌ج- الجهة التي صدرت عنها الوثيقة أو الأوراق القضائية وخاتمها وتوقيعها.

‌د- نوع الوثيقة أو الأوراق القضائية.

‌ه- موضوع الطلب وسببه وكل بيان يمكن توضيحه بهذا الخصوص، وفي القضايا الجزائية (الجنائية) يذكر الوصف القانوني للجريمة المرتكبة واسم ولقب ومكان وتاريخ ولادة المطلوب تبليغه واسم ولقب والديه.

المادة (14)

لا يجوز للدولة المطلوب منها الإعلان أو التبليغ أن ترفض إجراءه إلا إذا رأت أن من شأن تنفيذه المساس بسيادتها أو بالنظام العام فيها، وفي حالة رفض التنفيذ تقوم الجهة المطلوب منها ذلك بإشعار الجهة الطالبة بهذا الأمر مع بيان أسباب الرفض.

المادة (15)

يجوز أن ترسل الجهة القضائية المطلوب منها الشهادات الدالة على إنجاز الإعلان أو تسليم الأوراق القضائية مباشرة إلى الجهة الطالبة عن غير طريق الجهة المركزية المختصة.

المادة (16)

ليس للدولة المطلوب إليها الإعلان أو التبليغ استيفاء أية رسوم عنه.

القسم الثالث

الإنابات القضائية وحضور الشهود والخبراء

المادة (17)

للجهة القضائية في كل من الدولتين أن تطلب من الجهة القضائية في الدولة الأخرى أن تباشر الإجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة أمامها في قضية مدنية أو تجارية أو جزائية (جنائية) أو أحوال شخصية.

وترسل الإنابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة التاسعة من هذه الاتفاقية

المادة (18)

يجوز لكل من الدولتين المتعاقدتين أن تنفذ مباشرة ودون إكراه بواسطة ممثلها الدبلوماسي أو القنصلي الطلبات الخاصة برعاياها، وخاصة المطلوب فيها سماع أقوالهم أو فحصهم بواسطة خبراء أو تقديم مستندات أو دراستها.

وفي حال تنازع القوانين تحدد جنسية الشخص المطلوب سماعه طبقاً لتشريع الدولة التي يجري تنفيذ الطلب فيها.

المادة (19)

يشتمل طلب الإنابة القضائية على البيانات التالية:

‌أ- الجهة الصادرة عنها وإن أمكن الجهة المطلوب منها، ممهورة بخاتم وتوقيع الجهة الطالبة.

‌ب- جميع البيانات الشخصية وعناوين الأطراف وممثليهم عند الاقتضاء.

‌ج- موجز عن موضوع ووقائع الدعوى.

‌د- الأعمال أو الإجراءات القضائية المراد إنجازها.

‌ه- يتضمن طلب الإنابة القضائية عند الاقتضاء:

- أسماء وعناوين الأشخاص المطلوب سماع أقوالهم.

- الأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الوقائع المراد أخذ أقوالهم في شأنها.

- المستندات أو الأشياء المطلوب دراستها وفحصها.

المادة (20)

يكون تنفيذ الإنابة القضائية – على وجه الاستعجال – بواسطة الجهة القضائية المطلوب منها طبقاً لتشريعها الوطني فيما يتصل بالشكل الواجب اتباعه ووسائل الجبر الجائز اتخاذها، وإذا كانت الجهة المطلوب منها غير مختصة تحيل الإنابة إلى الجهة المختصة.

ويجوز بناء على طلب صريح من الجهة القضائية الطالبة أن تقوم الجهة المطلوب منها تنفيذ الإنابة وفقاً لشكل خاص يتفق وتشريع دولتها.

المادة (21)

تحاط الجهة الطالبة علماً بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها عند الاقتضاء من الحضور.

المادة (22)

إذا اعتبرت الجهة المركزية للدولة المطلوب منها أن موضوع الطلب يخرج عن نطاق الاتفاقية فعليها أن تخطر فوراً الجهة الطالبة بأوجه اعتراضها على الطلب.

المادة (23)

يجوز رفض تنفيذ الإنابة في إحدى الحالات التالية:

أ‌- إذا كان تنفيذها لا يدخل في اختصاص سلطاتها القضائية وكانت لا تملك حق إحالتها إلى الجهة المختصة بذات الدولة.

ب‌- إذا كان من شأن تنفيذها المساس بسيادة هذه الدولة أو أمنها أو النظام العام فيها أو غير ذلك من مصالحها الأساسية أو عندما تتعلق بجريمة سياسية وعند عدم تنفيذ الإنابة كلياً أو جزئياً تحاط السلطة الطالبة فوراً بأسباب ذلك.

المادة (24)

يستدعى الأشخاص المطلوب سماع شهاداتهم وتسمع أقوالهم بالطرق القانونية المتبعة لدى الجهة المطلوب أداء الشهادة لديها.

المادة (25)

يكون للإجراءات التي تتم بطريق الإنابة القضائية طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية نفس الأثر القانوني الذي يكون لها فيما لو تمت أمام السلطة المختصة لدى الطرف الآخر.

المادة (26)

لا يترتب على تنفيذ الإنابة القضائية للدولة المطلوب منها اقتضاء أية رسوم، ويتحمل الشخص الذي تحدده الجهة الطالبة النفقات اللازمة لها وعليه أداء النفقات التي تقدرها الجهة المطلوب إليها التنفيذ.

ويجوز أن يضمن الخصوم سداد النفقات بتعهد كتابي يرفق بالإنابة القضائية على أساس بيان تقريبي تعده الجهة المطلوب منها، ويرفق بيان النفقات بالمستندات المثبتة لتنفيذ الإنابة القضائية.

المادة (27)

كل شاهد أو خبير – أياً كانت جنسيته – يعلن بالحضور في إحدى الدولتين المتعاقدتين ويحضر بمحض اختياره لهذا الغرض أمام السلطات القضائية للدولة الطالبة، لا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية ضده أو القبض عليه أو حبسه عن أفعال أو تنفيذاً لأحكام سابقة على دخوله بلد الدولة الطالبة، ولا يجوز أن يتضمن الإعلان بالحضور أي تهديد باتخاذ الطرق الجبرية في حالة عدم الامتثال للإعلان.

وتزول هذه الحصانة عن الشاهد أو الخبير بعيد انقضاء خمسة عشر يوماً على تاريخ استغناء السلطات القضائية في الدولة الطالبة عن وجوده دون أن يغادرها مع عدم وجود ما يحول دون ذلك لأسباب خارجة عن إرادته، أو إذا عاد إليها بعد أن غادرها.

ويتعين على السلطة التي أعلنت الشاهد أو الخبير إخطاره كتابة بهذه الحصانة قبل إدلائه بشهادته لأول مرة.

المادة (28)

للشاهد أو الخبير المشار إليه في المادة السابقة الحق في استرداد مصاريف السفر والإقامة وما فاته من أجر من الدولة الطالبة، كما يحق للخبير مطالبتها بأتعابه نظير الإدلاء برأيه.

وتبين في أوراق الإعلان المبالغ التي تستحق للشاهد أو للخبير، ويجوز بناء على طلبه أن تدفع الدولة الطالبة مقدماً هذه المبالغ.

المادة (29)

تلتزم الدولة المطلوب إليها بنقل الشخص المحبوس الذي يتم إعلانه وفقاً لأحكام هذا الاتفاق لسماع شهادته أو رأيه أمام السلطات القضائية للدولة الطالبة بوصفه شاهداً أو خبيراً بشرط موافقته سلفاً على ذلك، وتلتزم الدولة الطالبة بإبقائه محبوساً وإعادته في أقرب وقت أو في الأجل الذي تضربه الدولة المطلوب إليها، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (27) من هذه الاتفاقية.

ويجوز للدولة المطلوب إليها أن ترفض نقل الشخص المحبوس المشار إليه في هذه المادة في الأحوال التالية:

- إذا كان وجوده ضرورياً في الدولة المطلوب إليها بسبب إجراءات جزائية يجري اتخاذها.

- إذا كان من شأن نقله إلى الدولة الطالبة إطالة مدة حبسه.

- إذا كانت ثمة اعتبارات خاصة أو اعتبارات لا يمكن التغلب عليها تحول دون نقله إلى بلد الدولة الطالبة.

القسم الرابع

الاعتراف بالأحكام القضائية والعقود الرسمية والصلح القضائي وتنفيذها

المادة (30)

تعترف كل من الدولتين المتعاقدتين بالأحكام الصادرة عن محاكم الدولة الأخرى في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الحائزة لقوة الأمر المقضي وتنفيذها لديها وفقاً للقواعد الواردة بهذا القسم، كما تعترف بالأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية (الجنائية) فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار ورد الأموال، ويطبق ذلك أيضاً على كل حكم أو قرار أياً كانت تسميته يصدر عن إحدى الجهات القضائية في المواد المذكورة بناءً على إجراءات في قضاء الخصومة أو قضاء الولاية وفق تشريع الدولة التي صدر الحكم فيها.

المادة (31)

تكون الأحكام القضائية والقرارات الولائية الصادرة عن الجهات القضائية لإحدى الدولتين معترفاً بها في الدولة الأخرى إذا استوفت الشروط الآتية:

1- إذا كان الحكم أو القرار حائزاً قوة الأمر المقضي أو غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية للطعن وقابلاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها، ومع ذلك فإنه يعترف بالحكم والقرار الصادر في مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأداء النفقة والرؤية (الإراءه) متى كان قابلاً للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.

2- أن يكون الحكم أو القرار صادراً عن جهة قضائية مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص المقررة فيها أو صادراً عن جهة قضائية تعد مختصة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

3- أن يكون الخصوم قد تم استدعاؤهم قانوناً وحضروا أو مثلوا أو اعتبروا غائبين طبقاً لقانون الدولة التي تم الإجراء فيها.

4- ألا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة للدولة التي يطلب تنفيذه فيها.

5- ألا تكون هناك منازعة قضائية بين نفس الخصوم في نفس الموضوع ومبنية على نفس الوقائع في الدولة المطلوب منها الاعتراف متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليها أولاً أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الدولة المطلوب منها وتتوافر فيه الشروط اللازمة لتنفيذه لديها، أو صدر في شأنها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيه الشروط اللازمة للاعتراف به في الدولة المطلوب منها وكان قد صدر قبل الحكم القضائي المطلوب الاعتراف به.

المادة (32)

تعتبر محاكم الدولة التي أصدرت الحكم المطلوب الاعتراف به مختصة طبقاً لهذه الاتفاقية:

(‌أ) إذا كان موطن المدعى عليه أو محل إقامته المعتاد وقت رفع الدعوى في هذه الدولة.

(‌ب) إذا كان للمدعى عليه في هذه الدولة وقت رفع الدعوى مؤسسة أو فرع ذا طبيعة تجارية أو صناعية أو غير ذلك، وكانت الدعوى قد أقيمت عليه من أجل نزاع يتعلق بنشاط هذه المؤسسة أو الفرع.

(‌ج) إذا تعلق الأمر بعقد اتفق الطرفان فيه صراحة على هذا الاختصاص، أو إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع نفذ أو كان واجب التنفيذ كلياً أو جزئياً في هذه الدولة.

(‌د) إذا كان الفعل المستوجب للمسؤولية غير العقدية قد وقع في هذه الدولة.

(‌ه) إذا كانت الدعوى تتعلق بنزاع خاص بعقار كائن بهذه الدولة.

(‌و) إذا قبل المدعى عليه صراحة اختصاص محاكم هذه الدولة أو اتخذ موطناً مختاراً فيها لم يتعلق بهذا النزاع أو أبدى دفاعاً في الموضوع دون أن ينازع في اختصاصها.

(‌ز) إذا كان للدائن بالنفقة موطن أو محل إقامة معتاد على أرض هذه الدولة.

(‌ح) في قضايا الحضانة إذا كان محل إقامة الأسرة أو آخر محل لإقامتها يقع في هذه الدولة.

عند بحث الاختصاص الإقليمي لمحكمة الدولة التي صدر فيها الحكم تتقيد الجهة المطلوب منها بالوقائع التي استندت إليها هذه المحكمة في تقرير اختصاصها إلا إذا كان الحكم قد صدر غيابياً حسب تشريع الدولة الصادر فيها.

المادة (33)

لا يجوز رفض الاعتراف بحكم استناداً إلى أن الجهة القضائية التي أصدرته قد طبقت على وقائع الدعوى قانوناً غير واجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في الدولة المطلوب منها، ما لم يتعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم ومع ذلك ففي هذه الحالات لا يجوز رفض الاعتراف إذا رتبت هذه القواعد نفس النتيجة.

المادة (34)

على الخصم في الدعوى الذي يتمسك بحكم قضائي أن يقدم للجهة المختصة بالتنفيذ:

(‌أ) صورة من الحكم مستوفية الشروط اللازمة لرسميتها.

(‌ب) أصل ورقة إعلان الحكم أو صورة طبق الأصل مصدقة أصولاً من الجهة مصدرته، أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان ومصدق حسبما ذكر.

(‌ج) شهادة من الجهة المختصة بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وأنه قابل للتنفيذ.

(‌د) صورة من ورقة دعوة الخصم الغائب للحضور معتمدة من الجهة المختصة إذا اقتضى الأمر ذلك.

(‌ه) شهادة من الجهة المختصة تفيد بالنسبة لقضايا الأحوال الشخصية بأن الحكم قابل للتنفيذ وبالنسبة للقضايا الأخرى بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وقابل للتنفيذ.

المادة (35)

لا تنشئ الأحكام المعترف بها الحق في اتخاذ أي إجراء تنفيذي جبري ولا يصح أن تكون محلاً لأي إجراء تقوم به السلطة العامة كالقيد في السجلات العامة إلا بعد الأمر بتنفيذها، ومع ذلك يجوز في مواد الأحوال الشخصية والحائز فيها الحكم لقوة الأمر المقضي التأشير به في سجلات الحالة المدنية ولو لم يكن مذيلاً بالصيغة التنفيذية إذا كان لا يخالف قانون الدولة التي توجد فيها هذه السجلات.

المدة (36)

تكون الأحكام القضائية الصادرة عن الجهة القضائية في إحدى الدولتين المعترف بها في الدولة الأخرى طبقاً لهذه الاتفاقية واجبة النفاذ في الدولة المطلوب منها وفقاً لإجراءات التنفيذ المقررة في تشريعها.

وتتولى الجهة القضائية المطلوب منها التنفيذ التحقق من استيفاء الحكم للشروط الواردة في هذا القسم وذلك دون التعرض لموضوع الحكم، ويجوز أن يكون الأمر بالتنفيذ جزئياً بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به (وقبل طالب التنفيذ بذلك).

المادة (37)

تكون العقود الرسمية الموثقة أصولاً من الجهة الصادرة عنها، والصلح القضائي في أي من الدولتين قابلاً للتنفيذ في الدولة الأخرى بنفس الشروط المطلوبة نفسها لتنفيذ الأحكام القضائية فيها وفي الحدود التي يسمح بها تشريع هذه الدولة.

(الباب الثالث)

اتفاقات التحكيم وأحكام المحكمين

القسم الأول

اتفاقات التحكيم

المادة (38)

تعترف كل من الدولتين وفقاً لتشريعها بالاتفاقات الكتابية التي يحررها الأطراف المتعاقدة من رعاياهما وتلتزم بموجبها بأن تفض بواسطة التحكيم كل أو بعض النزاعات القائمة أو التي تقوم بينها بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية.

ويقصد بالاتفاقات الواردة في الفقرة السابقة كل اتفاق على التحكيم أو شرط تحكيمي على أن يكون موقعاً من الأطراف أو يرد في رسائل أو برقيات أو في غيرها من وسائل الاتصال التي تثبت وجود الاتفاق وصدوره عن الطرف الآخر، أو في محضر محرر لدى نفس المحكمين المختارين أو في مذكرات الدعوى ومحاضر الجلسات التي يدعي فيها أحد الأطراف وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر، وتعتبر الإشارة في عقد من العقود إلى اتفاق يشتمل على شرط تحكيمي بمثابة اتفاق تحكيم إذا كان العقد ثابتاً بالكتابة.

المادة (39)

1- للأطراف في اتفاق التحكيم أن يتفقوا على:

(‌أ) أن يكون المحكمون من مواطني أي من الدولتين أو من مواطني دولة أخرى.

(‌ب) تعيين محكم عن كل طرف وتعيين المحكم الثالث من قبلهم، أو يعين المحكمان بدورهما المحكم الثالث وعند التعذر يعين المحكم الثالث بناء على طلب يقدم إلى المحكمة المختصة في الدولة المعروض فيها النزاع.

2- ويمكن للأطراف كذلك:

(‌أ) تعيين مكان التحكيم.

(‌ب) تحديد القواعد والإجراءات الواجب اتباعها وتطبيقها من المحكم أو المحكمين مع احترام النظام العام والآداب العامة للدولة التي يتم فيها تنفيذ اتفاق التحكيم.

المادة (40)

إذا عرض على محكمة في إحدى الدولتين نزاع خاضع لاتفاق تحكيم وفق النصوص السابقة من هذا القسم، وجب عليها إحالة النزاع إلى التحكيم بناء على طلب أحد الأطراف، ما لم يتبين لها أن اتفاق التحكيم لاغي أو غير قابل للتطبيق أو لم يعد ساري المفعول.

القسم الثاني

الاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها

المادة (41)

تعترف كل من الدولتين بأحكام المحكمين التي تصدر في الدولة الأخرى وتكون صالحة للتنفيذ فيها وتنفذها فوق أرضها وفق أحكام هذه الاتفاقية وطبقاً لاتفاقية اقرار وتنفيذ القرارات التحكيمية الأجنبية الموقعة في نيويورك بتاريخ 10/6/1958.

ويتعين على الجهة طالبة التنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من الحكم المطلوب تنفيذه مصحوبة بشهادة صادرة عن الجهة القضائية المختصة تفيد صلاحية الحكم للتنفيذ.

وتعتبر الصيغة التنفيذية الصادرة من إحدى الدولتين نافذة في الدولة الأخرى.

المادة (42)

لا يجوز أن ترفض أي من الدولتين تنفيذ حكم المحكمين الصادر في الدولة الأخرى أو أن تبحث موضوعه إلا في الحالات الآتية:

‌أ- إذا كان قانون الجهة المطلوب منها تنفيذ الحكم لا يجيز حل النزاع عن طريق التحكيم.

‌ب- إذا كان في حكم المحكمين ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة في البلد المطلوب فيه التنفيذ.

‌ج- إذا لم يكن حكم المحكمين صالحاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها.

(الباب الرابع)

تبادل صحف الحالة الجنائية (الجزائية)

المادة (43)

تتبادل وزارتا العدل في كل من الدولتين بيانات عن الأحكام الجنائية (الجزائية) التي حازت قوة الأمر المقضي والصادرة في حق مواطني الدولة الأخرى.

المادة (44)

في حالة تحريك الدعوى العامة في إحدى الدولتين يجوز للجهة الناظرة في القضية الحصول عن طريق وزارة العدل على صحيفة الحالة الجزائية (الجنائية) الخاصة بالشخص الموجه إليه الادعاء (الاتهام).

الباب الخامس

تسليم المجرمين

المادة (45)

يجري تسليم المجرمين بين الدولتين المتعاقدتين وفقاً لأحكام هذا الباب.

المادة (46)

يكون التسليم واجباً بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين والموجه إليهم اتهام (ادعاء) أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية في الدولة الأخرى وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

‌أ- أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها قد ارتكبت في إقليم الدولة طالبة التسليم أو أن تكون قد ارتكبت خارج إقليم أي من الدولتين وكانت قوانين كل منهما تعاقب على ذات الفعل إذا ارتكب خارج إقليمها.

‌ب- أن تكون الجريمة معاقباً عليها بالحبس مدة سنة على الأقل أو بعقوبة أشد في قوانين كل من الطرفين المتعاقدين أو أن يكون المطلوب تسليمه محكوماً عليه بالحبس مدة ستة أشهر على الأقل.

أما إذا كان الفعل غير معاقب عليه في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم أو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم فلا يكون التسليم واجباً إلا إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة طالبة التسليم أو من مواطني دولة أخرى تقرر العقوبة ذاتها.

المادة (47)

لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:

أولاً: إذا كانت الجريمة معتبرة في نظر الدولة المطلوب إليها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية وفي تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا تعتبر من الجرائم السياسية الجرائم الآتية:

أ‌- جرائم التعدي على رئيس إحدى الدولتين المتعاقدتين أو زوجه أو أصوله أو فروعه أو التعدي على نائبه وكذلك الشروع فيها.

ب‌- جرائم القتل والسرقة المصحوبة بإكراه الواقعة ضد الأفراد أو الجرائم الواقعة على الأموال العامة أو على وسائل النقل والمواصلات.

ثانياً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب إليها التسليم.
ويعتد في تحديد جنسية الشخص المطلوب تسليمه بوقت ارتكاب الجريمة التي يطلب تسليمه من أجلها، وفي هذه الحالة تتولى الدولة المطلوب إليها التسليم محاكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستعينة بما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من تحقيقات.

ثالثاً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها وحكم ببراءته أو بإدانته واستوفى العقوبة المحكوم بها.

رابعاً: إذا كانت الجريمة أو العقوبة قد انقضت أو سقطت وفقاً لقانون أي من الدولتين المتعاقدتين أو قوانين الدولة التي وقع الجرم فيها.

خامساً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن ذات الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها.

المادة (48)

إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن جريمة أخرى غير المطلوب تسليمه من أجلها فيؤجل النظر في طلب تسليمه حتى تنتهي محاكمته وتنفذ فيه العقوبة المحكوم بها.

المادة (49)

يقدم طلب التسليم كتابة ويوجه عن طريق وزارة العدل ويرفق به البيانات والوثائق الآتية:

‌أ- بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه وأوصافه وصورته الشمسية إن أمكن.

‌ب- أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أو أية وثيقة أخرى لها نفس القوة صادرة عن السلطات المختصة إذا كان الشخص المطلوب رهن التحقيق.

‌ج- تاريخ ومكان ارتكاب الأفعال المطلوب التسليم من أجلها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها مع نسخة معتمدة من هذه النصوص وبيان من سلطة التحقيق بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه.

‌د- صورة رسمية من الحكم الصادر ضد الشخص المطلوب تسليمه إذا كان قد حكم عليه حضورياً (وجاهياً) أو غيابياً.

المادة (50)

تفصل السلطات المختصة في طلب التسليم في الدولتين المتعاقدتين وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب.

المادة (51)

إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة فتكون الأولوية في التسليم للدولة التي ارتكبت الجريمة على إقليمها، ثم للدولة التي أضرت الجريمة بمصالحها ثم للدولة التي ينتمي إليها الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته.

فإذا اتحدت الظروف تفضل الدولة الأسبق في طلب التسليم أما إذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها حسب ظروف الجريمة وخطورتها.

المادة (52)

للدولة طالبة التسليم استناداً إلى أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أن تطلب توقيف الشخص المطلوب تسليمه ريثما يصل طلب التسليم والوثائق المبينة في المادة التاسعة والأربعين، وللسلطة المختصة في الدولة المطلوب إليها التسليم إذا لم تتسلم هذه الوثائق خلال ثلاثين يوماً من طلب التوقيف أن تأمر بالإفراج عن الشخص المطلوب تسليمه ولا يحول قرار الإفراج دون توقيفه من جديد إذا ورد طلب التسليم مستوفياً الوثائق سالفة البيان.

أما إذا رأت الدولة المطلوب إليها التسليم أنها بحاجة إلى إيضاحات تكميلية لتتحقق من توفر الشروط المنصوص عليها في هذا الاتفاق أخطرت الدولة الطالبة بالطريق الدبلوماسي قبل رفض الطلب، وللدولة المطلوب إليها التسليم تحديد ميعاد للحصول على هذه الإيضاحات.

وفي جميع الحالات يجري التوقيف طبقاً لقوانين الدولة المطلوب إليها التسليم.

المادة (53)

تخطر الدولة المطلوب إليها التسليم الدولة طالبة التسليم بالقرار الذي اتخذته في شأن طلب التسليم ويتم الإخطار عن طريق وزارتي العدل في كلا البلدين، ويجب أن يكون القرار الصادر برفض التسليم مسبباً، وفي حالة قبول طلب التسليم تحاط الدولة طالبة التسليم علماً بمكان وتاريخ التسليم.

المادة (54)

على الدولة طالبة التسليم أن تتقدم لاستلام الشخص المطلوب تسليمه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إرسال إخطار إليها بذلك، وإلا كان للدولة المطلوب إليها التسليم حق إخلاء سبيله وفي هذه الحالة لا يجوز طلب تسليمه مرة ثانية عن ذات الجريمة.

المادة (55)

لا تجوز محاكمة الشخص المطلوب تسليمه في الدولة طالبة التسليم ولا تنفذ عليه عقوبة إلا عن الجريمة التي طلب تسليمه من أجلها أو عن الجرائم المرتبطة بها، على أنه إذا كان قد أتيحت له وسائل الخروج من إقليم الدولة التي سلم لها ولم يستفد منها خلال الثلاثين يوماً التالية للإفراج عنه نهائياً أو إذا كان قد غادر إقليم الدولة خلال تلك المدة ثم عاد إليه ثانية بمحض اختياره فتصح محاكمته عن الجرائم الأخرى.

ولا يجوز أيضاً للدولة المسلم إليها الشخص أن تقوم بتسليمه إلى دولة ثالثة إلا بناء على موافقة الدولة التي سلمته ومع ذلك يجوز تسليم الشخص إلى دولة ثالثة إذا كان قد أقام في إقليم الدولة المسلم إليها أو عاد إليها باختياره وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة من هذه المادة.

المادة (56)

إذا وقع أثناء سير الإجراءات وبعد تسليم الشخص المطلوب تسليمه تغيير في وصف الجريمة المنسوبة إليه فلا يجوز تتبعه ولا محاكمته إلا إذا كانت عناصر الجريمة حسب وصفها الجديد مما يسمح بالتسليم وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

المادة (57)

تخصم مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) من أية عقوبة يحكم بها في الدولة طالبة التسليم على الشخص المطلوب تسليمه.

المادة (58)

مع عدم الإخلال بأحكام القوانين النافذة في الدولة المطلوب إليها التسليم وبحقوق الغير حسني النية، يتم التحفظ على جميع ما يعثر عليه من أشياء تتعلق بالجريمة حين ضبط المطلوب تسليمه أو حبسه احتياطياً (توقيفه) أو في أي مرحلة لاحقة.

ويجوز تسليم ما تم التحفظ عليه إلى الدولة طالبة التسليم ولو لم يتم التسليم بسبب الوفاة أو الهرب أو أي سبب آخر.

المادة (59)

توافق كل من الدولتين المتعاقدتين على مرور الشخص المقرر تسليمه إلى أي منهما من دولة أخرى عبر أراضيها وذلك بناء على طلب يوجه إليها ويجب أن يكون الطلب مؤيداً بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد التالية:

أ‌- إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف الطالب بإعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة فضاءه بوجود الوثائق المنصوص عليها في المادة (49) من هذه الاتفاقية وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف الطالب طبقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 55 والمادة 56 من هذه الاتفاقية طلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلب بالمرور وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها.

ب‌- إذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلباً بالمرور وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب إليها الموافقة على المرور تطالب هي الأخرى بتسليمه فلا يتم هذا المرور إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه.

المادة (60)

يتحمل الطرف المطلوب إليه التسليم جميع مصروفات إجراءات التسليم التي تتم في إقليمه، ويتحمل الطرف الطالب مصروفات مرور الشخص خارج بلد الطرف المطلوب إليه التسليم.
ويتحمل الطرف الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلم إلى المكان الذي كان في وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته أو حكم ببراءته.

الباب السادس

نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية

القسم الأول

أحكام عامة

المادة (61)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بأن يتبادلا نقل المحكوم عليهم بغرض تنفيذ الأحكام الجزائية (الجنائية) الصادرة من محاكم أحد البلدين ضد أحد مواطني البلد الآخر وفقاً للقواعد والشروط المبينة في هذا القسم.

المادة (62)

في تطبيق أحكام هذا القسم يقصد ما يلي بالمصطلحات التالية:

بلد الإدانة: البلد الذي أدين فيه الشخص والمطلوب نقله منه.

بلد التنفيذ: البلد الذي ينقل إليه المحكوم عليه لاستكمال تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه.

المحكوم عليه: كل شخص مسلوب الحرية تنفيذاً لحكم صادر بإدانته من محاكم أحد البلدين ما لم يكن قد وجه إليه اتهام آخر في جريمة لم يصدر في شأنها حكم بات.

المادة (63)

يقدم طلب النقل من بلد الإدانة أو من بلد التنفيذ، وللمحكوم عليه أو ممثله القانوني أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة أن يقدم طلباً بنقله إلى بلد التنفيذ.

المادة (64)

يراعى في طلب النقل توفر الشروط التالية:

1- أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد التنفيذ عند تقديم الطلب.

2- أن تكون الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة معاقباً عليها في قانون بلد التنفيذ بعقوبة سالبة للحرية.

3- أن يكون حكم الإدانة باتاً وواجب التنفيذ.

4- ألا يكون حكم الإدانة مؤسساً على وقائع انقضت الدعوى الجزائية (الجنائية) بشأنها في بلد التنفيذ أو صدر عنها حكم بات تم تنفيذه في بلد التنفيذ أو سقطت العقوبة بالتقادم.

5- ألا يكون حكم الإدانة صادراً بشأن جريمة من جرائم المخدرات أو من جرائم الإخلال بواجبات عسكرية أو من الجرائم السياسية أو غيرها من الجرائم التي من شأنها المساس بسيادة أي من البلدين أو أمنه أو نظامه العام.

6- ألا تقل المدة المتبقية من العفو السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل، ويجوز أن يوافق البلدين على النقل عندما تكون المدة المتبقية من العقوبة الواجبة التنفيذ أقل من ذلك.

7- أن يوافق المحكوم عليه على النقل، وفي حالة عدم قدرته على التعبير عن إرادته تصدر الموافقة من ممثله القانوني أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثالثة، ويتم التعبير عن الإرادة وفقاً لقانون بلد الإدانة.

المادة (65)

يجوز لبلد الإدانة رفض طلب النقل في الحالات الآتية:

1- إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جزائية (جنائية) تباشرها الجهات القضائية في بلد التنفيذ.

2- إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامات والتعويضات وأية إلزامات أخرى واجبة الأداء بموجب حكم الإدانة.

3- إذا كان المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد الإدانة وقت ارتكاب الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة.

المادة (66)

يخطر بلد الإدانة كتابة كل محكوم عليه ينفذ عقوبته السالبة للحرية من مواطني بلد التنفيذ بالأحكام الجوهرية في هذه الاتفاقية وبكل قرار يصدره أي من البلدين بشأن طلب النقل.

المادة (67)

يسمح بلد الإدانة لبلد التنفيذ بالتحقق بواسطة أحد ممثليه من الإرادة الحقيقية للمحكوم عليه بشأن النقل.

المادة (68)

تقوم الجهة المختصة في أي من البلدين ببحث طلب النقل واستيفائه شروطه وإصدار قرار في شأن قبوله أو رفضه في أقرب وقت ممكن، وإخطار الطالب وبلده بالقرار.

ويجري تنفيذ نقل المحكوم عليه في حالة الموافقة على نقله في أقرب وقت ممكن.

القسم الثاني

الإجراءات

المادة (69)

يقدم طلب النقل والردود المتعلقة به كتابة عن طريق وزارة العدل في أي من البلدين مباشرة، ويجب أن يتضمن ما يأتي:

‌أ- معلومات دقيقة عن شخصية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته وموطنه.

‌ب- بيان واف عن حكم الإدانة الصادر ضد المحكوم عليه.

‌ج- إقرار من المحكوم عليه أو ممثله القانوني بموافقته على النقل وعلمه بالآثار المترتبة عليه.

المادة (70)

يكون الطلب المقدم من بلد الإدانة مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- صورة رسمية من الحكم الصادر بالإدانة مرفقاً بها ما يفيد صيرورته باتاً وواجب النفاذ.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي استند إليها حكم الإدانة.

ت‌- بيان ما تم تنفيذه من العقوبة المحكوم بها وكيفية تنفيذها والمدة التي قضاها المحكوم عليه في الحبس الاحتياطي وكافة المعلومات الهامة المتعلقة بالتنفيذ.

المادة (71)

يكون الطلب المقدم من بلد التنفيذ مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- شهادة تفيد أن المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها وقت تقديم الطلب.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي تفيد أن الأفعال التي صدر الحكم بالإدانة بشأنها تشكل جريمة جزائية في بلد التنفيذ والعقوبات المقررة لها.

ت‌- بيان بكيفية تنفيذ حكم الإدانة موضوع الطلب.

المادة (72)

يكون لأي من البلدين أن يطلب من البلد الآخر المعلومات التكميلية الضرورية لإجابة الطلب، وله أن يحدد أجلاً لموافاته بهذه المعلومات يمكن إطالته بناء على طلب مسبب، وفي حالة عدم تقديم المعلومات التكميلية يصدر البلد المطلوب منه قراره في شأن الطلب بناء على المعلومات والمستندات التي أتيحت له.

المادة (73)

تعفى الأوراق والمستندات التي تقدم إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي إجراءات شكلية يستلزمها تشريع أي من البلدين، وتكون مختومة بخاتم الجهة المختصة.

المادة (74)

تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا الباب من وزير العدل في الجمهورية العربية السورية ومن وزير العدل في جمهورية مصر العربية، أو بواسطة الجهة المختصة وفقاً لأحكام التشريع الداخلي لكل من البلدين.

المادة (75)

توجه كافة الطلبات والمراسلات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا الباب إلى وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية وإلى وزارة العدل في جمهورية مصر العربية.

القسم الثالث

تنفيذ الحكم

المادة (76)

تقوم الجهة المختصة في بلد التنفيذ عند إتمام نقل المحكوم عليه باستكمال تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها مباشرة متقيدة في ذلك بباقي مدة العقوبة الواجب تنفيذها، على أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) التي قضاها المحكوم عليه في الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة، ويخضع التنفيذ فيما عدا ذلك للشروط والقواعد والأنظمة المعمول بها في بلد التنفيذ.

ولا يجوز أن يترتب على تنفيذ حكم الإدانة في بلد التنفيذ أن يسوء مركز المحكوم عليه.

المادة (77)

يكون للحكم الصادر في بلد الإدانة نفس الآثار القانونية للأحكام الصادرة في بلد التنفيذ في المواد العقابية، ولا يجوز لبلد التنفيذ اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد المحكوم عليه أو محاكمته عن الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة وتم النقل بسببها إلا ما استثناه التشريع الجزائي في بلد التنفيذ.

المادة (78)

يقوم بلد التنفيذ بإخطار بلد الإدانة فيما يتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات التالية:

‌أ- إتمام تنفيذ العقوبة.

‌ب- إذا طلب بلد الإدانة موافاته بتقرير عن أي أمر يتعلق بتنفيذ العقوبة.

‌ج- هروب المحكوم عليه قبل استكمال تنفيذ العقوبة.

المادة (79)

يكون لبلد الإدانة الحق في استكمال تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة في حالة هروب المحكوم عليه في بلد التنفيذ وتعذر ضبطه في إقليمه.

المادة (80)

يختص بلد الإدانة وحده بالفصل في أي طلب لإعادة النظر في الحكم الصادر بالإدانة.

المادة (81)

يستفيد المحكوم عليه من العفو العام (الشامل) الصادر في بلد الإدانة أو التنفيذ، ويقتصر الحق في إصدار العفو الخاص على السلطة المختصة في بلد الإدانة.

ويقوم البلد الصادر فيه العفو بإخطار البلد الآخر بصورة منه، كما يقوم بلد الإدانة بإخطار بلد التنفيذ عند صدور قانون فيه من شأنه جعل الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة فعلاً مباحاً.

المادة (82)

يترتب على توفر أي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة السابقة وقف تنفيذ حكم الإدانة.

المادة (83)

يتحمل بلد التنفيذ المصاريف الناشئة عن إتمام النقل باستثناء المصاريف التي أنفقت في بلد الإدانة.

المادة (84)

تسري القواعد المقررة في هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام التي صدرت قبل أو بعد العمل بها.

الباب السابع

تصفية التركات

المادة (85)

يحق للبعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو من يمثلها قانوناً في قضايا الإرث ومنازعاته وبدون توكيل خاص تمثيل مواطنيها غير الموجودين في إقليم الطرف الآخر أمام المحاكم وباقي الجهات التابعة إلى هذا الطرف.

المادة (86)

إذا توفي أحد مواطني الطرفين المتعاقدين في إقليم الطرف الآخر، تخطر السلطة المختصة مباشرة البعثة الدبلوماسية أو القنصلية لهذا الطرف، وتنقل إليها جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالورثة المفترضين. (عنوانهم أو مكان إقامتهم ومكان فتح التركة الذي هو مكان وفاة المورث ومفردات التركة وما إذا كانت هناك وصية) كما وتخطر الطرف الآخر بأن المتوفى قد ترك أموالاً في دولة أخرى إذا كان لديها علم بذلك.

المادة (87)

عند تثبت إحدى الهيئات في الدولة التي فتحت فيها التركة أثناء قضية إرثية من أن الوارث هو من رعايا الطرف الآخر فعليها إخبار البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التابع لها بذلك.

وتلتزم البعثة الدبلوماسية أو القنصلية فور علمها بالوفاة بإعلام الجهة المختصة بموضوعات الإرث في الدولة التي فتحت فيها التركة بقصد حماية التركة.

المادة (88)

إذا كانت تركة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين موجودة في إقليم الطرف الآخر، فإن الجهة المختصة بموضوع التركات تتخذ بناء على طلب أو من تلقاء نفسها الإجراءات اللازمة جميعها لحماية وإدارة التركة وفقاً للتشريعات المحلية لمكان فتح التركة.

المادة (89)

في حالة وفاة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين خلال إقامة مؤقتة على أرض الطرف الآخر فإن على هذا الأخير تسليم كافة المستندات والأموال والأشياء كافة التي كانت بحوزة المتوفى إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي يعتبر المواطن من رعاياه، ويتم ذلك بموجب وثيقة رسمية وبدون أية إجراءات أخرى.

المادة (90)

إذا وجدت أموال منقولة للتركة في أراضي الطرفين تسلم إلى الجهة المختصة أو إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي ينتمي إليه المتوفى.

ويحتفظ الطرفان المتعاقدان قبل تسليم الأموال المنقولة من التركة بمقتضى الفقرة الأولى في هذه المادة بالمطالبة بالضرائب والحقوق الواجبة في حالات فتح التركة والإرث بموجب القوانين والأنظمة النافذة لدى الدولتين.

المادة (91)

إذا كانت الأموال المنقولة العائدة للتركة أو قيمة الأموال المنقولة وغير المنقولة للتركة بعد بيعها ستؤول إلى ورثة لهم محل إقامة أو سكن في إقليم الطرف الآخر، وكان لا يمكن تسليم التركة أو القيمة مباشرة إلى الورثة أو وكلائهم، فإنها تسلم إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الآخر وفقاً للشروط الآتية:

أ‌- أن تكون جميع الحقوق والضرائب المترتبة في حال الإرث قد دفعت أو جرى تأمينها طبقاً لأحكام القانون.

ب‌- أن تكون الجهة المختصة قد أعطت الترخيص اللازم لنقل الأموال أو الأوراق النقدية العائدة إلى التركة.

المادة (92)

يعترف الطرفان المتعاقدان بالقرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة أو عن غيرها من الجهات المختصة بقضايا التركات والإرث لدى الطرف الآخر وتنفذها السلطات المختصة في الدولة الأخرى وفقاً لتشريعها الداخلي وفيما لا يتعارض مع نصوص النظام العام لدى الدولة المطلوب منها التنفيذ.

(الباب الثامن)

أحكام ختامية

المادة (93)

إن تطبيق الأحكام الواردة بهذه الاتفاقية والمتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية والمصالحات القضائية والأحكام التحكيمية والعقود الرسمية يجب ألا يؤدي إلى المساس بالأحكام القانونية للطرفين المتعاقدين المتعلقة بتحويل النقد ونقل الأموال الحاصلة بنتيجة التنفيذ.

المادة (94)

يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم عند تطبيق هذه الاتفاقية بالاتفاق بين وزارتي العدل في الدولتين.

المادة (95)

تكون هذه الاتفاقية سارية المفعول لمدة غير محددة، غير أنه يمكن لكل من الدولتين أن تعلن عن رغبتها في إنهاء مفعولها بمقتضى إخطار مكتوب يوجه إلى الدولة الأخرى بالطريق الدبلوماسي والذي بموجبه يوضع حد للاتفاقية بعد مرور سنة من تاريخ استلام الإخطار.

المادة (96)

تتم المصادقة على هذه الاتفاقية طبقاً للقواعد الدستورية المعمول بها في كل من الدولتين المتعاقدتين.

ويتم تبادل وثائق التصديق في أقرب الآجال الممكنة.

تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يوماً على تبادل وثائق التصديق.

وإثباتاً لما تقدم فقد وقع الطرفان المأذون لهما بذلك وفق القانون على هذه الاتفاقية.

وحرر في القاهرة بتاريخ 26 / 4 / 1998 في أصلين باللغة العربية لهما نفس قوة الإثبات.

عن الجمهورية العربية السورية

وزير العدل

حسين حسون

عن جمهورية مصر العربية

وزير العدل

المستشار / فاروق سيف النصر

الاتفاقية القضائية بين سوريا ومصر

القانون رقم (8)

رئيس الجمهورية

بناءً على أحكام الدستور

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 6/3/1419 هـ و 30/6/1998م

يصدر ما يلي:

المادة1- تصدق الاتفاقية القضائية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية مصر العربية بشأن التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات الموقعة في القاهرة بتاريخ 26/4/1998 والمرفقة بهذا القانون.

مادة2- ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

دمشق في 11 / 4 / 1419 هـ

4 / 8 / 1998 م

رئيس الجمهورية

حافظ الأسد


اتفاقية التعاون والقضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية

وجمهورية مصر العربية


(الباب الأول)

تبادل المعلومات وتشجيع الزيارات

المادة (1)

‌أ- تتبادل وزارتا العدل والجهات القضائية في (البلدين) المتعاقدين المطبوعات والبحوث والمجلات القانونية والقوانين والنصوص التشريعية النافذة، والمجموعات التي تنشر فيها الأحكام والاجتهادات القضائية، كما تتبادلان المعلومات المتعلقة بالتنظيمات القضائية وأساليب ممارسة العمل فيهما.

‌ب- يعمل الطرفان على تنسيق النصوص التشريعية والقضائية بينهما والعمل على توحيدها حسبما تقتضيه الظروف.

‌ج- يوجه طلب المعلومات والرد عليه بواسطة وزارة العدل في طل من الطرفين المتعاقدين.

المادة (2)

يقوم الطرفان المتعاقدان بتشجيع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء والخبرات بينهما وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال، ويشجعان عقد المؤتمرات والندوات في مجال القضاء والعدالة.

(الباب الثاني)

في التعاون القضائي

القسم الأول

حق اللجوء إلى المحاكم والإعفاء القضائي (المعونة القضائية)

المادة (3)

يكون لرعايا كل من الدولتين داخل حدود الدولة الأخرى حق اللجوء إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وحمايتها بنفس الشروط والحماية القانونية المقررة لرعاياها.

ولا يجوز أن يطلب منهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو ضمان تحت أية تسمية لكونهم من رعايا الدولة الأخرى أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على أرض هذه الدولة، وينطبق هذا المبدأ على المبالغ المطلوبة من المدعين أو المتدخلين لضمان المصاريف القضائية.

المادة (4)

تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص لها وفقاً للقانون في إحدى الدولتين والتي يوجد فيها مركزها الرئيسي بشرط أن يكون تأسيسها والغرض منها لا يخالفان النظام العام في هذه الدولة.

وتحدد أهلية التقاضي لهذه الأشخاص الاعتبارية طبقاً لتشريع الدولة المتعاقدة التي يوجد المركز الرئيسي فيها.

المادة (5)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بالتعاون القضائي المتبادل بين الجهات القضائية في كل منهما في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات ويشمل التعاون إجراءات التداعي أمام المحاكم وفقاً للأحكام الواردة في هذه الاتفاقية.

المادة (6)

لرعايا كل من الدولتين الحق في التمتع بالإعفاء القضائي (المعونة القضائية) بنفس الشروط المقررة لرعايا الدولة الأخرى.

المادة (7)

تقدم طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) مرفقاً بها المستندات المؤيدة لها مباشرة إلى الجهة المختصة للبت فيها في الدولة المطلوب منها، أو إلى وزارة العدل في كل من الدولتين، أو بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم على أرض دولة ثالثة، وللجهة المقدم إليها الطلب أن تطلب أي بيان أو مستندات تكميلية لاستيفاء شروط الطلب.

المادة (8)

لا تتقاضى الجهة المختصة أية رسوم أو مصاريف عن إرسال طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) أو تلقيها أو البت فيها، ويتم التحقق والفصل في هذه الطلبات على وجه الاستعجال.

المادة (9)

تتلقى وزارة العدل في كل من الدولتين المتعاقدتين طلبات التعاون في موضوعات هذه الاتفاقية وتجري اتصالاً مباشراً فيما بينها.

وتحدد وزارة العدل في كل دولة الجهة المركزية فيها التي تتولى بصفة خاصة:

(‌أ) تلقي طلبات المساعدة القضائية وتتبعها وفقاً لأحكام هذا القسم إذا كان الطالب غير مقيم فوق أرض الدولة المطلوب منها.

(‌ب) تلقي الإنابات القضائية الصادرة من سلطة قضائية والمرسلة إليها من الجهة المركزية في الدولة الأخرى وإرسالها إلى السلطة المختصة بما تقتضيه من سرعة لتنفيذها.

(‌ج) تلقي طلبات الإعلان والتبليغ المرسلة إليها من الجهة المركزية في الدولة الأخرى وتتبعها.

(‌د) تلقي الطلبات المتعلقة بتنفيذ أحكام النفقة وحضانة الأطفال وحق رؤيتهم وتتبع هذه الطلبات.

3- تعفى الطلبات والمستندات المرسلة تطبيقاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي تصديق أو أي إجراء مشابه، ويجب أن تكون المستندات موقعاً عليها من الجهة المختصة بإصدارها وممهورة بخاتمها، فإن تعلق الأمر بصورة تعين أن يكون مصدقاً عليها من الجهة المختصة وبما يفيد مطابقتها للأصل.

القسم الثاني

إعلان الوثائق والأوراق القضائية وتبليغها

المادة (10)

ترسل طلبات إعلان أو تبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية من الجهة المركزية المختصة والمحددة بالمادة السابقة في الدولة الطالبة إلى الجهة المركزية في الدولة المطلوب منها تنفيذ الإعلان أو التبليغ.

ويكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقاً للإجراءات المعمول بها في تشريع الدولة المطلوب منها.

كما يجب إرسال صورة من الإعلانات أو التبليغات المتعلقة بافتتاح الدعوى المرفوعة ضد أشخاص اعتبارية موطنها في أي من البلدين إلى وزارة العدل في الدولة التي افتتحت فيها الدعوى.

المادة (11)

لا تحول أحكام المادتين السابقتين دون قيام كل من الدولتين من غير إكراه بإعلان المحررات القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين أو من يقوم مقامهم.

المادة (12)

يجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقاً لشكل خاص بناء على طلب صريح من السلطة الطالبة، بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع تشريع الدولة المطلوب منها.

ويعتبر الإعلان أو التبليغ الحاصل في أي من الدولتين المتعاقدتين طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في الدولة الأخرى.

المادة (13)

يجب أن تتضمن الوثائق والأوراق القضائية المطلوب إعلانها أو تبليغها البيانات التالية:

‌أ- الاسم الكامل وجنسية وعنوان مرسل الوثيقة (طالب التبليغ).

‌ب- الاسم الكامل لكل من المطلوب إعلانهم أو تبليغهم ومهنة كل منهم وصفته وعنوانه وجنسيته ومحل إقامته واسم ولقب وعنوان ممثله عند الاقتضاء.

‌ج- الجهة التي صدرت عنها الوثيقة أو الأوراق القضائية وخاتمها وتوقيعها.

‌د- نوع الوثيقة أو الأوراق القضائية.

‌ه- موضوع الطلب وسببه وكل بيان يمكن توضيحه بهذا الخصوص، وفي القضايا الجزائية (الجنائية) يذكر الوصف القانوني للجريمة المرتكبة واسم ولقب ومكان وتاريخ ولادة المطلوب تبليغه واسم ولقب والديه.

المادة (14)

لا يجوز للدولة المطلوب منها الإعلان أو التبليغ أن ترفض إجراءه إلا إذا رأت أن من شأن تنفيذه المساس بسيادتها أو بالنظام العام فيها، وفي حالة رفض التنفيذ تقوم الجهة المطلوب منها ذلك بإشعار الجهة الطالبة بهذا الأمر مع بيان أسباب الرفض.

المادة (15)

يجوز أن ترسل الجهة القضائية المطلوب منها الشهادات الدالة على إنجاز الإعلان أو تسليم الأوراق القضائية مباشرة إلى الجهة الطالبة عن غير طريق الجهة المركزية المختصة.

المادة (16)

ليس للدولة المطلوب إليها الإعلان أو التبليغ استيفاء أية رسوم عنه.

القسم الثالث

الإنابات القضائية وحضور الشهود والخبراء

المادة (17)

للجهة القضائية في كل من الدولتين أن تطلب من الجهة القضائية في الدولة الأخرى أن تباشر الإجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة أمامها في قضية مدنية أو تجارية أو جزائية (جنائية) أو أحوال شخصية.

وترسل الإنابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة التاسعة من هذه الاتفاقية

المادة (18)

يجوز لكل من الدولتين المتعاقدتين أن تنفذ مباشرة ودون إكراه بواسطة ممثلها الدبلوماسي أو القنصلي الطلبات الخاصة برعاياها، وخاصة المطلوب فيها سماع أقوالهم أو فحصهم بواسطة خبراء أو تقديم مستندات أو دراستها.

وفي حال تنازع القوانين تحدد جنسية الشخص المطلوب سماعه طبقاً لتشريع الدولة التي يجري تنفيذ الطلب فيها.

المادة (19)

يشتمل طلب الإنابة القضائية على البيانات التالية:

‌أ- الجهة الصادرة عنها وإن أمكن الجهة المطلوب منها، ممهورة بخاتم وتوقيع الجهة الطالبة.

‌ب- جميع البيانات الشخصية وعناوين الأطراف وممثليهم عند الاقتضاء.

‌ج- موجز عن موضوع ووقائع الدعوى.

‌د- الأعمال أو الإجراءات القضائية المراد إنجازها.

‌ه- يتضمن طلب الإنابة القضائية عند الاقتضاء:

- أسماء وعناوين الأشخاص المطلوب سماع أقوالهم.

- الأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الوقائع المراد أخذ أقوالهم في شأنها.

- المستندات أو الأشياء المطلوب دراستها وفحصها.

المادة (20)

يكون تنفيذ الإنابة القضائية – على وجه الاستعجال – بواسطة الجهة القضائية المطلوب منها طبقاً لتشريعها الوطني فيما يتصل بالشكل الواجب اتباعه ووسائل الجبر الجائز اتخاذها، وإذا كانت الجهة المطلوب منها غير مختصة تحيل الإنابة إلى الجهة المختصة.

ويجوز بناء على طلب صريح من الجهة القضائية الطالبة أن تقوم الجهة المطلوب منها تنفيذ الإنابة وفقاً لشكل خاص يتفق وتشريع دولتها.

المادة (21)

تحاط الجهة الطالبة علماً بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها عند الاقتضاء من الحضور.

المادة (22)

إذا اعتبرت الجهة المركزية للدولة المطلوب منها أن موضوع الطلب يخرج عن نطاق الاتفاقية فعليها أن تخطر فوراً الجهة الطالبة بأوجه اعتراضها على الطلب.

المادة (23)

يجوز رفض تنفيذ الإنابة في إحدى الحالات التالية:

أ‌- إذا كان تنفيذها لا يدخل في اختصاص سلطاتها القضائية وكانت لا تملك حق إحالتها إلى الجهة المختصة بذات الدولة.

ب‌- إذا كان من شأن تنفيذها المساس بسيادة هذه الدولة أو أمنها أو النظام العام فيها أو غير ذلك من مصالحها الأساسية أو عندما تتعلق بجريمة سياسية وعند عدم تنفيذ الإنابة كلياً أو جزئياً تحاط السلطة الطالبة فوراً بأسباب ذلك.

المادة (24)

يستدعى الأشخاص المطلوب سماع شهاداتهم وتسمع أقوالهم بالطرق القانونية المتبعة لدى الجهة المطلوب أداء الشهادة لديها.

المادة (25)

يكون للإجراءات التي تتم بطريق الإنابة القضائية طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية نفس الأثر القانوني الذي يكون لها فيما لو تمت أمام السلطة المختصة لدى الطرف الآخر.

المادة (26)

لا يترتب على تنفيذ الإنابة القضائية للدولة المطلوب منها اقتضاء أية رسوم، ويتحمل الشخص الذي تحدده الجهة الطالبة النفقات اللازمة لها وعليه أداء النفقات التي تقدرها الجهة المطلوب إليها التنفيذ.

ويجوز أن يضمن الخصوم سداد النفقات بتعهد كتابي يرفق بالإنابة القضائية على أساس بيان تقريبي تعده الجهة المطلوب منها، ويرفق بيان النفقات بالمستندات المثبتة لتنفيذ الإنابة القضائية.

المادة (27)

كل شاهد أو خبير – أياً كانت جنسيته – يعلن بالحضور في إحدى الدولتين المتعاقدتين ويحضر بمحض اختياره لهذا الغرض أمام السلطات القضائية للدولة الطالبة، لا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية ضده أو القبض عليه أو حبسه عن أفعال أو تنفيذاً لأحكام سابقة على دخوله بلد الدولة الطالبة، ولا يجوز أن يتضمن الإعلان بالحضور أي تهديد باتخاذ الطرق الجبرية في حالة عدم الامتثال للإعلان.

وتزول هذه الحصانة عن الشاهد أو الخبير بعيد انقضاء خمسة عشر يوماً على تاريخ استغناء السلطات القضائية في الدولة الطالبة عن وجوده دون أن يغادرها مع عدم وجود ما يحول دون ذلك لأسباب خارجة عن إرادته، أو إذا عاد إليها بعد أن غادرها.

ويتعين على السلطة التي أعلنت الشاهد أو الخبير إخطاره كتابة بهذه الحصانة قبل إدلائه بشهادته لأول مرة.

المادة (28)

للشاهد أو الخبير المشار إليه في المادة السابقة الحق في استرداد مصاريف السفر والإقامة وما فاته من أجر من الدولة الطالبة، كما يحق للخبير مطالبتها بأتعابه نظير الإدلاء برأيه.

وتبين في أوراق الإعلان المبالغ التي تستحق للشاهد أو للخبير، ويجوز بناء على طلبه أن تدفع الدولة الطالبة مقدماً هذه المبالغ.

المادة (29)

تلتزم الدولة المطلوب إليها بنقل الشخص المحبوس الذي يتم إعلانه وفقاً لأحكام هذا الاتفاق لسماع شهادته أو رأيه أمام السلطات القضائية للدولة الطالبة بوصفه شاهداً أو خبيراً بشرط موافقته سلفاً على ذلك، وتلتزم الدولة الطالبة بإبقائه محبوساً وإعادته في أقرب وقت أو في الأجل الذي تضربه الدولة المطلوب إليها، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (27) من هذه الاتفاقية.

ويجوز للدولة المطلوب إليها أن ترفض نقل الشخص المحبوس المشار إليه في هذه المادة في الأحوال التالية:

- إذا كان وجوده ضرورياً في الدولة المطلوب إليها بسبب إجراءات جزائية يجري اتخاذها.

- إذا كان من شأن نقله إلى الدولة الطالبة إطالة مدة حبسه.

- إذا كانت ثمة اعتبارات خاصة أو اعتبارات لا يمكن التغلب عليها تحول دون نقله إلى بلد الدولة الطالبة.

القسم الرابع

الاعتراف بالأحكام القضائية والعقود الرسمية والصلح القضائي وتنفيذها

المادة (30)

تعترف كل من الدولتين المتعاقدتين بالأحكام الصادرة عن محاكم الدولة الأخرى في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الحائزة لقوة الأمر المقضي وتنفيذها لديها وفقاً للقواعد الواردة بهذا القسم، كما تعترف بالأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية (الجنائية) فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار ورد الأموال، ويطبق ذلك أيضاً على كل حكم أو قرار أياً كانت تسميته يصدر عن إحدى الجهات القضائية في المواد المذكورة بناءً على إجراءات في قضاء الخصومة أو قضاء الولاية وفق تشريع الدولة التي صدر الحكم فيها.

المادة (31)

تكون الأحكام القضائية والقرارات الولائية الصادرة عن الجهات القضائية لإحدى الدولتين معترفاً بها في الدولة الأخرى إذا استوفت الشروط الآتية:

1- إذا كان الحكم أو القرار حائزاً قوة الأمر المقضي أو غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية للطعن وقابلاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها، ومع ذلك فإنه يعترف بالحكم والقرار الصادر في مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأداء النفقة والرؤية (الإراءه) متى كان قابلاً للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.

2- أن يكون الحكم أو القرار صادراً عن جهة قضائية مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص المقررة فيها أو صادراً عن جهة قضائية تعد مختصة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

3- أن يكون الخصوم قد تم استدعاؤهم قانوناً وحضروا أو مثلوا أو اعتبروا غائبين طبقاً لقانون الدولة التي تم الإجراء فيها.

4- ألا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة للدولة التي يطلب تنفيذه فيها.

5- ألا تكون هناك منازعة قضائية بين نفس الخصوم في نفس الموضوع ومبنية على نفس الوقائع في الدولة المطلوب منها الاعتراف متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليها أولاً أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الدولة المطلوب منها وتتوافر فيه الشروط اللازمة لتنفيذه لديها، أو صدر في شأنها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيه الشروط اللازمة للاعتراف به في الدولة المطلوب منها وكان قد صدر قبل الحكم القضائي المطلوب الاعتراف به.

المادة (32)

تعتبر محاكم الدولة التي أصدرت الحكم المطلوب الاعتراف به مختصة طبقاً لهذه الاتفاقية:

(‌أ) إذا كان موطن المدعى عليه أو محل إقامته المعتاد وقت رفع الدعوى في هذه الدولة.

(‌ب) إذا كان للمدعى عليه في هذه الدولة وقت رفع الدعوى مؤسسة أو فرع ذا طبيعة تجارية أو صناعية أو غير ذلك، وكانت الدعوى قد أقيمت عليه من أجل نزاع يتعلق بنشاط هذه المؤسسة أو الفرع.

(‌ج) إذا تعلق الأمر بعقد اتفق الطرفان فيه صراحة على هذا الاختصاص، أو إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع نفذ أو كان واجب التنفيذ كلياً أو جزئياً في هذه الدولة.

(‌د) إذا كان الفعل المستوجب للمسؤولية غير العقدية قد وقع في هذه الدولة.

(‌ه) إذا كانت الدعوى تتعلق بنزاع خاص بعقار كائن بهذه الدولة.

(‌و) إذا قبل المدعى عليه صراحة اختصاص محاكم هذه الدولة أو اتخذ موطناً مختاراً فيها لم يتعلق بهذا النزاع أو أبدى دفاعاً في الموضوع دون أن ينازع في اختصاصها.

(‌ز) إذا كان للدائن بالنفقة موطن أو محل إقامة معتاد على أرض هذه الدولة.

(‌ح) في قضايا الحضانة إذا كان محل إقامة الأسرة أو آخر محل لإقامتها يقع في هذه الدولة.

عند بحث الاختصاص الإقليمي لمحكمة الدولة التي صدر فيها الحكم تتقيد الجهة المطلوب منها بالوقائع التي استندت إليها هذه المحكمة في تقرير اختصاصها إلا إذا كان الحكم قد صدر غيابياً حسب تشريع الدولة الصادر فيها.

المادة (33)

لا يجوز رفض الاعتراف بحكم استناداً إلى أن الجهة القضائية التي أصدرته قد طبقت على وقائع الدعوى قانوناً غير واجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في الدولة المطلوب منها، ما لم يتعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم ومع ذلك ففي هذه الحالات لا يجوز رفض الاعتراف إذا رتبت هذه القواعد نفس النتيجة.

المادة (34)

على الخصم في الدعوى الذي يتمسك بحكم قضائي أن يقدم للجهة المختصة بالتنفيذ:

(‌أ) صورة من الحكم مستوفية الشروط اللازمة لرسميتها.

(‌ب) أصل ورقة إعلان الحكم أو صورة طبق الأصل مصدقة أصولاً من الجهة مصدرته، أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان ومصدق حسبما ذكر.

(‌ج) شهادة من الجهة المختصة بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وأنه قابل للتنفيذ.

(‌د) صورة من ورقة دعوة الخصم الغائب للحضور معتمدة من الجهة المختصة إذا اقتضى الأمر ذلك.

(‌ه) شهادة من الجهة المختصة تفيد بالنسبة لقضايا الأحوال الشخصية بأن الحكم قابل للتنفيذ وبالنسبة للقضايا الأخرى بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وقابل للتنفيذ.

المادة (35)

لا تنشئ الأحكام المعترف بها الحق في اتخاذ أي إجراء تنفيذي جبري ولا يصح أن تكون محلاً لأي إجراء تقوم به السلطة العامة كالقيد في السجلات العامة إلا بعد الأمر بتنفيذها، ومع ذلك يجوز في مواد الأحوال الشخصية والحائز فيها الحكم لقوة الأمر المقضي التأشير به في سجلات الحالة المدنية ولو لم يكن مذيلاً بالصيغة التنفيذية إذا كان لا يخالف قانون الدولة التي توجد فيها هذه السجلات.

المدة (36)

تكون الأحكام القضائية الصادرة عن الجهة القضائية في إحدى الدولتين المعترف بها في الدولة الأخرى طبقاً لهذه الاتفاقية واجبة النفاذ في الدولة المطلوب منها وفقاً لإجراءات التنفيذ المقررة في تشريعها.

وتتولى الجهة القضائية المطلوب منها التنفيذ التحقق من استيفاء الحكم للشروط الواردة في هذا القسم وذلك دون التعرض لموضوع الحكم، ويجوز أن يكون الأمر بالتنفيذ جزئياً بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به (وقبل طالب التنفيذ بذلك).

المادة (37)

تكون العقود الرسمية الموثقة أصولاً من الجهة الصادرة عنها، والصلح القضائي في أي من الدولتين قابلاً للتنفيذ في الدولة الأخرى بنفس الشروط المطلوبة نفسها لتنفيذ الأحكام القضائية فيها وفي الحدود التي يسمح بها تشريع هذه الدولة.

(الباب الثالث)

اتفاقات التحكيم وأحكام المحكمين

القسم الأول

اتفاقات التحكيم

المادة (38)

تعترف كل من الدولتين وفقاً لتشريعها بالاتفاقات الكتابية التي يحررها الأطراف المتعاقدة من رعاياهما وتلتزم بموجبها بأن تفض بواسطة التحكيم كل أو بعض النزاعات القائمة أو التي تقوم بينها بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية.

ويقصد بالاتفاقات الواردة في الفقرة السابقة كل اتفاق على التحكيم أو شرط تحكيمي على أن يكون موقعاً من الأطراف أو يرد في رسائل أو برقيات أو في غيرها من وسائل الاتصال التي تثبت وجود الاتفاق وصدوره عن الطرف الآخر، أو في محضر محرر لدى نفس المحكمين المختارين أو في مذكرات الدعوى ومحاضر الجلسات التي يدعي فيها أحد الأطراف وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر، وتعتبر الإشارة في عقد من العقود إلى اتفاق يشتمل على شرط تحكيمي بمثابة اتفاق تحكيم إذا كان العقد ثابتاً بالكتابة.

المادة (39)

1- للأطراف في اتفاق التحكيم أن يتفقوا على:

(‌أ) أن يكون المحكمون من مواطني أي من الدولتين أو من مواطني دولة أخرى.

(‌ب) تعيين محكم عن كل طرف وتعيين المحكم الثالث من قبلهم، أو يعين المحكمان بدورهما المحكم الثالث وعند التعذر يعين المحكم الثالث بناء على طلب يقدم إلى المحكمة المختصة في الدولة المعروض فيها النزاع.

2- ويمكن للأطراف كذلك:

(‌أ) تعيين مكان التحكيم.

(‌ب) تحديد القواعد والإجراءات الواجب اتباعها وتطبيقها من المحكم أو المحكمين مع احترام النظام العام والآداب العامة للدولة التي يتم فيها تنفيذ اتفاق التحكيم.

المادة (40)

إذا عرض على محكمة في إحدى الدولتين نزاع خاضع لاتفاق تحكيم وفق النصوص السابقة من هذا القسم، وجب عليها إحالة النزاع إلى التحكيم بناء على طلب أحد الأطراف، ما لم يتبين لها أن اتفاق التحكيم لاغي أو غير قابل للتطبيق أو لم يعد ساري المفعول.

القسم الثاني

الاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها

المادة (41)

تعترف كل من الدولتين بأحكام المحكمين التي تصدر في الدولة الأخرى وتكون صالحة للتنفيذ فيها وتنفذها فوق أرضها وفق أحكام هذه الاتفاقية وطبقاً لاتفاقية اقرار وتنفيذ القرارات التحكيمية الأجنبية الموقعة في نيويورك بتاريخ 10/6/1958.

ويتعين على الجهة طالبة التنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من الحكم المطلوب تنفيذه مصحوبة بشهادة صادرة عن الجهة القضائية المختصة تفيد صلاحية الحكم للتنفيذ.

وتعتبر الصيغة التنفيذية الصادرة من إحدى الدولتين نافذة في الدولة الأخرى.

المادة (42)

لا يجوز أن ترفض أي من الدولتين تنفيذ حكم المحكمين الصادر في الدولة الأخرى أو أن تبحث موضوعه إلا في الحالات الآتية:

‌أ- إذا كان قانون الجهة المطلوب منها تنفيذ الحكم لا يجيز حل النزاع عن طريق التحكيم.

‌ب- إذا كان في حكم المحكمين ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة في البلد المطلوب فيه التنفيذ.

‌ج- إذا لم يكن حكم المحكمين صالحاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها.

(الباب الرابع)

تبادل صحف الحالة الجنائية (الجزائية)

المادة (43)

تتبادل وزارتا العدل في كل من الدولتين بيانات عن الأحكام الجنائية (الجزائية) التي حازت قوة الأمر المقضي والصادرة في حق مواطني الدولة الأخرى.

المادة (44)

في حالة تحريك الدعوى العامة في إحدى الدولتين يجوز للجهة الناظرة في القضية الحصول عن طريق وزارة العدل على صحيفة الحالة الجزائية (الجنائية) الخاصة بالشخص الموجه إليه الادعاء (الاتهام).

الباب الخامس

تسليم المجرمين

المادة (45)

يجري تسليم المجرمين بين الدولتين المتعاقدتين وفقاً لأحكام هذا الباب.

المادة (46)

يكون التسليم واجباً بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين والموجه إليهم اتهام (ادعاء) أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية في الدولة الأخرى وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

‌أ- أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها قد ارتكبت في إقليم الدولة طالبة التسليم أو أن تكون قد ارتكبت خارج إقليم أي من الدولتين وكانت قوانين كل منهما تعاقب على ذات الفعل إذا ارتكب خارج إقليمها.

‌ب- أن تكون الجريمة معاقباً عليها بالحبس مدة سنة على الأقل أو بعقوبة أشد في قوانين كل من الطرفين المتعاقدين أو أن يكون المطلوب تسليمه محكوماً عليه بالحبس مدة ستة أشهر على الأقل.

أما إذا كان الفعل غير معاقب عليه في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم أو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم فلا يكون التسليم واجباً إلا إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة طالبة التسليم أو من مواطني دولة أخرى تقرر العقوبة ذاتها.

المادة (47)

لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:

أولاً: إذا كانت الجريمة معتبرة في نظر الدولة المطلوب إليها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية وفي تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا تعتبر من الجرائم السياسية الجرائم الآتية:

أ‌- جرائم التعدي على رئيس إحدى الدولتين المتعاقدتين أو زوجه أو أصوله أو فروعه أو التعدي على نائبه وكذلك الشروع فيها.

ب‌- جرائم القتل والسرقة المصحوبة بإكراه الواقعة ضد الأفراد أو الجرائم الواقعة على الأموال العامة أو على وسائل النقل والمواصلات.

ثانياً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب إليها التسليم.
ويعتد في تحديد جنسية الشخص المطلوب تسليمه بوقت ارتكاب الجريمة التي يطلب تسليمه من أجلها، وفي هذه الحالة تتولى الدولة المطلوب إليها التسليم محاكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستعينة بما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من تحقيقات.

ثالثاً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها وحكم ببراءته أو بإدانته واستوفى العقوبة المحكوم بها.

رابعاً: إذا كانت الجريمة أو العقوبة قد انقضت أو سقطت وفقاً لقانون أي من الدولتين المتعاقدتين أو قوانين الدولة التي وقع الجرم فيها.

خامساً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن ذات الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها.

المادة (48)

إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن جريمة أخرى غير المطلوب تسليمه من أجلها فيؤجل النظر في طلب تسليمه حتى تنتهي محاكمته وتنفذ فيه العقوبة المحكوم بها.

المادة (49)

يقدم طلب التسليم كتابة ويوجه عن طريق وزارة العدل ويرفق به البيانات والوثائق الآتية:

‌أ- بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه وأوصافه وصورته الشمسية إن أمكن.

‌ب- أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أو أية وثيقة أخرى لها نفس القوة صادرة عن السلطات المختصة إذا كان الشخص المطلوب رهن التحقيق.

‌ج- تاريخ ومكان ارتكاب الأفعال المطلوب التسليم من أجلها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها مع نسخة معتمدة من هذه النصوص وبيان من سلطة التحقيق بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه.

‌د- صورة رسمية من الحكم الصادر ضد الشخص المطلوب تسليمه إذا كان قد حكم عليه حضورياً (وجاهياً) أو غيابياً.

المادة (50)

تفصل السلطات المختصة في طلب التسليم في الدولتين المتعاقدتين وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب.

المادة (51)

إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة فتكون الأولوية في التسليم للدولة التي ارتكبت الجريمة على إقليمها، ثم للدولة التي أضرت الجريمة بمصالحها ثم للدولة التي ينتمي إليها الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته.

فإذا اتحدت الظروف تفضل الدولة الأسبق في طلب التسليم أما إذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها حسب ظروف الجريمة وخطورتها.

المادة (52)

للدولة طالبة التسليم استناداً إلى أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أن تطلب توقيف الشخص المطلوب تسليمه ريثما يصل طلب التسليم والوثائق المبينة في المادة التاسعة والأربعين، وللسلطة المختصة في الدولة المطلوب إليها التسليم إذا لم تتسلم هذه الوثائق خلال ثلاثين يوماً من طلب التوقيف أن تأمر بالإفراج عن الشخص المطلوب تسليمه ولا يحول قرار الإفراج دون توقيفه من جديد إذا ورد طلب التسليم مستوفياً الوثائق سالفة البيان.

أما إذا رأت الدولة المطلوب إليها التسليم أنها بحاجة إلى إيضاحات تكميلية لتتحقق من توفر الشروط المنصوص عليها في هذا الاتفاق أخطرت الدولة الطالبة بالطريق الدبلوماسي قبل رفض الطلب، وللدولة المطلوب إليها التسليم تحديد ميعاد للحصول على هذه الإيضاحات.

وفي جميع الحالات يجري التوقيف طبقاً لقوانين الدولة المطلوب إليها التسليم.

المادة (53)

تخطر الدولة المطلوب إليها التسليم الدولة طالبة التسليم بالقرار الذي اتخذته في شأن طلب التسليم ويتم الإخطار عن طريق وزارتي العدل في كلا البلدين، ويجب أن يكون القرار الصادر برفض التسليم مسبباً، وفي حالة قبول طلب التسليم تحاط الدولة طالبة التسليم علماً بمكان وتاريخ التسليم.

المادة (54)

على الدولة طالبة التسليم أن تتقدم لاستلام الشخص المطلوب تسليمه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إرسال إخطار إليها بذلك، وإلا كان للدولة المطلوب إليها التسليم حق إخلاء سبيله وفي هذه الحالة لا يجوز طلب تسليمه مرة ثانية عن ذات الجريمة.

المادة (55)

لا تجوز محاكمة الشخص المطلوب تسليمه في الدولة طالبة التسليم ولا تنفذ عليه عقوبة إلا عن الجريمة التي طلب تسليمه من أجلها أو عن الجرائم المرتبطة بها، على أنه إذا كان قد أتيحت له وسائل الخروج من إقليم الدولة التي سلم لها ولم يستفد منها خلال الثلاثين يوماً التالية للإفراج عنه نهائياً أو إذا كان قد غادر إقليم الدولة خلال تلك المدة ثم عاد إليه ثانية بمحض اختياره فتصح محاكمته عن الجرائم الأخرى.

ولا يجوز أيضاً للدولة المسلم إليها الشخص أن تقوم بتسليمه إلى دولة ثالثة إلا بناء على موافقة الدولة التي سلمته ومع ذلك يجوز تسليم الشخص إلى دولة ثالثة إذا كان قد أقام في إقليم الدولة المسلم إليها أو عاد إليها باختياره وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة من هذه المادة.

المادة (56)

إذا وقع أثناء سير الإجراءات وبعد تسليم الشخص المطلوب تسليمه تغيير في وصف الجريمة المنسوبة إليه فلا يجوز تتبعه ولا محاكمته إلا إذا كانت عناصر الجريمة حسب وصفها الجديد مما يسمح بالتسليم وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

المادة (57)

تخصم مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) من أية عقوبة يحكم بها في الدولة طالبة التسليم على الشخص المطلوب تسليمه.

المادة (58)

مع عدم الإخلال بأحكام القوانين النافذة في الدولة المطلوب إليها التسليم وبحقوق الغير حسني النية، يتم التحفظ على جميع ما يعثر عليه من أشياء تتعلق بالجريمة حين ضبط المطلوب تسليمه أو حبسه احتياطياً (توقيفه) أو في أي مرحلة لاحقة.

ويجوز تسليم ما تم التحفظ عليه إلى الدولة طالبة التسليم ولو لم يتم التسليم بسبب الوفاة أو الهرب أو أي سبب آخر.

المادة (59)

توافق كل من الدولتين المتعاقدتين على مرور الشخص المقرر تسليمه إلى أي منهما من دولة أخرى عبر أراضيها وذلك بناء على طلب يوجه إليها ويجب أن يكون الطلب مؤيداً بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد التالية:

أ‌- إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف الطالب بإعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة فضاءه بوجود الوثائق المنصوص عليها في المادة (49) من هذه الاتفاقية وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف الطالب طبقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة 55 والمادة 56 من هذه الاتفاقية طلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلب بالمرور وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها.

ب‌- إذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلباً بالمرور وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب إليها الموافقة على المرور تطالب هي الأخرى بتسليمه فلا يتم هذا المرور إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه.

المادة (60)

يتحمل الطرف المطلوب إليه التسليم جميع مصروفات إجراءات التسليم التي تتم في إقليمه، ويتحمل الطرف الطالب مصروفات مرور الشخص خارج بلد الطرف المطلوب إليه التسليم.
ويتحمل الطرف الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلم إلى المكان الذي كان في وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته أو حكم ببراءته.

الباب السادس

نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية

القسم الأول

أحكام عامة

المادة (61)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بأن يتبادلا نقل المحكوم عليهم بغرض تنفيذ الأحكام الجزائية (الجنائية) الصادرة من محاكم أحد البلدين ضد أحد مواطني البلد الآخر وفقاً للقواعد والشروط المبينة في هذا القسم.

المادة (62)

في تطبيق أحكام هذا القسم يقصد ما يلي بالمصطلحات التالية:

بلد الإدانة: البلد الذي أدين فيه الشخص والمطلوب نقله منه.

بلد التنفيذ: البلد الذي ينقل إليه المحكوم عليه لاستكمال تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه.

المحكوم عليه: كل شخص مسلوب الحرية تنفيذاً لحكم صادر بإدانته من محاكم أحد البلدين ما لم يكن قد وجه إليه اتهام آخر في جريمة لم يصدر في شأنها حكم بات.

المادة (63)

يقدم طلب النقل من بلد الإدانة أو من بلد التنفيذ، وللمحكوم عليه أو ممثله القانوني أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة أن يقدم طلباً بنقله إلى بلد التنفيذ.

المادة (64)

يراعى في طلب النقل توفر الشروط التالية:

1- أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد التنفيذ عند تقديم الطلب.

2- أن تكون الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة معاقباً عليها في قانون بلد التنفيذ بعقوبة سالبة للحرية.

3- أن يكون حكم الإدانة باتاً وواجب التنفيذ.

4- ألا يكون حكم الإدانة مؤسساً على وقائع انقضت الدعوى الجزائية (الجنائية) بشأنها في بلد التنفيذ أو صدر عنها حكم بات تم تنفيذه في بلد التنفيذ أو سقطت العقوبة بالتقادم.

5- ألا يكون حكم الإدانة صادراً بشأن جريمة من جرائم المخدرات أو من جرائم الإخلال بواجبات عسكرية أو من الجرائم السياسية أو غيرها من الجرائم التي من شأنها المساس بسيادة أي من البلدين أو أمنه أو نظامه العام.

6- ألا تقل المدة المتبقية من العفو السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل، ويجوز أن يوافق البلدين على النقل عندما تكون المدة المتبقية من العقوبة الواجبة التنفيذ أقل من ذلك.

7- أن يوافق المحكوم عليه على النقل، وفي حالة عدم قدرته على التعبير عن إرادته تصدر الموافقة من ممثله القانوني أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثالثة، ويتم التعبير عن الإرادة وفقاً لقانون بلد الإدانة.

المادة (65)

يجوز لبلد الإدانة رفض طلب النقل في الحالات الآتية:

1- إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جزائية (جنائية) تباشرها الجهات القضائية في بلد التنفيذ.

2- إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامات والتعويضات وأية إلزامات أخرى واجبة الأداء بموجب حكم الإدانة.

3- إذا كان المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد الإدانة وقت ارتكاب الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة.

المادة (66)

يخطر بلد الإدانة كتابة كل محكوم عليه ينفذ عقوبته السالبة للحرية من مواطني بلد التنفيذ بالأحكام الجوهرية في هذه الاتفاقية وبكل قرار يصدره أي من البلدين بشأن طلب النقل.

المادة (67)

يسمح بلد الإدانة لبلد التنفيذ بالتحقق بواسطة أحد ممثليه من الإرادة الحقيقية للمحكوم عليه بشأن النقل.

المادة (68)

تقوم الجهة المختصة في أي من البلدين ببحث طلب النقل واستيفائه شروطه وإصدار قرار في شأن قبوله أو رفضه في أقرب وقت ممكن، وإخطار الطالب وبلده بالقرار.

ويجري تنفيذ نقل المحكوم عليه في حالة الموافقة على نقله في أقرب وقت ممكن.

القسم الثاني

الإجراءات

المادة (69)

يقدم طلب النقل والردود المتعلقة به كتابة عن طريق وزارة العدل في أي من البلدين مباشرة، ويجب أن يتضمن ما يأتي:

‌أ- معلومات دقيقة عن شخصية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته وموطنه.

‌ب- بيان واف عن حكم الإدانة الصادر ضد المحكوم عليه.

‌ج- إقرار من المحكوم عليه أو ممثله القانوني بموافقته على النقل وعلمه بالآثار المترتبة عليه.

المادة (70)

يكون الطلب المقدم من بلد الإدانة مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- صورة رسمية من الحكم الصادر بالإدانة مرفقاً بها ما يفيد صيرورته باتاً وواجب النفاذ.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي استند إليها حكم الإدانة.

ت‌- بيان ما تم تنفيذه من العقوبة المحكوم بها وكيفية تنفيذها والمدة التي قضاها المحكوم عليه في الحبس الاحتياطي وكافة المعلومات الهامة المتعلقة بالتنفيذ.

المادة (71)

يكون الطلب المقدم من بلد التنفيذ مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- شهادة تفيد أن المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها وقت تقديم الطلب.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي تفيد أن الأفعال التي صدر الحكم بالإدانة بشأنها تشكل جريمة جزائية في بلد التنفيذ والعقوبات المقررة لها.

ت‌- بيان بكيفية تنفيذ حكم الإدانة موضوع الطلب.

المادة (72)

يكون لأي من البلدين أن يطلب من البلد الآخر المعلومات التكميلية الضرورية لإجابة الطلب، وله أن يحدد أجلاً لموافاته بهذه المعلومات يمكن إطالته بناء على طلب مسبب، وفي حالة عدم تقديم المعلومات التكميلية يصدر البلد المطلوب منه قراره في شأن الطلب بناء على المعلومات والمستندات التي أتيحت له.

المادة (73)

تعفى الأوراق والمستندات التي تقدم إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي إجراءات شكلية يستلزمها تشريع أي من البلدين، وتكون مختومة بخاتم الجهة المختصة.

المادة (74)

تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا الباب من وزير العدل في الجمهورية العربية السورية ومن وزير العدل في جمهورية مصر العربية، أو بواسطة الجهة المختصة وفقاً لأحكام التشريع الداخلي لكل من البلدين.

المادة (75)

توجه كافة الطلبات والمراسلات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا الباب إلى وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية وإلى وزارة العدل في جمهورية مصر العربية.

القسم الثالث

تنفيذ الحكم

المادة (76)

تقوم الجهة المختصة في بلد التنفيذ عند إتمام نقل المحكوم عليه باستكمال تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها مباشرة متقيدة في ذلك بباقي مدة العقوبة الواجب تنفيذها، على أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) التي قضاها المحكوم عليه في الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة، ويخضع التنفيذ فيما عدا ذلك للشروط والقواعد والأنظمة المعمول بها في بلد التنفيذ.

ولا يجوز أن يترتب على تنفيذ حكم الإدانة في بلد التنفيذ أن يسوء مركز المحكوم عليه.

المادة (77)

يكون للحكم الصادر في بلد الإدانة نفس الآثار القانونية للأحكام الصادرة في بلد التنفيذ في المواد العقابية، ولا يجوز لبلد التنفيذ اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد المحكوم عليه أو محاكمته عن الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة وتم النقل بسببها إلا ما استثناه التشريع الجزائي في بلد التنفيذ.

المادة (78)

يقوم بلد التنفيذ بإخطار بلد الإدانة فيما يتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات التالية:

‌أ- إتمام تنفيذ العقوبة.

‌ب- إذا طلب بلد الإدانة موافاته بتقرير عن أي أمر يتعلق بتنفيذ العقوبة.

‌ج- هروب المحكوم عليه قبل استكمال تنفيذ العقوبة.

المادة (79)

يكون لبلد الإدانة الحق في استكمال تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة في حالة هروب المحكوم عليه في بلد التنفيذ وتعذر ضبطه في إقليمه.

المادة (80)

يختص بلد الإدانة وحده بالفصل في أي طلب لإعادة النظر في الحكم الصادر بالإدانة.

المادة (81)

يستفيد المحكوم عليه من العفو العام (الشامل) الصادر في بلد الإدانة أو التنفيذ، ويقتصر الحق في إصدار العفو الخاص على السلطة المختصة في بلد الإدانة.

ويقوم البلد الصادر فيه العفو بإخطار البلد الآخر بصورة منه، كما يقوم بلد الإدانة بإخطار بلد التنفيذ عند صدور قانون فيه من شأنه جعل الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة فعلاً مباحاً.

المادة (82)

يترتب على توفر أي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة السابقة وقف تنفيذ حكم الإدانة.

المادة (83)

يتحمل بلد التنفيذ المصاريف الناشئة عن إتمام النقل باستثناء المصاريف التي أنفقت في بلد الإدانة.

المادة (84)

تسري القواعد المقررة في هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام التي صدرت قبل أو بعد العمل بها.

الباب السابع

تصفية التركات

المادة (85)

يحق للبعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو من يمثلها قانوناً في قضايا الإرث ومنازعاته وبدون توكيل خاص تمثيل مواطنيها غير الموجودين في إقليم الطرف الآخر أمام المحاكم وباقي الجهات التابعة إلى هذا الطرف.

المادة (86)

إذا توفي أحد مواطني الطرفين المتعاقدين في إقليم الطرف الآخر، تخطر السلطة المختصة مباشرة البعثة الدبلوماسية أو القنصلية لهذا الطرف، وتنقل إليها جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالورثة المفترضين. (عنوانهم أو مكان إقامتهم ومكان فتح التركة الذي هو مكان وفاة المورث ومفردات التركة وما إذا كانت هناك وصية) كما وتخطر الطرف الآخر بأن المتوفى قد ترك أموالاً في دولة أخرى إذا كان لديها علم بذلك.

المادة (87)

عند تثبت إحدى الهيئات في الدولة التي فتحت فيها التركة أثناء قضية إرثية من أن الوارث هو من رعايا الطرف الآخر فعليها إخبار البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التابع لها بذلك.

وتلتزم البعثة الدبلوماسية أو القنصلية فور علمها بالوفاة بإعلام الجهة المختصة بموضوعات الإرث في الدولة التي فتحت فيها التركة بقصد حماية التركة.

المادة (88)

إذا كانت تركة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين موجودة في إقليم الطرف الآخر، فإن الجهة المختصة بموضوع التركات تتخذ بناء على طلب أو من تلقاء نفسها الإجراءات اللازمة جميعها لحماية وإدارة التركة وفقاً للتشريعات المحلية لمكان فتح التركة.

المادة (89)

في حالة وفاة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين خلال إقامة مؤقتة على أرض الطرف الآخر فإن على هذا الأخير تسليم كافة المستندات والأموال والأشياء كافة التي كانت بحوزة المتوفى إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي يعتبر المواطن من رعاياه، ويتم ذلك بموجب وثيقة رسمية وبدون أية إجراءات أخرى.

المادة (90)

إذا وجدت أموال منقولة للتركة في أراضي الطرفين تسلم إلى الجهة المختصة أو إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي ينتمي إليه المتوفى.

ويحتفظ الطرفان المتعاقدان قبل تسليم الأموال المنقولة من التركة بمقتضى الفقرة الأولى في هذه المادة بالمطالبة بالضرائب والحقوق الواجبة في حالات فتح التركة والإرث بموجب القوانين والأنظمة النافذة لدى الدولتين.

المادة (91)

إذا كانت الأموال المنقولة العائدة للتركة أو قيمة الأموال المنقولة وغير المنقولة للتركة بعد بيعها ستؤول إلى ورثة لهم محل إقامة أو سكن في إقليم الطرف الآخر، وكان لا يمكن تسليم التركة أو القيمة مباشرة إلى الورثة أو وكلائهم، فإنها تسلم إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الآخر وفقاً للشروط الآتية:

أ‌- أن تكون جميع الحقوق والضرائب المترتبة في حال الإرث قد دفعت أو جرى تأمينها طبقاً لأحكام القانون.

ب‌- أن تكون الجهة المختصة قد أعطت الترخيص اللازم لنقل الأموال أو الأوراق النقدية العائدة إلى التركة.

المادة (92)

يعترف الطرفان المتعاقدان بالقرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة أو عن غيرها من الجهات المختصة بقضايا التركات والإرث لدى الطرف الآخر وتنفذها السلطات المختصة في الدولة الأخرى وفقاً لتشريعها الداخلي وفيما لا يتعارض مع نصوص النظام العام لدى الدولة المطلوب منها التنفيذ.

(الباب الثامن)

أحكام ختامية

المادة (93)

إن تطبيق الأحكام الواردة بهذه الاتفاقية والمتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية والمصالحات القضائية والأحكام التحكيمية والعقود الرسمية يجب ألا يؤدي إلى المساس بالأحكام القانونية للطرفين المتعاقدين المتعلقة بتحويل النقد ونقل الأموال الحاصلة بنتيجة التنفيذ.

المادة (94)

يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم عند تطبيق هذه الاتفاقية بالاتفاق بين وزارتي العدل في الدولتين.

المادة (95)

تكون هذه الاتفاقية سارية المفعول لمدة غير محددة، غير أنه يمكن لكل من الدولتين أن تعلن عن رغبتها في إنهاء مفعولها بمقتضى إخطار مكتوب يوجه إلى الدولة الأخرى بالطريق الدبلوماسي والذي بموجبه يوضع حد للاتفاقية بعد مرور سنة من تاريخ استلام الإخطار.

المادة (96)

تتم المصادقة على هذه الاتفاقية طبقاً للقواعد الدستورية المعمول بها في كل من الدولتين المتعاقدتين.

ويتم تبادل وثائق التصديق في أقرب الآجال الممكنة.

تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يوماً على تبادل وثائق التصديق.

وإثباتاً لما تقدم فقد وقع الطرفان المأذون لهما بذلك وفق القانون على هذه الاتفاقية.

وحرر في القاهرة بتاريخ 26 / 4 / 1998 في أصلين باللغة العربية لهما نفس قوة الإثبات.

عن الجمهورية العربية السورية

وزير العدل

حسين حسون

عن جمهورية مصر العربية

وزير العدل

المستشار / فاروق سيف النصر

الاتفاقية القضائية بين سوريا وليبيا

الجمهورية العربية السورية

المرسوم التشريعي رقم (3)

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور

يرسم ما يلي:

المادة1ـ تصدق اتفاقية (تسليم المجرمين والمحكوم عليهم) الموقعة في دمشق بتاريخ 10/5/2007 من قبل السيد وزير العدل نيابة عن حكومة الجمهورية العربية السورية والسيد أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي نيابة عن اللجنة الشعبية العامة بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.

المادة2ـ بنشر هذا المرسوم الشريعي في الجريدة الرسمية.

دمشق في 30/20/1427هـ الموافق لـ 9/1/2008م

رئيس الجمهورية

بشار الأسد


اتفاقية بشأن تسليم المجرمين والمحكوم عليهم بين الجمهورية العربية السورية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى

حرصاً من الجمهورية العربية السورية والجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى المشار إليهما فيما بعد بـ (الطرفان) على تقوية أواصر الأخوة والتعاون بينهما.

ورغبة منهما في تنظيم وتطوير التعاون في مجال القانون الجنائي، ولغرض توفير وسائل أكثر فعالية لقمع الجريمة، وإتاحة الفرصة لغير المواطنين المحكوم عليهم بأحكام سالبة للحرية نتيجة لارتكابهم جرائم قضاء عقوبتهم في بلدانهم.

اتفق الطرفان على ما يلي:

القسم الأول

تسليم المجرمين والمحكوم عليهم

مادة (1)

يتعهد الطرفان بأن يسلم كل منهما للآخر الأشخاص الموجودين لديه الموجه إليهم الاتهام من الجهات المختصة أو المحكوم عليهم من الهيئات القضائية لدى الطرف الآخر، وذلك وفقاً للقواعد والشروط الواردة بهذه الاتفاقية.

مادة (2)

يكون التسليم بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في أرض إحدى الدولتين والموجه إليهم اتهام أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية في الدولة الأخرى وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

أ ـ أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها قد ارتكبت في أرض الدولة طالبة التسليم أو أن تكون قد ارتكبت خارج أراضي الدولتين وكانت قوانين كل منهما تعاقب على ذات الفعل إذا ارتكب خارج أراضيها.

ب ـ أن تكون الجريمة معاقب عليها بالحبس مدة سنة على الأقل في كلمن الدولتين أو أن يكون المطلوب تسليمه محكوماً عليه بالحبس مدة ستة أشهر على الأقل.

أما إذا كان الفعل غير معاقب عليه في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم أو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم فلا يكون التسليم واجباً إلا إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة طالبة التسليم أو من مواطني دولة أخرى تقرر العقوبة ذاتها.

مادة (3)

لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:

أ ـ إذا كانت الجريمة معتبرة في نظر الدولة المطلوب إليها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية وفي تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا تعتبر من الجرائم السياسية الجرائم الآتية:

1ـ جرائم التعدي على أحد قائدي الدولتين وكذلك الشروع في ارتكابها.

2ـ جرائم القتل والسرقة المصحوبة بإكراه الواقعة ضد الأفراد أو الجرائم الواقعة على الأموال العامة أو وسائط النقل والمواصلات.

ب ـ إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب إليها التسليم.

ويعتمد في تحديد جنسية الخص المطلوب تسليمه بوقت ارتكاب الجريمة التي يطلب تسليمه من أجلها، وفي هذه الحالة تتولى الدولة المطلوب إليها التسليم محكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستعينة بما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من التحقيقات.

ج ـ إذا كانت الجريمة التي طلب من أجلها قد ارتكبت كلها أو بعضها بإقليم الطرف المطلوب إليه التسليم أو في مكان يخضع لولايته القضائية.

د ـ إذا انقضت الدعوى أو سقطت العقوبة لأي سبب كان بمقتضى تشريع الطرق الطالب أو المطلوب إليه التسليم قبل وصول طلب التسليم.

هـ ـ إذا كانت الجريمة قد ارتكبت خارج بلد الطالب من شخص لا يحمل جنسيته وكان تشريع الطرف المطلوب إليه التسليم لا يجيز توجيه الاتهام إلى مثل هذا الشخص.

و ـ إذا كانت الجريمة موضوع تتبع داخل بلد الطرف المطلوب إليه أو إذا سبق أن صدر حكم بشأنها من مخاكم أحد الطرفين أو من محاكم دولة أخرى واستوفي العقوبة المحكوم بها.

مادة (4)

يجوز رفض التسليم إذا كانت الجريمة معاقباً عليها بالإعدام في الطرف طالب التسليم دون الطرف المطلوب إليه التسليم.

مادة (5)

لا يجوز لأي طرف تسليم مواطنيه، ويتعهد في الحدود التي يمتد إليها اختصاصه بتوجيه الاتهام ضد من يرتكب منهم لدى الطرف الآخر جرائم معاقباً عليها في قانون كل من الطرفين بعقوبة سالبة للحرية مدتها سنة على الأقل، ولها أن تستعين في هذا الشأن بالتحقيقات التي أجراها الطرف الطالب.

مادة (6)

يقدم طلب التسليم كتابة من اللجنة الشعبية العامة للعدل أو وزارة العدل لدى الطرق الطالب مباشرة إلى اللجنة الشعبية العامة للعدل أو وزارة العدل لدى الطرف المطلوب إليه التسليم.

ويجب أن يكون طلب التسليم مصحوباً بالوثائق التالية:

1ـ أوصاف الشخص المطلوب بأكبر قدر ممكن من الدقة، وأية بيانات أخرى من شأنها تحديد هويته وجنسيته وصورته الشمسية إن أمكن.

ب ـ إذا كان الطلب خاصاً بشخص قيد التحقيق فيرفق به أمر بإلقاء القبض من الجهة القضائية المختصة مع عرض موجز لوقائع الجريمة المتابع من أجلها، كما ترفق به نسخة - مصدق عليها - من النص القانوني المنطبق على تلك الجريمة، ونسخة رسمية من مستندات التحقيق إن وجدت.

ج – إذا كان الطلب خاصاً بشأن حكم عليه بمقتضى حكم قابل للتنفيذ ترفق بالطلب نسخة من ذلك الحكم مطابقة للأصل.

مادة (7)

في الحالات المستعجلة، وبناء على طلب الجهة المختصة لدى الطرف الطالب، يوقف الشخص إيقافاً مؤقتاً ريثما تصل الوثائق المتعلقة بالتسليم المذكورة في المادة السابقة.

ويوجه طلب الإيقاف إلى الجهة المختصة لدى الطرف المطلوب إليه مباشرةً عن طريق البريد أو البرق أو بأي طريق آخر يترك أثراً كتابياً، ويؤكد في نفس الوقت عن طريق اللجنة الشعبية العامة للعدل أو وزارة العدل لدى الطرف المطلوب إليه التسليم، ويجب أن يذكر فيه وجود الوثائق المبينة في المادة السابقة والإعلان عن العزم على إرسال طلب التسليم، كما تذكر الجريمة التي تدعو إلى طلب التسليم، وتاريخ ارتكابها، ومكانه، مع بيان أوصاف الشخص المطلوب بقدر الإمكان، ويحاط الطرف طالب التسليم علماً بما آل إليه طلبه دون تأخير وتخصم مدة التوقيف الاحتياطي من أية عقوبة يحكم بها في الدولة طالبة التسليم على الشخص المطلوب تسليمه.

مادة (8)

إذا لم يتسلم الطرف المطلوب إليه التسليم الوثائق المشار إليها في المادة السابقة خلال ثلاثين يوماً بعد وقوع الإيقاف المؤقت يجب الإفراج عن الموقوف، غير أن الإفراج لا يحول دون إيقافه من جديد وتسليمه إذا ما استكمل طلب التسليم.

مادة (9)

إذا تبين للطرف المطلوب إليه التسليم أنه يحتاج إلى معلومات إضافية للتحقق مما إذا كانت الشروط المقررة في هذا القسم مستوفاة كلها ورأى أنه من الممكن تدارك ذلك النقص فإنه يبلغ الأمر للطرف الطالب قبل أن يُرفض الطلب، ويجوز للطرف المطلوب إليه أن يحدد أجلاً للحصول على هذه المعلومات.

مادة (10)

تفصل الجهة المختصة لدى كل طرف في طلبات التسليم المقدمة لها وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب، ويعلم الطرف المطلوب إليه التسليم الجهة المختصة لدى الطرف الطالب بقراره في هذا الشأن.

ويجب تسبيب قرار الرفض، وفي حالة القبول يحاط الطرف الطالب علماً بمكان وتاريخ التسليم، وعلى الطرف الطالب أن يستلم الشخص المطلوب في التاريخ والمكان المحددين لذلك، فإذا لم يتم تسليم الشخص في المكان والتاريخ المحددين يجوز الإفراج عنه بعد مرور خمسة عشر يوماً على هذا التاريخ، وعلى أية حال فإنه يتم الإفراج عنه بانقضاء ثلاثين يوماً على التاريخ المحدد للتسليم دون تمامه، ولا تجوز المطالبة بتسليمه مرة أخرى عن الفعل أو الأفعال التي طلب من أجلها التسليم.

على أنه إذا حالت ظروف استثنائية دون تسليمه أو تسلمه وجب على الطرف الذي يهمه الأمر أن يعلم الطرف الآخر بذلك قبل انقضاء الأجل، ويتفق الطرفان على أجل نهائي للتسليم يخلى سبيل الشخص عند انقضائه، ولا تجوز المطالبة بتسليمه بعد ذلك عن نفس الفعل أو الأفعال التي طُلب من أجلها التسليم.

مادة (11)

إذا ورد إلى الطرف المطلوب منه التسليم عدة طلبات من دول أخرى سواء كانت من أجل الجريمة نفسها أو من أجل جرائم مختلفة فإنه يُفصل في تلك الطلبات بمطلق الحرية أخذاً بعين الاعتبار جميع الظروف وبنوع خاص تاريخ ورود الطلبات وخطورة الجريمة ومكان ارتكابها.

مادة (12)

إذا تقرر تسليم الشخص المطلوب، تُضبط وتسلم إلى الطرف الطالب بناءً على طلبه الأشياء المتحصلة من الجريمة أو المستعملة فيها أو المتعلقة بها، والتي يمكن أن تتخذ دليلاً عليها، الموجودة في حيازة الشخص المطلوب تسليمه وقت القبض عليه أو التي تُكتشف فيما بعد.

ويجوز تسليم الأشياء المشار إليها حتى ولو لم يتم تسليم الشخص المطلوب بسبب هربه أو وفاته وذلك مع الاحتفاظ بالحقوق المكتسبة للطرف المطلوب إليه التسليم أو للغير على هذه الأشياء.

ومع عدم الإخلال بأحكام القوانين النافذة لدى الطرف المطلوب إليه التسليم يجب رد الأشياء إلى الطرف المطلوب إليه التسليم على نفقة الطرف الطالب في أقرب أجل عقب الانتهاء من إجراءات الاتهام التي يباشرها الطرف الطالب، ويجوز للطرف المطلوب إليه التسليم الاحتفاظ مؤقتاً بالأشياء المحجوزة إذا رأى حاجته إليها في إجراءات جنائية، كما يجوز له عند إرسالها أن يحتفظ بالحق في استردادها لنفس السبب مع التعهد بإعادتها بدوره عندما يتسنى له ذلك.

مادة (13)

إذا وُجه اتهام إلى الشخص المطلوب تسليمه أو كان محكوماً عليه لدى الطرف المطلوب إليه التسليم عن جريمة خلاف تلك التي طلب من أجلها التسليم وجب على هذا الطرف رغم ذلك أن يبت في طلب التسليم وأن يُعلم الطرف الطالب بقراره فيه وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة (10) من هذه الاتفاقية.

وفي حالة القبول يؤجل تسليم الشخص المطلوب حتى تنتهي محاكمته لدى الطرف المطلوب إليه التسليم، وإذا كان محكوماً عليه يؤجل تسليمه حتى يتم تنفيذ العقوبة المحكوم بها، ويتبع في هذه الحالة القواعد المنصوص عليها في المادة (10) من هذه الاتفاقية.

مادة (14)

لا يجوز توجيه الاتهام إلى الشخص الذي سُلم أو محاكمته أو سجنه تنفيذاً لعقوبة محكوم بها عن جريمة سابقة على تاريخ التسليم غير تلك التي سُلم من أجلها والجرائم المرتبطة بها أو الجرائم التي ارتكبها بعد التسليم إلا في الحالات التالية:

أ‌- إذا كان الشخص المسلَّم قد أتيحت له حرية ووسيلة الخروج من بلد الطرف المسلَّم إليه ولم يغادره خلال ثلاثين يوماً بعد الإفراج عنه نهائياً أو خرج منه وعاد إليه باختياره.

ب‌- إذا وافق على ذلك الطرف الذي سلمه وذلك بشرط تقديم طلب جديد مرفق بالوثائق المنصوص عليها في المادة (6) من هذه الاتفاقية وبمحضر قضائي يتضمن أقوال الشخص المسلَّم بشأن امتداد التسليم، ويشار فيه أنه قد أتيحت له فرصة الدفاع أمام الجهة المختصة لدى الطرف المطلوب إليه التسليم، وإذا وقع أثناء الإجراءات تغيير وصف الجريمة المنسوبة إلى الشخص المسلَّم فإنه لا يقع تتبعه ولا يُحاكم إلا إذا كان التسليم جائزاً في الجريمة حسب وصفها الجديد.

مادة (15)

لا يجوز للطرف الطالب تسليم الشخص المسلَّم إليه إلى دولة أخرى إلا بعد موافقة الطرف الذي سلمه، غير أنه لا يحتاج إلى تلك الموافقة إذا بقي الشخص المسلَّم إليه بإقليمه أو عاد إليه باختياره حسب الشروط المقررة بالمادة السابقة.

مادة (16)

يلتزم الطرفان بأن يسمحا بمرور الشخص المطلوب تسليمه إلى أي منهما عبر أراضيه وذلك بناء على طلب يوجه إليه، ويجب أن يكون الطلب مؤيداً بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد التالية:

‌أ- إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف الطالب بإعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة فضاءه بوجود الوثائق المنصوص عليها في المادة (6) من هذه الاتفاقية، وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف الطالب طبقاً لأحكام المادة (15) من هذه الاتفاقية طلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلب إذن بالمرور من الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها، وذلك وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة.

‌ب- إذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلباً بالمرور، وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب إليها الموافقة على المرور تطالب هي الأخرى بتسليم ذات الشخص فلا يتم هذا المرور إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه.

المادة (17)

يتحمل الطرف المطلوب إليه التسليم جميع المصروفات المترتبة على إجراءات التسليم التي تتم فوق أراضيه ويتحمل الطرف الطالب مصروفات مرور الشخص خارج البلد المطلوب إليه التسليم.

ويتحمل الطرف الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلَّم إلى المكان الذي كان في وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته أو حكم ببراءته.

القسم الثاني

نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية

الباب الأول

أحكام عامة

مادة (18)

يتعهد البلدان بأن يتبادلا نقل المحكوم عليهم بغرض تنفيذ الأحكام الجزائية الصادرة من محاكم أحد البلدين ضد أحد مواطني البلد الآخر وفقاً للقواعد والشروط المبينة في هذا القسم.

مادة (19)

في تطبيق أحكام هذا القسم يقصد ما يلي بالمصطلحات التالية:

- بلد الإدانة: البلد الذي أدين فيه الشخص والمطلوب نقله منه.

- بلد التنفيذ: البلد الذي ينقل إليه المحكوم عليه لاستكمال تنفيذ العقوبة المقضي بها ضده.

- المحكوم عليه: كل شخص مسلوب الحرية تنفيذاً لحكم صادر بإدانته من محاكم أحد البلدين ما لم يكن قد وجه إليه اتهام آخر في جريمة لم يصدر في شأنها حكم بات.

مادة (20)

يقدم طلب النقل من بلد الإدانة أو من بلد التنفيذ أو من المحكوم عليه أو ممثله القانوني أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة.

مادة (21)

يراعى أن تتوافر الشروط الآتية:

1- أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد التنفيذ عند تقديم الطلب.

2- أن يكون العمل الصادر بشأنه حكم الإدانة معاقباً عليه في قانون بلد التنفيذ بعقوبة سالبة للحرية.

3- أن يكون حكم الإدانة باتاً وواجب النفاذ.

4- ألا يكون حكم الإدانة مؤسساً على وقائع انقضت الدعوى الجنائية بشأنها في بلد التنفيذ أو صدر عنها حكم بات تم تنفيذه في بلد التنفيذ أو سقطت العقوبة بالتقادم.

5- ألا يكون حكم الإدانة صادراً بشأن جريمة من جرائم المخدرات أو من الجرائم العسكرية البحتة أو غيرها من الجرائم التي من شأنها المساس بسيادة أي من البلدين أو أمنها أو نظامها العام.

6- ألا تقل المدة المتبقية من العقوبة السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل، ويجوز في الأحوال الاستثنائية أن يوافق بلد الإدانة على النقل عندما تكون المدة المتبقية من العقوبة الواجبة التنفيذ أقل من ذلك.

7- أن يوافق المحكوم عليه على النقل، وفي حال عدم قدرته على التعبير عن إرادته تصدر الموافقة من ممثله القانوني، ويتم التعبير عن الإرادة وفقاً لقانون بلد الإدانة.

مادة (22)

يجوز لبلد الإدانة رفض طلب النقل في الحالات الآتية:

1- إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جنائية تباشرها الجهات القضائية في بلد التنفيذ.

2- إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامات والتعويضات وأية مبالغ أخرى واجبة الأداء بموجب حكم الإدانة.

3- إذا كان المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد الإدانة وقت ارتكاب الفعل الصادر بشأنه الحكم.

مادة (23)

يخطر بلد الإدانة كتابة كل محكوم عليه محبوس من مواطني بلد التنفيذ بالأحكام الجوهرية في هذه الاتفاقية، وبكل قرار يصدره أي من البلدين في شأن طلب النقل.

مادة (24)

لبلد التنفيذ التحقق بواسطة أحد ممثليه من الإرادة الحقيقية للمحكوم عليه بشأن النقل وعلى بلد الإدانة تمكينه من ذلك.

مادة (25)

تقوم الجهة المختصة في أي من البلدين ببحث طلب النقل واستيفائه وإصدار قرار في شأن قبوله أو رفضه، وإخطار البلد الطالب بالقرار خلال شهر من تاريخ استلامه الطلب.

ويجري تنفيذ نقل المحكوم عليه في حالة الموافقة على نقله في أقرب وقت ممكن.

الباب الثاني

الإجراءات

مادة (26)

يقدم طلب النقل والردود المتعلقة به كتابة عن طريق وزارة العدل أو اللجنة الشعبية العامة للعدل في أي من البلدين مباشرة، ويجب أن يتضمن الطلب ما يأتي:

‌أ) أدق معلومات يمكن توافرها عن شخصية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته وموطنه.

‌ب) بيان واف عن حكم الإدانة الصادر ضد المحكوم عليه.

‌ج) إقرار من المحكوم عليه أو ممثله القانوني بموافقته على النقل وعلمه بالآثار المترتبة عليه.

مادة (27)

يكون الطلب المقدم من بلد الإدانة مصحوباً بالمستندات التالية:

‌أ) صورة رسمية من الحكم الصادر بالإدانة مرفقاً بها ما يفيد صيرورته باتاً وواجب النفاذ.

‌ب) نسخة من نصوص التشريعات التي استند إليها حكم الإدانة.

‌ج) بيان بما تم تنفيذه من العقوبة المحكوم بها وكيفية تنفيذها والمدة التي قضاها المحكوم عليه في الحبس الاحتياطي وكافة المعلومات الهامة المتعلقة بالتنفيذ.

مادة (28)

يكون الطلب المقدم من بلد التنفيذ مصحوباً بالمستندات التالية:

‌أ) شهادة تفيد أن المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها وقت تقديم الطلب.

‌ب) نسخة من نصوص التشريعات التي تفيد أن الأفعال التي صدر حكم الإدانة بشأنها تشكل جريمة جنائية في بلد التنفيذ والعقوبات المقررة لها.

مادة (29)

يقوم البلد المطلوب منه تقديم المستندات المشار إليه في المادتين (26، 27) بموافاة البلد الطالب بها ويجوز للبلد المطلوب إليه في حالة عدم كفاية المعلومات المتاحة إليه أن يطلب المعلومات التكميلية الضرورية، وله أن يحدد أجلاً لموافاته بهذه المعلومات يمكن إطالته بناء على طلب مسبب، وفي حالة عدم تقديم المعلومات التكميلية يصدر البلد المطلوب منه قراره في شأن الطلب بناء على المعلومات والمستندات التي أتيحت له.

مادة (30)

تعفى الأوراق والمستندات التي تقدم إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي إجراءات شكلية يستلزمها تشريع أي من البلدين، وتكون مختومة بخاتم الجهة المختصة.

مادة (31)

تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم من أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل بالجماهيرية العظمى أو وزير العدل بالجمهورية العربية السورية، أو بواسطة الجهة المختصة وفقاً لأحكام التشريع الداخلي لكل من البلدين.

مادة (32)

توجه كافة الطلبات والمكاتبات والإخطارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم إلى اللجنة الشعبية العامة بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى وإلى وزارة العدل بالجمهورية العربية السورية.

الباب الثالث

تنفيذ الحكم

مادة (33)

تقوم الجهة المختصة في بلد التنفيذ عند إتمام نقل المحكوم عليه باستكمال تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها مباشرةٌ، على أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي تنفيذاً للحكم التي قضاها المحكوم عليه في الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة، ويخضع التنفيذ فيما عدا ذلك للشروط والقواعد والأنظمة المعمول بها في بلد التنفيذ.

ولا يجوز أن يترتب على تنفيذ حكم الإدانة في بلد التنفيذ الإساءة بمركز المحكوم عليه.

مادة (34)

يكون للحكم الصادر في بلد الإدانة نفس الآثار القانونية للأحكام الصادرة في بلد التنفيذ في المواد العقابية، ولا يجوز لبلد التنفيذ اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد المحكوم عليه أو محاكمته عن الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة وتم النقل بسببها إلا ما استثناه التشريع الجزائي في بلد التنفيذ.

مادة (35)

يقوم بلد التنفيذ بإخطار بلد الإدانة فيما يتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات الآتية:

‌أ) إتمام تنفيذ العقوبة.

‌ب) إذ طلبت بلد الإدانة موافاتها بتقرير عن أي أمر يتعلق بتنفيذ العقوبة.

‌ج) هروب المحكوم عليه قبل استكمال تنفيذ العقوبة.

مادة (36)

يكون لبلد الإدانة الحق في استكمال تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة في حالة هروب المحكوم عليه من بلد التنفيذ وتعذر ضبطه في إقليمها.

مادة (37)

تختص بلد الإدانة وحدها بالفصل في أي طلب لإعادة النظر في الحكم الصادر بالإدانة.

مادة (38)

يجوز للجهات المختصة في بلد الإدانة أو التنفيذ إصدار قرار بالعفو الشامل عن المحكوم عليه وفقاً للقواعد الدستورية والقانونية المقررة فيهما، ويقتصر الحق في إصدار قرار بالعفو الخاص على الجهات المختصة في بلد الإدانة.

ويقوم البلد الصادر فيه قرار العفو بإخطار البلد الآخر بصورة رسمية من القرار، كما يقوم بلد الإدانة بإخطار بلد التنفيذ عند صدور قانون فيه من شأنه جعل الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة فعلاً مباحاً.

مادة (39)

يترتب على توافر أي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة السابقة وقف تنفيذ حكم الإدانة.

مادة (40)

تتحمل بلد التنفيذ المصاريف الناشئة عن إتمام النقل باستثناء المصاريف التي أنفقت في بلد الإدانة.

مادة (41)

تسرى القواعد المقررة في هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام التي صدرت قبل العمل بها.

القسم الثالث

أحكام ختامية

مادة (42)

تسوى الصعوبات الناشئة عن تطبيق هذه الاتفاقية وتفسرها بطريق الاتصال المباشر بين اللجنة الشعبية العامة للعدل بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى ووزارة العدل بالجمهورية العربية السورية.

مادة (43)

1- تخضع هذه الاتفاقية للتصديق من قبل الطرفين وفقاً للإجراءات المعمول بها في كليهما، وتدخل حيز النفاذ اعتباراً من تاريخ تبادل وثائق التصديق بشأنها.

2- مدة سريان هذه الاتفاقية خمس سنوات، وتتجدد تلقائياً لمدد مماثلة ما لم يطلب أحد الطرفين إلغائها أو تعديلها، على أن يتم الإخطار بالإلغاء أو التعديل قبل انتهاء سريان مدتها بستة أشهر.

حررت هذه الاتفاقية في دمشق بتاريخ 10/5/2007 من نسختين أصليتين باللغة العربية، ولكل منهما نفس الحجية القانونية.

عن حكومة

الجمهورية العربية السورية

محمد الغفري

وزير العدل

عن اللجنة الشعبية العامة

بالجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى

عبد الرحمن محمد شلقم

أمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي

الاتفاقية القضائية بين سوريا واليمن

المرسوم التشريعي رقم (21)

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور

يرسم ما يلي:

المادة 1- تصدق اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين وتصفية التركات بين حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة الجمهورية اليمنية الموقعة في صنعاء بتاريخ 18 / 4 / 2005 من قبل السيد وزير العدل نيابة عن حكومة الجمهورية العربية السورية والسيد وزير العدل نيابة عن حكومة الجمهورية اليمنية.

المادة 2- ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية.

دمشق في 4 / 3 / 1427 هـ و3 / 4 / 2006 م.

رئيس الجمهورية

بشار الأسد


بسم الله الرحمن الرحيم

اتفاقية

التعاون القضائي والقانوني في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية والجمهورية اليمنية

إن حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة الجمهورية اليمنية انطلاقاً من روابط الأخوة التي تربط بينهما، وتوطيداً لعراها، ورغبة كل منهما في تطوير وتعميق علاقاتهما وتعميقها في ميدان التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية على أساس احترام السيادة والمساواة في الحقوق، تحقيقاً لما تهدف إليه المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية.

فقد اتفقتا على ما يلي:

(الباب الأول)

تبادل المعلومات وتشجيع الزيارات

المادة (1)

أ‌- تتبادل وزارتا العدل في البلدين المتعاقدين المطبوعات والبحوث والمجلات القانونية والقوانين والنصوص التشريعية النافذة، والمجموعات التي تنشر فيها الأحكام والاجتهادات القضائية، كما تتبادلان المعلومات المتعلقة بالتنظيمات القضائية وأساليب ممارسة العمل فيهما.

ب‌- يعمل الطرفان على التوفيق بين النصوص التشريعية في كل منهما والعمل على توحيدها حسب ما تقتضيه الظروف.

ت‌- يوجه طلب الحصول على المعلومات والرد عليه بواسطة وزارة العدل في كل من الدولتين.

المادة (2)

يقوم الطرفان المتعاقدان بتشجيع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء بينهما وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجالات، ويشجعان عقد المؤتمرات والندوات في مجال القضاء والعدالة.

(الباب الثاني)

التعاون القضائي

القسم الأول

ضمانة حق التقاضي والمساعدة القضائية

المادة (3)

أ‌- يتمتع رعايا كل من الدولتين المتعاقدتين داخل حدود الدولة الأخرى بحق التقاضي أمام الهيئات القضائية للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وبنفس الحماية القانونية المقررة لرعاياها.

ب‌- ولا يجوز أن يطلب منهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو ضمان تحت أية تسمية لكونهم من رعايا الدولة الأخرى أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على أرض هذه الدولة.

المادة (4)

تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأ أو المرخص لها وفقاً للقانون في إحدى الدولتين والتي يوجد فيها مركزها الرئيسي بشرط أن يكون تأسيسها والغرض منها لا يخالفان النظام العام أو الآداب العامة في هذه الدولة.

وتحدد أهلية تقاضي الأشخاص الاعتبارية طبقاً لتشريع الدولة المتعاقدة التي يوجد المركز الرئيسي فيها.

المادة (6)

يتمتع رعايا أياً من الدولتين المتعاقدتين داخل حدود الدولة الأخرى بالحق في المساعدة القضائية (العون القضائي) بنفس الشروط المقررة لرعاياها.

المادة (6)

تقدم طلبات المساعدة القضائية (المعونة القضائية) مرفقاً بها المستندات المؤيدة لها مباشرة إلى الجهة المختصة للبت فيها وذلك عن طريق وزارة العدل في كل من الدولتين أو بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم على أرض دولة ثالثة، وللجهة المقدم إليها الطلب أن تطلب أي معلومات أو مستندات تكميلية لاستيفاء شروط الطلب.

المادة (7)

لا تتقاضى الجهة المختصة أية رسوم أو مصاريف عن إرسال طلبات المساعدة القضائية (المعونة القضائية) أو تلقيها أو البت فيها، ويتم الفصل في هذه الطلبات على وجه الاستعجال.

المادة (8)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بالتعاون القضائي المتبادل بين الجهات القضائية في كل منهما في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين وتصفية التركات ويشمل التعاون إجراءات التقاضي أمام المحاكم وفقاً للأحكام الواردة في هذه الاتفاقية.

المادة (9)

تتلقى وزارتا العدل في كل من الدولتين طلبات التعاون في موضوعات هذه الاتفاقية وتجريا اتصالاً مباشراً فيما بينهما.

وتحدد وزارة العدل في كل دولة الجهة المركزية فيها التي تتولى بصفة خاصة:

‌أ- تلقي طلبات المساعدة القضائية وتتبعها وفقاً لأحكام هذا القسم إذا كان الطالب غير مقيم فوق أرض الدولة المطلوب منها.

‌ب- تلقي الإنابات القضائية الصادرة من هيئة قضائية والمرسلة إليها من الجهة المختصة في الدولة الأخرى وإرسالها إلى الهيئة القضائية المختصة بما تقتضيه من سرعة لتنفيذها.

‌ج- تلقي طلبات إعلان وتبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية المرسلة إليها من الهيئة المختصة في الدولة الأخرى وتتبعها.

‌د- تلقي الطلبات المتعلقة بتنفيذ أحكام النفقة وحضانة الأطفال وحق رؤيتهم وتتبع هذه الطلبات.

‌ه- تعفى الطلبات والمستندات المرسلة تطبيقاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي تصديق أو أي إجراء مشابه، ويجب أن تكون المستندات موقعاً عليها من الجهة المختصة بإصدارها وممهورة بخاتمها، فإن تعلق الأمر بصورة تعين أن يكون مصدقاً عليها من الجهة المختصة بما يفيد مطابقتها للأصل.

القسم الثاني

إعلان الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية وتبليغها

المادة (10)

ترسل طلبات إعلان أو تبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية من الهيئة المختصة والمحددة بالمادة السابقة في الدولة الطالبة إلى الهيئة المختصة في الدولة المطلوب منها تنفيذ الإعلان أو التبليغ (وذلك مع عدم الإخلال بأحكام المواد الخاصة بتسليم المتهمين أو المحكوم عليهم).

ويكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقاً للإجراءات المعمول بها في تشريع الدولة المطلوب منها كما يجب إرسال صورة من الإعلانات أو التبليغات المتعلقة برفع الدعوى ضد أشخاص اعتبارية موطنها في إحدى الدولتين إلى وزارة العدل في الدولة التي افتتحت فيها الدعوى لتبليغها لوزارة العدل في الدولة الأخرى.

المادة (11)

لا تحول أحكام المادتين السابقتين دون قيام كل من الدولتين من غير إكراه بإعلان الأوراق القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين أو من يقوم مقامهم.

المادة (12)

يجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقاً لطريقة خاصة بناء على طلب صريح من الجهة الطالبة بشرط ألا يتعارض ذلك مع تشريع الدولة المطلوب منها.

ويعتبر الإعلان أو التبليغ الحاصل في أي من الدولتين المتعاقدتين طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في الدولة الأخرى.

المادة (13)

يجب أن ترفق الأوراق والوثائق القضائية وغير القضائية بطلب يحتوي على البيانات التالية:

1- الجهة التي صدرت عنها الوثيقة أو الأوراق القضائية وغير القضائية وتوقيعها وخاتمها الرسمي.

2- نوع الوثيقة أو الورقة القضائية وغير القضائية المراد إعلانها أو تبليغها.

3- الاسم الكامل لكل من المطلوب إعلانهم أو تبليغهم ومهنة كل منهم وعنوانه وجنسيته المقر القانوني للأشخاص المعنوية وعنوانها والاسم الكامل لممثلها القانوني وعنوانه عند الاقتضاء.

4- موضوع الطلب وسببه وكل بيان يمكن توضيحه بهذا الخصوص وفي القضايا الجزائية تكييف الجريمة المرتكبة والمقتضيات الشرعية أو القانونية المطبقة عليها.

المادة (14)

لا يجوز للدولة المطلوب منها الإعلان أو التبليغ أن ترفض إجراءه إلا إذا رأت أن من شأن تنفيذه المساس بسيادتها أو بالنظام العام أو الآداب العامة فيها وفي حالة رفض التنفيذ تقوم الجهة المطلوب منها ذلك بإشعار الجهة الطالبة بهذا الأمر مع بيان أسباب الرفض.

المادة (15)

يجوز أن ترسل الجهة القضائية المطلوب منها الشهادات الدالة على إنجاز الإعلان أو تسليم الأوراق والوثائق القضائية وغير القضائية مباشرة إلى الجهة الطالبة عن غير طريق الهيئة المختصة المذكورة سابقاً.

المادة (16)

ليس للدولة المطلوب إليها الإعلان أو التبليغ استيفاء أية رسوم عن هذا الإعلان أو التبليغ.

القسم الثالث

الإنابات القضائية وحضور الشهود والخبراء

المادة (17)

للجهة القضائية في كل من الدولتين المتعاقدتين أن تطلب من الجهة القضائية في الدولة الأخرى أن تقوم نيابة عنها بمباشرة الإجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة أمامها وبصفة خاصة سماع شهادة الشهود وتلقي تقارير الخبراء ومناقشتهم وإجراء المعاينة وطلب تحليف اليمين في قضية مدنية أو تجارية أو جزائية أو أحوال شخصية.

وترسل الإنابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة (9) من هذه الاتفاقية.

المادة (18)

تقتصر الإجراءات التي يقوم بها الممثل الدبلوماسي أو القنصلي للدولة الطالبة والموجود في الدولة المطلوب فيها على سماع شهادة مواطنيها.

المادة (19)

يشتمل طلب الإنابة القضائية وفقاً لقانون الدولة المتعاقدة الطالبة ويجب أن يكون مؤرخاً وموقعاً ومختوماً بخاتم الجهة الطالبة ويشتمل على البيانات التالية:

‌أ- الجهة الصادرة عنها الطلب وإن أمكن الجهة المطلوب منها.

‌ب- موجز عن موضوع ووقائع الدعوى.

‌ج- الإجراءات القضائية المراد إنجازها.

‌د- جميع البيانات الشخصية للأطراف والبيانات المتعلقة بالمهمة المطلوب تنفيذها وخاصة أسماء وعناوين الشهود المطلوب سماع أقوالهم والأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الأسباب المطلوب فحصها ودراستها.

المادة (20)

يكون تنفيذ الإنابة القضائية – على وجه الاستعجال – بواسطة الجهة القضائية المطلوب منها طبقاً لتشريعها الوطني فيما يتعلق بالإجراءات الواجب اتخاذها وإذا كانت الجهة المطلوب منها غير مختصة تحيل الإنابة إلى الجهة المختصة.

ويجوز بناء على طلب صريح من الجهة القضائية الطالبة أن تقوم الجهة المطلوب منها تنفيذ الإنابة وفقاً لشكل خاص على أن لا يتعارض ذلك مع قوانين وأنظمة الدولة المطلوب منها التنفيذ.

المادة (21)

تحاط الجهة الطالبة علماً بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها عند الاقتضاء من الحضور. وفقاً للحدود المسموح بها في قانون الدولة المتعاقدة المطلوب إليها التنفيذ.

المادة (22)

إذا اعتبرت الجهة المختصة للدولة المطلوب منها أن موضوع الطلب يخرج عن نطاق الاتفاقية فعليها إخبار الجهة الطالبة بذلك فوراً.

المادة (23)

يجوز رفض تنفيذ الإنابة في إحدى الحالات التالية:

أ‌- إذا كان التنفيذ ليس من اختصاص هيئاتها القضائية وكانت لا تملك حق إحالتها إلى الجهة المختصة بذات الدولة.

ب‌- إذا كان من شأن التنفيذ المساس بسيادة الدولة المطلوب منها أو أمنها أو النظام العام أو الآداب العامة فيها وفي حالة رفض تنفيذ الإنابة كلياً أو جزئياً تحاط الجهة الطالبة فوراً بأسباب ذلك.د

ت‌- إذا كان التنفيذ يتعلق بجريمة تعتبرها الدولة المتعاقدة المطلوب منها التنفيذ جريمة سياسية أو ذات صبغة سياسية.

المادة (24)

يستدعى الأشخاص المطلوب سماع شهاداتهم بالطرق القانونية المتبعة لدى الدولة المتعاقدة المطلوب منها سماع الشهادة أمام هيئاتها القضائية المختصة.

المادة (25)

يكون للإجراءات التي تتم بطريق الإنابة القضائية طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية في إحدى الدولتين المتعاقدتين نفس الأثر القانوني الذي يكون لها فيما لو تمت أمام الهيئة القضائية المختصة لدى الدولة المتعاقدة الأخرى.

المادة (26)

لا يترتب على تنفيذ الإنابة القضائية للدولة المطلوب منها اقتضاء أية رسوم أو مصروفات ما عدا أتعاب الخبراء فتلتزم الدولة المتعاقدة الطالبة بأدائها ويتحمل الشخص الذي تحدده الجهة الطالبة النفقات اللازمة لها وعليه أداء النفقات التي تقدرها الجهة المطلوب إليها التنفيذ.

المادة (27)

كل شاهد أو خبير – أياً كانت جنسيته – يعلن بالحضور لدى إحدى الدولتين المتعاقدتين ويحضر بمحض اختياره لهذا الغرض أمام الهيئات القضائية للدولة الطالبة، لا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية ضده أو القبض عليه أو حبسه عن أفعال أو تنفيذاً لأحكام سابقة على دخوله إقليم الدولة المتعاقدة ولا يجوز أن يتضمن الإعلان بالحضور أي تهديد باتخاذ الطرق الجبرية في حالة عدم الامتثال للإعلان.

وتزول هذه الحصانة عن الشاهد أو الخبير بعد انقضاء ثلاثين يوماً على تاريخ إبلاغه باستغناء الهيئات القضائية في الدولة الطالبة عن وجوده دون أن يغادرها مع عدم وجود ما يحول دون ذلك لأسباب خارجة عن إرادته، أو إذا عاد إليها بعد أن غادرها بمحض اختياره.

ويتعين على الهيئة التي أعلنت الشاهد أو الخبير إبلاغه كتابة بهذه الحصانة قبل إدلائه بشهادته لأول مرة.

المادة (28)

للشاهد أو الخبير المشار إليه في المادة السابقة الحق في اقتضاء مصاريف السفر والإقامة من الدولة الطالبة، كما يحق للخبير مطالبتها بأتعابه نظير الإدلاء برأيه. حسب الأنظمة والتعريفات المعمول بها لدى الدولة المتعاقدة الطالبة.

وتبين في أوراق الإعلان المبالغ التي تستحق للشاهد أو للخبير، ويجوز بناء على طلبه أن تدفع الدولة الطالبة مقدماً هذه المبالغ.

المادة (29)

تلتزم الدولة المطلوب إليها بنقل الشخص المحبوس الذي يتم إعلانه وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية لسماع شهادته أو رأيه أمام الهيئات القضائية للدولة الطالبة بوصفه شاهداً أو خبيراً بشرط موافقته سلفاً على ذلك وتتحمل الدولة المتعاقدة الطالبة نفقات نقله وتلتزم الدولة الطالبة بإبقائه محبوساً وإعادته في أقرب وقت أو في الأجل الذي تضربه الدولة المطلوب إليها.

وذلك مع مراعاة أحكام المادة (27) من هذه الاتفاقية.

ويجوز للدولة المطلوب إليها أن ترفض نقل الشخص المحبوس المشار إليه في هذه المادة في الأحوال التالية:

- إذا كان وجوده ضرورياً في الدولة المطلوب إليها بسبب إجراءات جزائية يجري اتخاذها.

- إذا كان من شأن نقله إلى الدولة الطالبة إطالة مدة حبسه.

- إذا كانت ثمة اعتبارات خاصة أو اعتبارات لا يمكن التغلب عليها تحول دون نقله إلى إقليم الدولة الطالبة.

(القسم الرابع)

الاعتراف بالأحكام القضائية والصلح القضائي وتنفيذها

المادة (30)

تعترف كل من الدولتين المتعاقدتين بالأحكام الصادرة عن محاكم الدولة الأخرى في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الحائزة لقوة الأمر المقضي وتنفيذها لديها وفقاً للقواعد الواردة بهذا القسم، كما تعترف بالأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار ورد الأموال.

ويطبق ذلك على كل حكم أو قرار أياً كانت تسميته يصدر عن إحدى الجهات القضائية في المواد المذكورة بناءً على إجراءات قضائية وفقاً لتشريع الدولة التي صدر الحكم فيها.

المادة (31)

تكون الأحكام القضائية الصادرة عن الجهات القضائية لإحدى الدولتين معترفاً بها في الدولة الأخرى إذا استوفت الشروط الآتية:

1- إذا كان الحكم أو القرار حائزاً لقوة الأمر المقضي و غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية للطعن وقابلاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها ومع ذلك فإنه يعترف بالحكم والقرار الصادر في مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأداء النفقة والرؤية (الإراءة) متى كان قابلاً للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.

2- أن يكون الحكم أو القرار صادراً عن جهة قضائية مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص المقررة أو صادراً عن جهة قضائية تعتبر مختصة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

3- أن يكون الخصوم قد تم استدعاؤهم قانوناً وحضروا أو مثلوا أو اعتبروا غائبين طبقاً لقانون الدولة التي تم الإجراء فيها.

4- ألا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة للدولة التي يطلب تنفيذه فيها.

5- ألا تكون هناك منازعة قضائية بين نفس الخصوم في نفس الموضوع ومبنية على نفس الوقائع في الدولة المطلوب منها الاعتراف متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليها أولاً أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الدولة المطلوب منها وتتوافر فيه الشروط اللازمة لتنفيذه لديها أو صدر في شأنها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيه الشروط اللازمة للاعتراف به في الدولة المطلوب منها وكان قد صدر قبل الحكم القضائي المطلوب الاعتراف به.

المادة (32)

تعد محاكم الدولة التي أصدرت الحكم المطلوب الاعتراف به مختصة طبقاً لهذه الاتفاقية:

‌أ- إذا كان موطن المدعى عليه أو محل إقامته المعتاد وقت رفع الدعوى في هذه الدولة.

‌ب- إذا كان للمدعى عليه في هذه الدولة وقت رفع الدعوى مؤسسة أو فرع ذو طبيعة تجارية أو صناعية أو غير ذلك، وكانت الدعوى قد أقيمت عليه من أجل نزاع يتعلق بنشاط هذه المؤسسة أو الفرع.

‌ج- إذا تعلق الأمر بعقد اتفق الطرفان فيه صراحة على هذا الاختصاص، أو إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع نفذ أو كان واجب التنفيذ كلياً أو جزئياً في هذه الدولة.

‌د- إذا كان الفعل المستوجب للمسؤولية العقدية قد وقع في هذه الدولة.

‌ه- إذا كانت الدعوى تتعلق بنزاع خاص بعقار كائن بهذه الدولة.

‌و- إذا قبل المدعى عليه صراحة اختصاص محاكم هذه الدولة أو اتخذ موطناً مختاراً فيها يتعلق بهذا النزاع أو أبدى دفاعاً في الموضوع دون أن ينازع في اختصاصها.

‌ز- إذا كان للدائن بالنفقة موطن أو محل إقامة معتاد على أرض هذه الدولة.

‌ح- في قضايا الحضانة إذا كان محل إقامة الأسرة أو آخر محل لإقامتها يقع في هذه الدولة وعند بحث الاختصاص الإقليمي لمحكمة الدولة التي صدر فيها الحكم تتقيد الجهة المطلوب منها بالوقائع التي استندت عليها هذه المحكمة في تقرير اختصاصها إلا إذا كان الحكم قد صدر غيابياً بحسب تشريع الدولة الصادر فيها.

المادة (33)

على الخصم في الدعوى الذي يتمسك بحكم قضائي أن يقدم للجهة المختصة بالتنفيذ:

‌أ- صورة من الحكم مستوفية الشروط اللازمة لرسميتها.

‌ب- أصل ورقة إعلان الحكم أو صورة مصدق عليها بمطابقتها للأصل أصولاً من الجهة المختصة، أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان ومصدق حسبما ذكر.

‌ج- شهادة من الجهة المختصة بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وأنه قابل للتنفيذ.

‌د- صورة من ورقة دعوة الخصم الغائب للحضور معتمدة من الجهة المختصة إذا اقتضى الأمر ذلك.

‌ه- صورة الحكم القاضي بوجوب التنفيذ مصدق عليها من الجهات المختصة.

المادة (34)

لا تنشئ الأحكام المعترف بها الحق في اتخاذ أي إجراء تنفيذي جبري ولا يصح أن تكون محلاً لأي إجراء تقوم به السلطة العامة كالقيد في السجلات العامة إلا بعد الأمر بتنفيذها، ومع ذلك يجوز في مواد الأحوال الشخصية والحائز فيها الحكم لقوة الأمر المقضي التأشير به في سجلات الحالة المدنية ولو لم يكن مذيلاً بالصيغة التنفيذية إذا كان لا يخالف قانون الدولة التي توجد فيها هذه السجلات.

المدة (35)

تكون الأحكام القضائية الصادرة عن الجهة القضائية في إحدى الدولتين المعترف بها في الدولة الأخرى طبقاً لهذه الاتفاقية واجبة النفاذ في الدولة المطلوب منها وفقاً لإجراءات التنفيذ المقررة في تشريعها إذا كانت قابلة للتنفيذ في إقليم الدولة الطالبة وتتولى الجهة القضائية المطلوب منها التنفيذ التحقق من استيفاء الحكم للشروط الواردة في هذا القسم وذلك دون التعرض لموضوع الحكم.

ويجوز أن يكون الأمر بالتنفيذ جزئياً بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به وقبل طالب التنفيذ بذلك.

المادة (36)

يكون الصلح الذي يتم غثباته أمام الهيئات القضائية طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية لدى أياً من الدولتين المتعاقدتين قابلاً للتنفيذ في الدولة الأخرى بعد التحقق من أن له قوة السند التنفيذي وأنه لا يشتمل على نصوص تخالف أحكام الدستور أو النظام العام أو الآداب لدى الطرف المتعاقد المطلوب إليه تنفيذه ويتعين على الجهة التي تطلب تنفيذ الصلح أن تقدم صورة معتمدة منه وشهادة رسمية من الجهة القضائية التي أثبتته تفيذ بأنه حائز لقوة السند التنفيذي.

(الباب الثالث)

التحكيم وأحكام المحكمين

القسم الأول

اتفاقات التحكيم

المادة (37)

يعترف كل من الدولتين وفقاً لتشريعها بالاتفاقات الكتابية التي يحررها الأطراف المتعاقدة من رعاياهما وتلتزم بموجبها بأن تفض بواسطة التحكيم كل أو بعض النزاعات القائمة أو التي تقوم بينها بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية.

ويقصد بالاتفاقات الواردة في الفقرة السابقة كل اتفاق على التحكيم أو شرط تحكيمي على أن يكون موقعاً من الأطراف أو يرد في رسائل أو برقيات أو في غيرها من وسائل الاتصال التي تثبت وجود الاتفاق وصدوره عن الطرف الآخر، أو في محضر محرر لدى المحكمين المختارين نفسهم أو في مذكرات الدعوى ومحاضر الجلسات التي يدعي فيها أحد الأطراف وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر، وتعتبر الإشارة في عقد من العقود إلى اتفاق يشتمل على شرط تحكيمي بمثابة اتفاق تحكيم إذا كان العقد ثابتاً بالكتابة.

المادة (38)

1- للأطراف في اتفاق التحكيم أن يتفقوا على:

أ‌- أن يكون المحكمون من مواطني أي من الدولتين أو من مواطني دولة أخرى.

ب‌- تعيين محكم عن كل طرف وتعيين المحكم الثالث من قبلهم، أو يعين المحكمان بدورهما المحكم الثالث وعند التعذر يعين المحكم الثالث بناء على طلب يقدم إلى المحكمة المختصة في الدولة المعروض فيها النزاع.

2- ويمكن للأطراف كذلك:

أ‌- تعيين مكان التحكيم.

ب‌- تحديد القواعد والإجراءات الواجب اتباعها وتطبيقها من المحكم أو المحكمين بما لا يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة للدولة التي يتم فيها تنفيذ اتفاق التحكيم.

المادة (39)

إذا عرض على محكمة في إحدى الدولتين نزاع خاضع لاتفاق تحكيم وفق النصوص السابقة من هذا القسم، وجب عليها إحالة النزاع إلى التحكيم بناء على طلب أحد الأطراف، ما لم يتبين لها أن اتفاق التحكيم لاغ أو غير قابل للتطبيق أو لم يعد ساري المفعول.

القسم الثاني

الاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها

المادة (40)

تعترف كل من الدولتين بأحكام المحكمين التي تصدر في الدولة الأخرى وتكون صالحة للتنفيذ فيها وتنفذها فوق أرضها وفق أحكام هذه الاتفاقية.

ويتعين على الجهة طالبة التنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من الحكم المطلوب تنفيذه مصحوبة بشهادة صادرة عن الجهة المختصة تفيد صلاحية الحكم للتنفيذ.

وتعد الصيغة التنفيذية الصادرة من إحدى الدولتين نافذة في الدولة الأخرى.

المادة (41)

لا يجوز أن ترفض أي من الدولتين تنفيذ حكم المحكمين الصادر في الدولة الأخرى أو أن تبحث موضوعه إلا في الحالات الآتية:

‌أ- إذا كان قانون الجهة المطلوب منها تنفيذ الحكم لا يجيز حل النزاع عن طريق التحكيم.

‌ب- إذا كان في حكم المحكمين ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة في البلد المطلوب فيه التنفيذ.

‌ج- إذا لم يكن حكم المحكمين صالحاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها.

‌د- إذا كان الخصوم لم يعلنوا بالحضور على الوجه الصحيح.

‌ه- إذا كان حكم المحكمين صادراً تنفيذاً لشرط أو لعقد تحكيم باطل أو لم يصبح واجب التنفيذ.

(الباب الرابع)

تبادل صحف الحالة الجزائية

المادة (42)

تتبادل وزارتا العدل في كل من الدولتين بيانات عن الأحكام الجزائية التي حازت قوة الأمر المقضي والصادرة بحق مواطني الدولة الأخرى.

المادة (43)

في حالة تحريك الدعوى الجزائية في إحدى الدولتين يجوز للجهة القضائية التي تنظر في القضية الحصول عن طريق وزارة العدل على صحيفة الحالة الجزائية الخاصة بالشخص الموجه إليه الادعاء (الاتهام).

الباب الخامس

تسليم المتهمين والمحكوم عليهم

المادة (44)

يجري تسليم المتهمين والمحكوم عليهم بين الدولتين المتعاقدتين وفقاً لأحكام هذا الباب.

المادة (45)

يكون التسليم واجباً بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين والموجه إليهم ادعاء (اتهام) من الجهات المختصة أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية في الدولة الأخرى وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

‌أ- أن تكون الجريمة المطلوب من أجلها التسليم قد ارتكبت في إقليم الدولة الطالبة أو خارج إقليمها من شخص يحمل جنسيتها وكانت قوانينها تعاقب على ذات الجريمة إذا ارتكبت خارج إقليمها.

‌ب- أن يكون المطلوب تسليمه متهماً أو محكوماً عليه في جريمة معاقب عليها في قوانين الدولتين المتعاقدتين بعقوبة سالبة للحرية لمدة سنة على الأقل.

أما إذا كان الفعل غير معاقب عليه في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم أو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم فلا يكون التسليم واجباً.

المادة (46)

لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:

1- إذا كانت الجريمة معتبرة في نظر الدولة المطلوب إليها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية ولا تعتبر من الجرائم السياسية الجرائم الآتية:

(أ‌) جرائم التعدي على رئيس إحدى الدولتين أو نوابه أو أحد أفراد عائلته أو الشروع فيها، ويقصد بأفراد العائلة الأصول والفروع والأزواج.

(ب‌) جرائم القتل والسرقة المصحوبة بإكراه والواقعة ضد الأفراد أو الجرائم على الأموال العامة أو على وسائل النقل والمواصلات.

2- إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب إليها التسليم. وفي هذه الحالة تقوم الدولة المطلوب إليها بمحاكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستفيدة مما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من تحقيقات.

3- إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها وحكم ببراءته أو بإدانته واستوفى العقوبة المحكوم بها.

4- إذا كانت الدعوى قد انقضت أو كانت العقوبة قد سقطت بمضي المدة وفقاً لقانون أي من الدولتين المتعاقدتين أو قوانين الدولة التي وقع الجرم فيها.

5- إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن ذات الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها.

6- إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم ارتكبت في الدولة المطلوب إليها التسليم، وفي هذه الحالة عليها محاكمته عن هذه الجريمة وإبلاغ الدولة الطالبة بالنتيجة.

7- إذا كانت الجريمة ارتكبت خارج إقليم الدولة الطالبة من أجنبي عنها وكان قانون الدولة المطلوب إليها التسليم لا يجيز توجيه الاتهام عن مثل هذه الجريمة إذا ارتكبها أجنبي خارج إقليمها.

8- إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم تنحصر في إخلال بواجبات عسكرية.

المادة (47)

إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن جريمة أخرى غير المطلوب تسليمه من أجلها فيؤجل النظر في طلب تسليمه حتى تنتهي محاكمته وتنفذ فيه العقوبة المحكوم بها.

المادة (48)

يقدم طلب التسليم كتابة ويوجه عن طريق وزارتي العدل في كلا الدولتين المتعاقدتين ويرفق به البيانات التالية:

‌أ- بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه وأوصافه وصورته الشمسية إن أمكن.

‌ب- أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أو أية وثيقة أخرى لها نفس القوة صادرة عن الجهة المختصة إذا كان الشخص المطلوب رهن التحقيق.

‌ج- تاريخ ومكان ارتكاب الأفعال المطلوب التسليم من أجلها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المطبقة عليها مع نسخة معتمدة من هذه النصوص وبيان من سلطة التحقيق بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه.

‌د- صورة رسمية من الحكم الصادر ضد الشخص المطلوب تسليمه مصدق عليها من الجهات المختصة في الدولة الطالبة إذا كان قد حكم عليه حضورياً (وجاهياً) أو غيابياً.

المادة (49)

تفصل السلطات المختصة في طلب التسليم في الدولتين المتعاقدتين وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب.

المادة (50)

إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة فتكون الأولوية في التسليم للدولة التي أضرت الجريمة بأمنها أو بمصالحها، ثم للدولة التي ارتكبت الجريمة على إقليمها ثم للدولة التي ينتمي إليها الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته.

فإذا اتحدت الظروف تفضل الدولة الأسبق في طلب التسليم أما إذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها بحسب ظروف الجريمة وخطورتها.

المادة (51)

يجوز في أحوال الاستعجال للدولة طالبة التسليم استناداً إلى أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أن تطلب توقيف الشخص المطلوب تسليمه مؤقتاً مع الإفصاح عن نية إرساله لاحقاً وبيان الجريمة المطلوب من أجلها التسليم والعقوبة المقررة لها أو المحكوم بها وزمان ومكان ارتكاب الجريمة وأوصاف الشخص المطلوب تسليمه على وجه الدقة ما أمكن ريثما يصل طلب التسليم والوثائق المبينة في المادة (49) من هذه الاتفاقية وللسلطة المختصة في الدولة المطلوب إليها التسليم إذا لم تتسلم الطلب والوثائق خلال ثلاثين يوماً من طلب التوقيف المؤقت أن تأمر بالإفراج عن الشخص المطلوب تسليمه ولا يحول قرار الإفراج دون توقيفه من جديد إذا ورد طلب التسليم مستوفياً الوثائق سالفة البيان.

أما إذا رأت الدولة المطلوب إليها التسليم أنها بحاجة إلى إيضاحات تكميلية لتتحقق من توفر الشروط المنصوص عليها في هذه الاتفاقية أخطرت الدولة الطالبة بالطريق الدبلوماسي قبل رفض الطلب.

وللدولة المطلوب إليها التسليم تحديد ميعاد للحصول على هذه الإيضاحات.

وفي جميع الحالات يجري التوقيف طبقاً لقوانين الدولة المطلوب إليها التسليم.

المادة (52)

تخطر الدولة المطلوب إليها التسليم الدولة طالبة التسليم بالقرار الذي اتخذته في شأن طلب التسليم ويتم الإخطار عن طريق وزارتي العدل في كلا البلدين، ويجب أن يكون القرار الصادر برفض التسليم مسبباً، وفي حالة قبول طلب التسليم تحاط الدولة طالبة التسليم علماً بمكان وتاريخ التسليم.

المادة (53)

على الدولة طالبة التسليم أن تتقدم باستلام الشخص المطلوب تسليمه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إرسال إخطار إليها بذلك، وإلا كان للدولة المطلوب إليها التسليم حق إخلاء سبيله وفي هذه الحالة لا يجوز طلب تسليمه مرة ثانية عن ذات الجريمة.

؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نقص واضح في الاتفاقية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بردها إلى الدولة المطلوب منها التسليم على نفقة الدولة الطالبة في أقرب أجل متى ثبتت هذه الحقوق وذلك عقب الانتهاء من إجراءات الاتهام التي تباشرها الدولة الطالبة ويجوز للدولة الطالبة الاحتفاظ بها مؤقتاً إذا رأت حاجتها إلياه في إجراءات جزائية ولها عند إرسالها الاحتفاظ بالحق في استردادها لنفس السبب ويجوز تسليم ما تم التحفظ عليه إلى الدولة طالبة التسليم ولو لم يتم التسليم بسبب الوفاة أو الهرب أو أي سبب آخر.

المادة (58)

توافق كل من الدولتين المتعاقدتين على مرور الشخص المقرر تسليمه إلى أي منهما من دولة أخرى عبر أراضيها وذلك بناء على طلب يوجه إليها ويجب أن يكون الطلب مؤيداً بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد التالية:

‌أ- إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف الطالب بإعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة فضاءه بوجود الوثائق المنصوص عليها في المادة (49) من هذه الاتفاقية وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف الطالب طبقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة (55) والمادة (56) من هذه الاتفاقية طلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلب بالمرور وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها.

‌ب- إذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلباً بالمرور وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب إليها الموافقة على المرور تطالب هي الأخرى بتسليمه فلا يتم هذا المرور إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه.

المادة (59)

‌أ- يتحمل الطرف المطلوب إليه التسليم جميع مصروفات إجراءات التسليم التي تتم في إقليمه، ويتحمل الطرف الطالب مصروفات مرور الشخص خارج إقليم المطلوب إليه التسليم، ويتحمل الطرف الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلم إلى المكان الذي كان فيه وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته أو حكم ببراءته.

‌ب- إذا أصبح من الواضح أن تنفيذ الطلب يتطلب مصاريف غير اعتيادية يتشاور الطرفان المتعاقدان لتحديد الشروط والأحوال التي يمكن بموجبها تقديم المساعدة.

الباب السادس

نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية

الفصل الأول

أحكام عامة

المادة (60)

يتعهد البلدان بأن يتبادلا نقل المحكوم عليهم بغرض تنفيذ الأحكام الجزائية الصادرة من محاكم أحد البلدين ضد أحد مواطني البلد الآخر وفقاً للقواعد والشروط المبينة في هذا القسم.

المادة (61)

في تطبيق أحكام هذا القسم يقصد بالمصطلحات الآتية ما يلي:

بلد الإدانة: البلد الذي أدين فيه الشخص والمطلوب نقله منه.

بلد التنفيذ: البلد الذي ينقل إليه المحكوم عليه لاستكمال تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه.

المحكوم عليه: كل شخص مسلوب الحرية تنفيذاً لحكم صادر بإدانته من محاكم أحد البلدين ما لم يكن قد وجه إليه اتهام آخر في جريمة لم يصدر في شأنها حكم بات.

المادة (62)

يقدم طلب النقل من بلد الإدانة أو من بلد التنفيذ، وللمحكوم عليه أو ممثله القانوني أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة أن يقدم طلباً بنقله إلى بلد التنفيذ.

المادة (63)

يراعى في طلب النقل توفر الشروط التالية:

1- أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد التنفيذ عند تقديم الطلب.

2- أن تكون الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة معاقب عليها في قانون بلد التنفيذ بعقوبة سالبة للحرية.

3- أن يكون حكم الإدانة باتاً وواجب النفاذ.

4- ألا يكون حكم الإدانة مؤسساً على وقائع انقضت الدعوى الجزائية بشأنها في بلد التنفيذ أو صدر عنها حكم بات تم تنفيذه في بلد التنفيذ أو سقطت العقوبة بالتقادم.

5- ألا تقل المدة المتبقية من العقوبة السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل، ويجوز أن يوافق البلدان على النقل عندما تكون المدة المتبقية من العقوبة الواجبة التنفيذ أقل من ذلك.

6- أن يوافق المحكوم عليه على النقل، وفي حال عدم قدرته على التعبير عن إرادته تصدر الموافقة من ممثله القانوني أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثالثة، ويتم التعبير عن الإرادة وفقاً لقانون بلد الإدانة.

المادة (64)

يجوز لبلد الإدانة رفض طلب النقل في الحالات الآتية:

1- إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جنائية (جزائية) تباشرها الجهات القضائية في بلد التنفيذ.

2- إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامات والتعويضات وأية إلزامات أخرى واجبة الأدلة بموجب حكم الإدانة.

3- إذا كان المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد الإدانة وقت ارتكاب الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة.

المادة (65)

يخطر بلد الإدانة كتابة كل محكوم عليه ينفذ عقوبته السالبة للحرية من مواطني بلد التنفيذ بالأحكام الجوهرية في هذه الاتفاقية وبكل قرار يصدره أي من البلدين بشأن طلب النقل.

المادة (66)

يسمح بلد الإدانة لبلد التنفيذ بالتحقق بواسطة أحد ممثليه من الإرادة الحقيقية للمحكوم عليه بشأن النقل.

المادة (67)

تقوم الجهة المختصة في أي من البلدين ببحث طلب النقل واستيفائه شروطه وإصدار قرار في شأن قبوله أو رفضه في أقرب وقت ممكن، وإخطار الطالب وبلده بالقرار.

ويجري تنفيذ نقل المحكوم عليه بحالة الموافقة على نقله في أقرب وقت ممكن.

القسم الثاني

الإجراءات

المادة (68)

يقدم طلب النقل والردود المتعلقة به كتابة عن طريق وزارة العدل في أي من البلدين مباشرة، ويجب أن يتضمن الطلب ما يأتي:

‌أ- معلومات دقيقة عن شخصية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته وموطنه.

‌ب- بيان واف عن حكم الإدانة الصادر ضد المحكوم عليه.

‌ج- إقرار من المحكوم عليه أو ممثله القانوني بموافقته على النقل وعلمه بالآثار المترتبة عليه.

المادة (69)

يكون الطلب المقدم من بلد الإدانة مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- صورة رسمية من الحكم الصادر بالإدانة مرفقاً بها ما يفيد صيرورته باتاً وواجب النفاذ.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي استند إليها حكم الإدانة.

ت‌- بيان بما تم تنفيذه من العقوبة المحكوم بها وكيفية تنفيذها والمدة التي قضاها المحكوم عليه في الحبس الاحتياطي وكافة المعلومات الهامة المتعلقة بالتنفيذ.

المادة (70)

يكون الطلب المقدم من بلد التنفيذ مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- شهادة تفيد أن المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها وقت تقديم الطلب.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي تفيد أن الأفعال التي صدر الحكم بالإدانة بشأنها تشكل جريمة في بلد التنفيذ والعقوبات المقررة لها.

ت‌- بيان بكيفية تنفيذ حكم الإدانة موضوع الطلب.

المادة (71)

يكون لأي من البلدين أن يطلب من البلد الآخر المعلومات التكميلية الضرورية لإجابة الطلب وله أن يحدد أجلاً لموافاته بهذه المعلومات يمكن إطالته بناء على طلب مسبب، وفي حالة عدم تقديم المعلومات التكميلية يصدر البلد المطلوب منه قراره في شأن الطلب بناء على المعلومات والمستندات التي أتيحت له.

المادة (72)

تعفى الأوراق والمستندات التي تقدم إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي إجراءات شكلية يستلزمها تشريع أي من البلدين، وتكون مختومة بخاتم الجهة المختصة.

المادة (73)

تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا الباب من وزير العدل في الجمهورية العربية السورية ومن وزير العدل في الجمهورية اليمنية أو بواسطة الجهة المختصة وفقاً لأحكام التشريع الداخلي لكل من البلدين.

المادة (74)

توجه كافة الطلبات والمراسلات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم إلى وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية وإلى وزارة العدل في الجمهورية اليمنية.

القسم الثالث

تنفيذ الحكم

المادة (75)

تقوم الجهة المختصة في بلد التنفيذ عند إتمام نقل المحكوم عليه باستكمال تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها مباشرة متقيدة في ذلك بباقي مدة العقوبة الواجب تنفيذها، على أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) التي قضاها المحكوم عليه في الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة، ويخضع التنفيذ فيما عدا ذلك للشروط والقواعد والأنظمة المعمول بها في بلد التنفيذ ولا يجوز أن يترتب على تنفيذ حكم الإدانة في بلد التنفيذ أن يسوء مركز المحكوم عليه.

المادة (76)

يكون للحكم الصادر في بلد الإدانة نفس الآثار القانونية للأحكام الصادرة في بلد التنفيذ في المواد العقابية، ولا يجوز لبلد التنفيذ اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد المحكوم عليه أو محاكمته عن الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة وتم النقل بسببها إلا ما استثناه التشريع الجزائي في بلد التنفيذ.

المادة (77)

يقوم بلد التنفيذ بإخطار بلد الإدانة فيما يتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات التالية:

أ‌- إتمام تنفيذ العقوبة.

ب‌- إذا طلب بلد الإدانة موافاته بتقرير عن أي أمر يتعلق بتنفيذ العقوبة.

ت‌- هروب المحكوم عليه قبل استكمال تنفيذ العقوبة.

المادة (78)

يكون لبلد الإدانة الحق في استكمال تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة في حالة هروب المحكوم عليه من بلد التنفيذ وتعذر ضبطه في إقليمها.

المادة (79)

يختص بلد الإدانة وحده بالفصل في أي طلب لإعادة النظر في الحكم الصادر بالإدانة.

المادة (80)

يستفيد المحكوم عليه من العفو العام (الشامل) الصادر في بلد الإدانة أو التنفيذ، ويقتصر الحق في إصدار العفو الخاص على السلطة المختصة في بلد الإدانة.

ويقوم البلد الصادر فيه العفو بإخطار البلد الآخر بصورة منه، كما يقوم بلد الإدانة بإخطار بلد التنفيذ عند صدور قانون فيه من شأنه جعل الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة فعلاً مباحاً.

المادة (81)

يترتب على توفر أي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة السابقة وقف تنفيذ حكم الإدانة.

المادة (82)

يتحمل بلد الإدانة مصروفات النقل التي تتم فوق أراضيه ويتحمل بلد التنفيذ مصروفات النقل التي تلي بعد ذلك كما يتحمل بلد التنفيذ مصروفات تنفيذ العقوبة لديه.

المادة (84)

تسري القواعد المقررة في هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام التي تصدر بعد العمل بها.

الباب السابع

تصفية التركات

المادة (84)

أ‌- إذا توفي أحد مواطني الدولتين المتعاقدين في إقليم الدولة الأخرى، تخطر السلطة المختصة مباشرة البعثة الدبلوماسية أو القنصلية لدولة المتوفى، وتنقل إليها جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالورثة المفترضين. (عناوينهم أو مكان إقامتهم ومكان فتح التركة الذي هو مكان وفاة المورث ومفردات التركة وما إذا كانت هناك وصية) كما تخطرها بأن المتوفى قد ترك أموالاً في دولة ثانية إذا كان لديها علم بذلك.

ب‌- يحق للبعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو من يمثلها قانوناً تمثيل مواطنيها غير الموجودين في إقليم الدولة المتعاقدة أمام المحاكم وباقي الجهات التابعة لهذه الدولة في طلب أية إجراءات للمحافظة على التركة.

المادة (85)

عند تثبت إحدى الهيئات في الدولة التي فتحت فيها التركة أثناء قضية إرثية من أن الوارث هو من رعايا الدولة الأخرى فعليها إخبار البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التابعة لها بذلك.

وتلتزم البعثة الدبلوماسية أو القنصلية فور علمها بالوفاة بإعلام الجهة المختصة بموضوعات الإرث في الدولة التي فتحت فيها التركة بقصد حمايتها.

المادة (86)

إذا كانت تركة أحد مواطني الدولتين المتعاقدين موجودة في إقليم الطرف الآخر، فإن الجهة المختصة بموضوع التركات تتخذ بناء على طلب أو من تلقاء نفسها جميع الإجراءات اللازمة جميعها لحماية التركة وفقاً للتشريعات المحلية لمكان فتح التركة.

المادة (87)

في حالة وفاة أحد مواطني الدولتين المتعاقدين خلال إقامة مؤقتة على أرض الدولة الأخرى فإن على هذه الأخيرة تسليم كافة المستندات والأموال والأشياء التي كانت بحوزة المتوفى إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي يعتبر المواطن من رعاياها، ويتم ذلك بموجب وثيقة رسمية وبدون أية إجراءات أخرى.

المادة (88)

إذا وجدت أموال منقولة للتركة في أراضي الدولتين تسلم إلى الجهة المختصة أو إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للدولة التي ينتمي إليه المتوفى بناء على توكيل خاص من الورثة.

وتحتفظ الدولتان المتعاقدان قبل تسليم الأموال المنقولة من التركة بمقتضى ما ورد في هذه المادة بالمطالبة بالضرائب والحقوق الواجبة في حالات فتح التركة والإرث بموجب القوانين والأنظمة النافذة لدى الدولتين.

المادة (89)

تعترف الدولتان المتعاقدان بالقرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة بقضايا التركات والإرث لدى الدولة الأخرى وتنفذها السلطات المختصة في الدولة الأخرى وفقاً لتشريعها الداخلي وفيما لا يتعارض مع نصوص النظام العام لدى الدولة المطلوب منها التنفيذ.

(الباب الثامن)

أحكام ختامية

المادة (90)

إن تطبيق الأحكام الواردة بهذه الاتفاقية والمتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية والمصالحات القضائية والأحكام التحكيمية يجب ألا يؤدي إلى المساس بالأحكام القانونية للطرفين المتعاقدين المتعلقة بتحويل النقد ونقل الأموال المتحصلة نتيجة لتنفيذ أحكام الاتفاقية.

المادة (91)

يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم عند تطبيق هذه الاتفاقية بالتشاور بين وزارتي العدل في الدولتين.

المادة (92)

تكون هذه الاتفاقية سارية المفعول لمدة غير محددة غير أنه يمكن لكل من الدولتين أن تعلن عن رغبتها في إنهاء العمل بها بمقتضى إخطار مكتوب يوجه إلى الدولة الأخرى بالطرق الدبلوماسية والذي بموجبه يتم التوقف عن العمل بالاتفاقية بعد مرور سنة على تاريخ استلام الإخطار.

المادة (93)

تتم المصادقة على هذه الاتفاقية طبقاً للقواعد الدستورية والقانونية المعمول بها في كل من الدولتين المتعاقدتين. ويتم تبادل وثائق التصديق في أقرب الآجال الممكنة.

المادة (94)

يعمل بهذه الاتفاقية بعد مرور ثلاثين يوماً من تاريخ تبادل وثائق التصديق عليها.

وإثباتاً لما تقدم فقد وقع المفوضان المأذون لهما بذلك على هذه الاتفاقية.

حررت هذه الاتفاقية في مدينة صنعاء بتاريخ 9 ربيع أول 1426هـ الموافق 18 نيسان/ ابريل 2005 من نسختين أصليتين باللغة العربية لهما نفس الحجية القانونية.

والله الموفق

عن حكومة الجمهورية العربية السورية

القاضي / محمد الغفري

وزير العدل

عن حكومة الجمهورية اليمنية

الدكتور / عدنان عمر الجفري

وزير العدل

الاتفاقية القضائية بين سوريا والكويت

القانون رقم (69)

رئيس الجمهورية

بناءً على أحكام الدستور

وعلى ما أقره مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 11/9/1422 هـ و 26/11/2001م

يصدر ما يلي:

مادة1- تصدق اتفاقية التعاون القانوني في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات بين حكومتي الجمهورية العربية السورية ودولة الكويت الموقعة في الكويت بتاريخ 28/6/1999 من وزيري العدل في البلدين والمرفقة بهذا القانون.

مادة2- ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

دمشق في 21/9/1422

6/12/2001م

رئيس الجمهورية

بشار الأسد


اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية ودولة الكويت


اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية ودولة الكويت

إن حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة دولة الكويت:

انطلاقاً من العلاقات الأخوية التي تجمع بين شعبيهما.ورغبة منهما في توثيق عرى التعاون بينهما، في المجالين القانوني والقضائي.

وحرصاً على مصالحهما المشتركة. قررتا عقد اتفاقية بينهما للتعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية والجزائية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات، وذلك وفقاً للنصوص الآتية:

(الباب الأول)

تبادل المعلومات وتشجيع الزيارات

المادة (1)

‌أ- تتبادل وزارتا العدل والسلطة القضائية في الطرفين المتعاقدين وبصفة منتظمة المطبوعات والنشرات والبحوث والمجلات القانونية والقوانين والنصوص التشريعية النافذة، ومشروعاتها والمجموعات التي تنشر فيها الأحكام والاجتهادات القضائية، كما تتبادلان المعلومات المتعلقة بالتنظيمات القضائية وأساليب ممارسة العمل فيهما.

‌ب- يعمل الطرفان المتعاقدان على تنسيق النصوص التشريعية والقضائية بينهما والعمل على توحيدها حسبما تقتضيه الظروف.

‌ج- يوجه طلب المعلومات والرد عليه بواسطة وزارة العدل في طل من الدولتين.

المادة (2)

1- يقوم الطرفان المتعاقدان بتشجيع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء والخبرات بينهما وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال، ويشجعان عقد المؤتمرات والندوات في مجال القضاء والعدالة، ويدعو كل طرف الطرف الآخر لحضور المؤتمرات والندوات واللقاءات الدولية التي تنعقد لديه.

2- يتبادل الطرفان الرأي في الاتفاقيات الدولية المعروضة في الإطار الدولي وينسقان المواقف بشأنها قبل وقت كاف من انعقاد المؤتمرات والأفرقة العاملة ذات الصلة بها.

(الباب الثاني)

في التعاون القضائي

القسم الأول

حق اللجوء إلى المحاكم والإعفاء القضائي (المعونة القضائية)

المادة (3)

يكون لرعايا كل من الطرفين المتعاقدين داخل حدود الطرف الآخر حق اللجوء إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وحمايتها بنفس الشروط والحماية القانونية المقررة لرعاياها.

ولا يجوز أن يطلب منهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو ضمان تحت أية تسمية لكونهم من رعايا الطرف الآخر أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على أرض هذا الطرف، وينطبق هذا المبدأ على المبالغ المطلوبة من المدعين أو المتدخلين لضمان المصاريف القضائية.

المادة (4)

تطبق أحكام المادة السابقة على جميع الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص لها وفقاً للقانون في أحد الطرفين المتعاقدين والذي يوجد فيه مركزها الرئيسي أو الفرع الذي يباشر نشاطاً رئيسياً بشرط أن يكون تأسيسها والغرض منها لا يخالفان النظام العام في هذا الطرف.

وتحدد أهلية التقاضي لهذه الأشخاص الاعتبارية طبقاً لتشريع الطرف الذي يوجد المركز الرئيسي فيه أو الفرع الذي يباشر نشاطاً رئيسياً فيه.

المادة (5)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بالتعاون القضائي المتبادل بين الجهات القضائية في كل منهما في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات ويشمل التعاون إجراءات التداعي أمام المحاكم وفقاً للأحكام الواردة في هذه الاتفاقية.

المادة (6)

لرعايا كل من الطرفين المتعاقدين الحق في التمتع بالإعفاء القضائي (المعونة القضائية) بنفس الشروط المقررة لرعايا الطرف الآخر.

المادة (7)

تقدم طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) مرفقاً بها المستندات المؤيدة لها مباشرة إلى الجهة المختصة للبت فيها في الطرف المطلوب منه، أو إلى وزارة العدل في كل من الطرفين، أو بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم على أرض دولة ثالثة، وللجهة المقدم إليها الطلب أن تطلب أي بيان أو مستندات تكميلية لاستيفاء شروط الطلب.

المادة (8)

لا تتقاضى الجهة أية رسوم أو مصاريف عن إرسال طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) أو تلقيها ، أو البت فيها، ويتم التحقق والفصل في هذه الطلبات على وجه الاستعجال.

المادة (9)

اتفق الطرفان المتعاقدان على قيام كل من وزارة العدل (إدارة التشريع) بالجمهورية العربية السورية، ووزارة العدل (إدارة العلاقات الدولية) بدولة الكويت بأعمال السلطة الجهة المركزية التي تختص في كل من الطرفين بتطبيق أحكام هذه الاتفاقية.

القسم الثاني

إعلان الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية وتبليغها

المادة (10)

ترسل طلبات إعلان أو تبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات من الجهة المركزية المختصة والمحددة بالمادة السابقة في الطرف الطالب إلى الجهة المركزية المحددة في المادة السابقة في الطرف المطلوب منه تنفيذ الإعلان أو التبليغ.

ونكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقا للإجراءات المعمول بها في تشريع الطرف المطلوب منه.

كما يجب إرسال صورة عن الإعلانات والتبليغات المتعلقة برفع الدعوى ضد أشخاص اعتبارية موطنها في أي من الطرفين إلى وزارة العدل في الطرف الذي افتتحت فيه الدعوى.

المادة (11)

لا تحول أحكام المادتين السابقتين دون قيام كل من الطرفين من غير إكراه بإعلان المحررات القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين أو من يقوم مقامهم.

المادة (12)

يجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقاً لشكل خاص بناءً على طلب صريخ من الطرف الطالب، بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع تشريع الطرف المطلوب منه.ويعتبر الإعلان أو التبليغ الحاصل في أي من الطرفين المتعاقدين طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في الطرق الآخر.

المادة (13)

يجب أن تتضمن الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية المطلوب إعلانها أو تبليغها البيانات التالية:

‌أ- الاسم الكامل وجنسية وعنوان مرسل الوثيقة أو الورقة (طالب التبليغ).

‌ب- الاسم الكامل لكل من المطلوب إعلانهم أو تبليغهم ومهنة كل منهم وصفته وعنوانه وجنسيته ومحل إقامته واسم ولقب وعنوان ممثله عند الاقتضاء.

‌ج- الجهة التي صدرت عنها الوثيقة أو الورقة وخاتمها وتوقيعها.

‌د- نوع الوثيقة أو الورقة.

‌ه- موضوع الطلب وسببه وكل بيان يمكن توضيحه بهذا الخصوص، وفي القضايا الجزائية يذكر الوصف القانوني للجريمة المرتكبة واسم ولقب ومكان وتاريخ ولادة بالمطلوب تبليغه واسم ولقب والديه.

المادة (14)

لا يجوز للطرف المطلوب منه الإعلان أو التبليغ أن يرفض إجراؤه إلا إذا رأى أن من شأن تنفيذه المساس بسيادته أو بالنظام العام أو الآداب العامة فيه. وفي حالة رفض التنفيذ بقوم الجهة المطلوب منها ذلك بإشعار الجهة الطالبة بهذا الأمر مع بيان أسباب الرفض.

المادة (15)

ليس للطرف المطلوب منه الإعلان أو التبليغ استيفاء أية رسوم عنه.

القسم الثالث

الإنابات القضائية وحضور الشهود والخبراء

المادة (16)

للجهة القضائية في كل من الطرفين المتعاقدين أن تطلب من الجهة القضائية في الطرف الآخر أن تباشر الإجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة أمامها في قضية مدنية أو تجارية أو جزائية أو أحوال شخصية.

وترسل الإنابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة (9) من هذه الاتفاقية.

المادة (17)

يجوز لكل من الطرفين المتعاقدين أن ينفذ مباشرة ودون كراه بواسطة ممثله الدبلوماسي أو القنصلي الطلبات الخاصة برعاياه، وخاصة المطلوب فيها سماع أقوالهم أو فحصهم بواسطة خبراء أو تقديم مستندات أو دراستها، وذلك دون الإخلال بحكم المادة (9) من الاتفاقية.

المادة (18)

يشتمل طلب الإنابة القضائية على البيانات التالية:

‌أ- الجهة الصادرة عنها وإن أمكن الجهة المطلوب منها، ممهورة بخاتم وتوقيع الجهة الطالبة.

‌ب- جميع البيانات الشخصية وعناوين الأطراف وممثليهم عند الاقتضاء.

‌ج- موجز عن موضوع ووقائع الدعوى.

‌د- الأعمال أو الإجراءات القضائية المراد إنجازها.

‌ه- يتضمن طلب الإنابة القضائية عند الاقتضاء:

- أسماء وعناوين الأشخاص المطلوب سماع أقوالهم.

- الأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الوقائع المراد أخذ أقوالهم في شأنها.

- المستندات أو الأشياء المطلوب دراستها وفحصها.

المادة (19)

يكون تنفيذ الإنابة القضائية – على وجه الاستعجال – بواسطة الجهة القضائية المطلوب منها طبقاً لتشريعها الوطني فيما يتصل بالشكل الواجب اتباعه ووسائل الجبر الجائز اتخاذها، وإذا كانت الجهة المطلوب منها غير مختصة تحيل الإنابة إلى الجهة المختصة.

ويجوز بناء على طلب صريح من الجهة القضائية الطالبة أن تقوم الجهة المطلوب منها تنفيذ الإنابة وفقاً لشكل خاص يتفق وتشريع دولتها.

المادة (20)

تحاط الجهة الطالبة علماً بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها عند الاقتضاء من الحضور.

المادة (21)

إذا اعتبرت الجهة المركزية للطرف المطلوب منها أن موضوع الطلب يخرج عن نطاق الاتفاقية فعليها أن تخطر فوراً الجهة الطالبة بأوجه اعتراضها على الطلب.

المادة (22)

يجوز رفض تنفيذ الإنابة في إحدى الحالات التالية:

(‌أ) إذا كان تنفيذها لا يدخل في اختصاص سلطاتها القضائية وكانت لا تملك حق إحالتها إلى الجهة المختصة بذات الدولة.

(‌ب) إذا كان من شأن تنفيذها المساس بسيادة هذا الطرف أو أمنها أو النظام العام فيه أو غير ذلك من مصالحها الأساسية أو عندما تتعلق بجريمة سياسية.
وعند عدم تنفيذ الإنابة كلياً أو جزئياً تحاط السلطة الطالبة فوراً بأسباب ذلك.

المادة (23)

يستدعى الأشخاص المطلوب سماع شهاداتهم وتسمع أقوالهم بالطرق القانونية المتبعة لدى الجهة المطلوب أداء الشهادة لديها.

المادة (24)

يكون للإجراءات التي تتم بطريق الإنابة القضائية طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية نفس الأثر القانوني الذي يكون لها فيما لو تمت أمام السلطة المختصة لدى الطرف الآخر.

المادة (25)

لا يترتب على تنفيذ الإنابة القضائية للدولة المطلوب منها اقتضاء أية مصاريف أو رسوم فيما عدا أتعاب الخبراء غير الحكوميين ونفقات الشهود التي يلتزم الطرف الطالب بأدائها.

المادة (26)

كل شاهد أو خبير – أياً كانت جنسيته – يعلن بالحضور في أحد الطرفين المتعاقدين ويحضر بمحض اختياره لهذا الغرض أمام السلطات القضائية للطرف الطالب، لا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية ضده أو القبض عليه أو حبسه عن أفعال أو تنفيذاً لأحكام سابقة على دخوله بلد الطرف الطالب، ولا يجوز أن يتضمن الإعلان بالحضور أي تهديد باتخاذ الطرق الجبرية في حالة عدم الامتثال للإعلان.

وتزول هذه الحصانة عن الشاهد أو الخبير بعد انقضاء خمسة عشر يوماً على تاريخ استغناء السلطات القضائية في الطرف الطالب عن وجوده دون أن يغادره مع عدم وجود ما يحول دون ذلك لأسباب خارجة عن إرادته، أو إذا عاد إليه بعد أن غادره.

ويتعين على السلطة التي أعلنت الشاهد أو الخبير إبلاغه كتابة بهذه الحصانة قبل إدلائه بشهادته لأول مرة.

المادة (27)

للشاهد أو الخبير المشار إليه في المادة السابقة الحق في استرداد مصاريف السفر والإقامة من الطرف الطالب، كما يحق للخبير مطالبته بأتعابه نظير الإدلاء برأيه.

وتبين في أوراق الإعلان المبالغ التي تستحق للشاهد أو للخبير ويجوز بناء على طلبه أن تدفع الدولة الطالبة مقدماً هذه المبالغ.

المادة (28)

يلتزم الطرف المطلوب منه بنقل الشخص المحبوس الذي يتم إعلانه وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية لسماع شهادته أو رأيه أمام السلطات القضائية للطرف الطالب بوصفه شاهداً أو خبيراً بشرط موافقته سلفاً على ذلك، ويلتزم الطرف الطالب بإبقائه محبوساً وإعادته في أقرب وقت أو في الأجل الذي يضربه الطرف المطلوب منه، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (26) من هذه الاتفاقية.

ويجوز للطرف المطلوب منه أن يرفض نقل الشخص المحبوس المشار إليه في هذه المادة في الأحوال التالية:

‌أ- إذا كان وجوده ضرورياً في الطرف المطلوب منه بسبب إجراءات جزائية يجري اتخاذها.

‌ب- إذا كان من شأن نقله إلى الطرف الطالب إطالة مدة حبسه.

‌ج- إذا كانت ثمة اعتبارات خاصة أو اعتبارات لا يمكن التغلب عليها تحول دون نقله إلى بلد الطرف الطالب.

القسم الرابع

الاعتراف بالأحكام القضائية والعقود الرسمية والصلح القضائي وتنفيذها

المادة (29)

يعترف كل من الطرفين المتعاقدين بالأحكام الصادرة عن محاكم الطرف الآخر في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الحائزة لقوة الأمر المقضي وينفذها لديه وفقاً للقواعد الواردة بهذا القسم، كما يعترف بالأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية فيما يتعلق بالتعويض عن الأضرار ورد الأموال، ويطبق ذلك على كل حكم أو قرار أياً كانت تسميته يصدر عن إحدى الجهات القضائية في المواد المذكورة وفق تشريع الطرف الذي صدر الحكم فيه.

المادة (30)

تكون الأحكام القضائية والقرارات الولائية الصادرة عن الجهات القضائية لأحد الطرفين معترفاً بها في الطرف الآخر إذا استوفت الشروط الآتية:

1- إذا كان الحكم أو القرار حائزاً قوة الأمر المقضي أو غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية للطعن وقابلاً للتنفيذ طبقاً لقانون الطرف الذي صدر فيه، ومع ذلك فإنه يعترف بالحكم والقرار الصادر في مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأداء النفقة والرؤية (الإراءة) متى كان قابلاً للتنفيذ في الطرف الذي صدر فيه.

2- أن يكون الحكم أو القرار صادراً عن جهة قضائية مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص المقررة فيها أو صادراً عن جهة قضائية تعتبر مختصة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

3- أن يكون الخصوم قد تم استدعاؤهم قانوناً وحضروا أو مثلوا أو اعتبروا حاضرين طبقاً لقانون الطرف الذي تم الإجراء فيه.

4- ألا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة للطرف الذي يطلب تنفيذه فيه.

5- ألا تكون هناك منازعة قضائية بين نفس الخصوم في نفس الموضوع ومبنية على نفس الوقائع في الطرف المطلوب منه الاعتراف متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليه أولاً أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الطرف المطلوب منه وتتوافر فيه الشروط اللازمة لتنفيذه لديه، أو صدر في شأنها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيها الشروط اللازمة للإعتراف به في الطرف المطلوب منه وكان قد صدر قبل الحكم القضائي المطلوب الاعتراف به.

المادة (31)

تعتبر محاكم الدولة التي أصدرت الحكم المطلوب الاعتراف به مختصة طبقاً لهذه الاتفاقية:

‌أ- إذا كان موطن المدعى عليه أو محل إقامته المعتاد وقت رفع الدعوى في هذه الدولة.

‌ب- إذا كان للمدعى عليه في هذه الدولة وقت رفع الدعوى مؤسسة أو فرع ذا طبيعة تجارية أو صناعية أو غير ذلك، وكانت الدعوى قد أقيمت عليه من أجل نزاع يتعلق بنشاط هذه المؤسسة أو الفرع.

‌ج- إذا تعلق الأمر بعقد اتفق الطرفان فيه صراحة على هذا الاختصاص، أو إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع نفذ أو كان واجب التنفيذ كلياً أو جزئياً في هذه الدولة.

‌د- إذا كان الفعل المستوجب للمسؤولية العقدية قد وقع في هذه الدولة.

‌ه- إذا كانت الدعوى تتعلق بنزاع خاص بعقار كائن بهذه الدولة.

‌و- إذا قبل المدعى عليه صراحة اختصاص محاكم هذه الدولة أو اتخذ موطناً مختاراً فيها لما يتعلق بهذا النزاع أو أبدى دفاعاً في الموضوع دون أن ينازع في اختصاصها.

‌ز- إذا كان للدائن بالنفقة موطن أو محل إقامة معتاد على أرض هذه الدولة.

‌ح- في قضايا الحضانة إذا كان محل إقامة الأسرة أو آخر محل لإقامتها يقع في هذه الدولة.

عند بحث الاختصاص الإقليمي لمحكمة الدولة التي صدر فيها الحكم تتقيد الجهة المطلوب منها بالوقائع التي استندت إليها هذه المحكمة في تقرير اختصاصها إلا إذا كان الحكم قد صدر غيابياً حسب تشريع الدولة الصادر فيها.

المادة (32)

لا يجوز رفض الاعتراف بحكم استناداً إلى أن الجهة القضائية التي أصدرته قد طبقت على وقائع الدعوى قانوناً غير واجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في الدولة المطلوب منها، ما لم يتعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم ومع ذلك ففي هذه الحالات لا يجوز رفض الاعتراف إذا رتبت هذه القواعد نفس النتيجة.

المادة (33)

على الخصم في الدعوى الذي يتمسك بحكم قضائي أن يقدم للجهة المختصة بالتنفيذ:

‌أ- صورة من الحكم مستوفية الشروط اللازمة لرسميتها.

‌ب- أصل ورقة إعلان الحكم أو صورة طبق الأصل مصدقة من الجهة مصدرته، أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان ومصدق حسبما ذكر.

‌ج- شهادة من الجهة المختصة بأن الحكم غير قابل للطعن فيه بطرق الطعن العادية وأنه قابل للتنفيذ.

‌د- صورة من صحيفة الدعوى المعلنة أو ورقة دعوة الخصوم معتمدة من الجهة المختصة.

‌ه- شهادة من الجهة المختصة تفيد بالنسبة لقضايا الأحوال الشخصية بأن الحكم قابل للتنفيذ.

المدة (34)

تكون الأحكام القضائية الصادرة عن الجهة القضائية في أحد الطرفين المتعاقدين المعترف بها في الطرف الآخر طبقاً لهذه الاتفاقية واجبة النفاذ في الطرف المطلوب منه وفقاً لإجراءات التنفيذ المقررة في تشريعه. وتتولى الجهة القضائية المطلوب منها التنفيذ التحقق من استيفاء الحكم للشروط الواردة في هذا القسم وذلك دون التعرض لموضوع الحكم، ويجوز أن يكون بالتنفيذ جزئياً بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به وقبل طالب التنفيذ بذلك.

المادة (35)

تكون العقود الرسمية الموثقة أصولاً من الجهة الصادرة عنها، والصلح القضائي في أي من الطرفين قابلاً للتنفيذ في الطرف الآخر بنفس الشروط المطلوبة لتنفيذ الأحكام القضائية فيه وفي الحدود التي يسمح بها تشريع هذا الطرف.

(الباب الثالث)

اتفاقات التحكيم وأحكام المحكمين

القسم الأول

اتفاقات التحكيم

المادة (36)

يعترف كل من الطرفين وفقاً لتشريعهما بالاتفاقات الكتابية التي يحررها الأطراف المتعاقدة من رعاياهما ويلتزمون بموجبها بأن تفض بواسطة التحكيم كل أو بعض النزاعات القائمة أو التي تقوم بينهم بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية.

ويقصد بالاتفاقات الواردة في الفقرة السابقة كل اتفاق على التحكيم أو شرط تحكيمي يكون موقعاً من الأطراف أو يرد في رسائل أو برقيات أو في غيرها من وسائل الاتصال التي تثبت وجود الاتفاق وصدوره عن الطرف الآخر، أو في محضر محرر لدى نفس المحكمين المختارين أو في مذكرات الدعوى ومحاضر الجلسات التي يدعي فيها أحد الأطراف وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر.

المادة (37)

1- للأطراف في اتفاق التحكيم أن يتفقوا على:

أ‌- أن يكون المحكمون من مواطني أي من الطرفين أو من مواطني دولة أخرى.

ب‌- تعيين محكم عن كل طرف، وتعيين المحكم الثالث من قبلهم، أو يعين المحكمان بدورهما المحكم الثالث. وعند تعذر الاتفاق أو عدم وجود اتفاق مسبق يعين المحكمون أو المحكم الثالث بناء على طلب أحد الخصوم من المحكمة المختصة في الطرف المعروض فيه النزاع.

2- ويمكن للأطراف كذلك:

أ‌- تعيين مكان التحكيم.

ب‌- تحديد القواعد والإجراءات الواجب اتباعها وتطبيقها من المحكم أو المحكمين مع احترام النظام العام والآداب العامة للدولة التي يتم فيها تنفيذ اتفاق التحكيم.

المادة (38)

لا تختص محاكم الطرفين بنظر المنازعات التي اتفق على التحكيم في شأنها، ويجوز النزول عن الدفع بعدم الاختصاص صراحة أو ضمناً.

القسم الثاني

الاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها

المادة (39)

يعترف كل من الطرفين بأحكام المحكمين التي تصدر في الطرف الآخر وتكون صالحة للتنفيذ فيه وينفذها فوق أرضه وفق أحكام هذه الاتفاقية وطبقاً لاتفاقية إقرار وتنفيذ القرارات التحكيمية الأجنبية الموقعة في نيويورك بتاريخ 10/6/1958.

ويتعين على الجهة طالبة التنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من الحكم المطلوب تنفيذه مصحوبة بشهادة صادرة عن الجهة المختصة تفيد صلاحية الحكم للتنفيذ. وتعتبر الصيغة التنفيذية الصادرة من أحد الطرفين نافذة في الطرف الآخر.

المادة (40)

لا يجوز أن يرفض أي من الطرفين تنفيذ حكم المحكمين الصادر في الطرف الآخر أو أن يبحث موضوعه إلا في الحالات الآتية:

‌أ- إذا كان قانون الجهة المطلوب منها تنفيذ الحكم لا يجيز حل النزاع عن طريق التحكيم.

‌ب- إذا كان في حكم المحكمين ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة في البلد المطلوب فيه التنفيذ.

‌ج- إذا لم يكن حكم المحكمين صالحاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها.

(الباب الرابع)

التعاون القضائي في الدعاوى الجزائية (الجنائية) وتسليم المجرمين

المادة (41)

تتبادل وزارتا العدل في كل من الطرفين بيانات عن الأحكام الجنائية (الجزائية) التي حازت قوة الأمر المقضي والصادرة بحق مواطني الطرف الآخر.

المادة (42)

في حالة تحريك الدعوى العامة في أحد الطرفين يجوز للجهة الناظرة في القضية الحصول من الطرف الآخر عن طريق وزارة العدل على صحيفة الحالة الجنائية (الجزائية) الخاصة بالشخص الموجه إليه الادعاء (الاتهام) إذا كان من مواطني هذا الطرف.

المادة (43)

يجري تسليم المجرمين بين الطرفين المتعاقدين وفقاً لأحكام هذا الباب.

المادة (44)

يكون التسليم واجباً بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين والموجه إليهم ادعاء (اتهام) من السلطات المختصة في الدولة الأخرى وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

‌أ- أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها قد ارتكبت في إقليم الدولة طالبة التسليم أو أن تكون قد ارتكبت خارج إقليم أي من الدولتين وكانت قوانين كل منهما تعاقب على ذات الفعل إذا ارتكب خارج إقليمها.

‌ب- أن تكون الجريمة معاقباً عليها بعقوبة سالبة للحرية أو بعقوبة أشد، في قوانين كل من الدولتين المتعاقدتين.
أما إذا كان الفعل غير معاقب عليه في قوانين الدولة المطلوب منها التسليم أو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب منها التسليم فلا يكون التسليم واجباً إلا إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة طالبة التسليم أو من مواطني دولة أخرى تقرر العقوبة ذاتها.

المادة (45)

لا يجوز التسليم في أي من الحالات الآتية:

أولاً: إذا كانت الجريمة معتبرة في نظر الدولة المطلوب منها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية وفي تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا تعتبر من الجرائم السياسية الجرائم الآتية:

‌أ- جرائم التعدي على رئيس إحدى الدولتين المتعاقدتين أو زوجه أو أصوله أو فروعه أو التعدي على نائبه وكذلك الشروع فيها.

‌ب- جرائم القتل والسرقة المصحوبة بإكراه الواقعة ضد الأفراد، أو الجرائم على الأموال العامة أو على وسائل النقل والمواصلات.

ثانياً: الجرائم العسكرية البحتة.

ثالثاً: جرائم الضرائب والجمارك والنقد إلا بموافقة الطرف المطلوب منه على التسليم.

رابعاً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب منها.
ويعتد في تحديد جنسية الشخص المطلوب تسليمه بوقت ارتكاب الجريمة التي يطلب تسليمه من أجلها.

وفي هذه الحالة تتولى الدولة المطلوب منها التسليم محاكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستفيدة بما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من تحقيقات.

خامساً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها وحكم ببراءته أو بإدانته واستوفى العقوبة المحكوم بها.

سادساً: إذا كانت الجريمة أو العقوبة قد سقطت وفقاً لقانون أي من الدولتين المتعاقدتين أو قوانين الدولة التي وقع الجرم فيها.

سابعاً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب منها التسليم عن ذات الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها.

المادة (46)

إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب منها التسليم عن جريمة أخرى غير المطلوب تسليمه من أجلها فيؤجل النظر في طلب تسليمه حتى تنتهي محاكمته وتنفذ فيه العقوبة المحكوم بها.

المادة (47)

يقدم طلب التسليم كتابة بالطرق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية، ويرفق به البيانات التالية:

‌أ- بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه وأوصافه وصورته الشمسية إن أمكن.

‌ب- أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أو أية وثيقة أخرى لها نفس القوة صادرة عن السلطات المختصة.

‌ج- تاريخ ومكان ارتكاب الأفعال المطلوب التسليم من أجلها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها مع نسخة معتمدة من هذه النصوص وبيان من سلطة التحقيق بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه.

‌د- صورة رسمية من الحكم الصادر ضد الشخص المطلوب تسليمه إذا كان قد حكم عليه حضورياً (وجاهياً) أو غيابياً.

المادة (48)

تفصل السلطات المختصة في الطرفين المتعاقدين بطلب التسليم وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب.

المادة (49)

إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة فتكون الأولوية في التسليم للدولة التي ارتكبت الجريمة على إقليمها ثم للدولة التي أضرت الجريمة بمصالحها، ثم للدولة التي ينتمي إليها الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته.

فإذا اتحدت الظروف تفضل الدولة الأسبق في طلب التسليم أما إذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها حسب ظروف الجريمة وخطورتها.

المادة (50)

للدولة طالبة التسليم استناداً إلى أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أن تطلب توقيف الشخص المطلوب تسليمه ريثما يصل طلب التسليم والوثائق المبينة في المادة (47). وللسلطة المختصة في الدولة المطلوب منها التسليم إذا لم تتسلم هذه الوثائق والأوراق خلال ثلاثين يوماً من طلب التوقيف أن تأمر بالإفراج عن الشخص المطلوب تسليمه ولا يحول قرار الإفراج دون توقيفه من جديد إذا ورد طلب التسليم مستوفياً الوثائق والأوراق سالفة البيان.

وللطرف المطلوب منه التسليم أن يطلب إيضاحات إضافية وأن يحدد أجلاً للحصول على هذه الإيضاحات لا يتجاوز 30 يوماً ويمكن مد الأجل 15 يوماً أخرى بناء على طلب الطرف الآخر ويجوز للطرف الموجه إليه الطلب أن ينهي إجراءات التسليم إذا لم تصله الإيضاحات المطلوبة خلال الأجل المشار إليه وأن يخلى سبيل الشخص المحتجز.

المادة (51)

تخطر الدولة المطلوب منها التسليم الدولة طالبة التسليم بالقرار الذي اتخذته في شأن طلب التسليم ويتم الإخطار بالطريق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية ويجب أن يكون القرار الصادر برفض التسليم مسبباً، وفي حالة قبول طلب التسليم تحاط الدولة طالبة التسليم علماً بمكان وتاريخ التسليم.

المادة (52)

على الدولة طالبة التسليم أن تتقدم باستلام الشخص المطلوب تسليمه خلال 15 يوماً من تاريخ إرسال إخطار إليها بذلك، وإلا كان للدولة المطلوب منها التسليم حق إخلاء سبيله وفي هذه الحالة لا يجوز طلب تسليمه مرة ثانية عن ذات الجريمة.

المادة (53)

لا تجوز محاكمة الشخص المطلوب تسليمه في الدولة طالبة التسليم ولا تنفذ عليه عقوبة إلا عن الجريمة التي طلب تسليمه من أجلها أو عن الجرائم المرتبطة بها، على أنه إذا كان قد أتيحت له وسائل الخروج من إقليم الدولة التي سلم لها ولم يستفد منها خلال الثلاثين يوماً التالية للإفراج عنه نهائياً أو كان قد غادر إقليم الدولة خلال تلك المدة ثم عاد إليها ثانية بمحض اختياره فتصح محاكمته عن الجرائم الأخرى.

ولا يجوز أيضاً للدولة المسلم إليها الشخص أن تقوم بتسليمه إلى دولة ثالثة إلا بناء على موافقة الدولة التي سلمته ومع ذلك يجوز تسليم الشخص إلى دولة ثالثة إذا كان قد أقام في إقليم الدولة المسلم إليها أو عاد إليها باختياره وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة من هذه المادة.

المادة (54)

إذا وقع أثناء سير الإجراءات وبعد تسليم الشخص المطلوب تسليمه تغيير في وصف الجريمة المنسوبة إليه فلا يجوز تتبعه ولا محاكمته إلا إذا كانت عناصر الجريمة حسب وصفها الجديد مما يسمح بالتسليم وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

المادة (55)

تخصم مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) من أية عقوبة يحكم بها في الدولة طالبة التسليم على الشخص المطلوب تسليمه.

المادة (56)

مع عدم الإخلال بأحكام القوانين النافذة في الدولة المطلوب منها التسليم وبحقوق الغير حسنى النية، يتم التحفظ على جميع ما يعثر عليه من أشياء تتعلق بالجريمة حين ضبط المطلوب تسليمه أو حبسه احتياطياً (توقيفه) أو في أي مرحلة لاحقة.

ويجوز تسليم ما تم التحفظ عليه إلى الدولة طالبة التسليم ولو لم يتم التسليم بسبب الوفاة أو الهرب أو أي سبب آخر.

المادة (57)

توافق كل من الدولتين المتعاقدتين على مرور الشخص المقرر تسليمه إلى أي منهما من دولة أخرى عبر أراضيها وذلك بناء على طلب يوجه إليها ويجب أن يكون الطلب مؤيداً بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد التالية:

‌أ- إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف الطالب بإعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة فضاءه بوجود الوثائق المنصوص عليها في المادة (47) من هذه الاتفاقية، وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف الطالب طبقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة (53) والمادة (54) من هذه الاتفاقية طلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلب بالمرور وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها.

‌ب- إذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلباً بالمرور وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب منها الموافقة على المرور تطالب هي الأخرى بتسليمه فلا يتم هذا المرور إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه.

المادة (58)

يتحمل الطرف المطلوب منه التسليم جميع مصروفات إجراءات التسليم التي تتم في إقليمه، ويتحمل الطرف الطالب مصروفات مرور الشخص خارج إقليم الطرف المطلوب منه التسليم.

ويتحمل الطرف الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلم إلى المكان الذي كان فيه وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته أو حكم ببراءته.

(الباب الخامس)

نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية

القسم الأول

أحكام عامة

المادة (59)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بتبادل نقل المحكوم عليهم بغرض تنفيذ الأحكام الجزائية الصادرة من محاكم أحد الطرفين ضد أحد مواطني الطرف الآخر وفقاً للقواعد والشروط المبينة في هذا الباب.

المادة (60)

في تطبيق أحكام هذا القسم يقصد ما يلي بالمصطلحات التالية:

بلد الإدانة: البلد الذي أدين فيه الشخص والمطلوب نقله منه.

بلد التنفيذ: البلد الذي ينقل إليه المحكوم عليه لاستكمال تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه.

المحكوم عليه: كل شخص مسلوب الحرية تنفيذاً لحكم صادر بإدانته من محاكم أحد الطرفين ما لم يكن قد وجه إليه اتهام آخر في جريمة لم يصدر في شأنها حكم بات.

المادة (61)

يقدم طلب النقل من بلد الإدانة أو من بلد التنفيذ أو من المحكوم عليه أو ممثله القانوني أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة أن يقدم طلباً بنقله إلى بلد التنفيذ.

المادة (62)

يراعى في طلب النقل توفر الشروط التالية:

1- أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد التنفيذ عند تقديم الطلب.

2- أن يكون الجرم الصادر بشأنه حكم الإدانة معاقباً عليه في قانون بلد التنفيذ بعقوبة سالبة للحرية.

3- أن يكون حكم الإدانة باتاً وواجب النفاذ.

4- ألا يكون حكم الإدانة مؤسساً على وقائع انقضت الدعوى الجزائية بشأنها في بلد التنفيذ أو صدر عنها حكم بات تم تنفيذه في بلد التنفيذ أو سقطت العقوبة بالتقادم.

5- ألا يكون حكم الإدانة صادراً بشأن جريمة من جرائم الاتجار بالمخدرات أو الاخلال بواجبات عسكرية أو من الجرائم السياسية أو غيرها من الجرائم التي من شأنها المساس بسيادة أي من الطرفين أو أمنه أو نظامه العام.

6- ألا تقل المدة المتبقية من العقوبة السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل، ويجوز أن يوافق الطرفين على النقل عندما تكون المدة المتبقية من العقوبة الواجبة أقل من ذلك.

7- أن يوافق المحكوم عليه على النقل، وفي حال عدم قدرته على التعبير عن إرادته تصدر الموافقة من ممثله القانوني أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثالثة، ويتم التعبير عن الإرادة وفقاً لقانون بلد الإدانة.

المادة (63)

يجوز لبلد الإدانة رفض طلب النقل في الحالات الآتية:

1- إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جزائية (جنائية) تباشرها الجهات القضائية في بلد التنفيذ.

2- إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامات والتعويضات وأية إلزامات أخرى واجبة الأداء.

3- إذا كان المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد الإدانة وقت ارتكاب الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة.

المادة (64)

يخطر بلد الإدانة كتابة كل محكوم عليه ينفذ عقوبته السالبة للحرية من مواطني بلد التنفيذ بالأحكام الجوهرية في هذه الاتفاقية وبكل قرار يصدره أي من الطرفين بشأن طلب النقل.

المادة (65)

يسمح بلد الإدانة لبلد التنفيذ بالتحقق بواسطة أحد ممثليه من الإرادة الحقيقية للمحكوم عليه بشأن النقل ذلك.

المادة (66)

تقوم الجهة المختصة في أي من الطرفين ببحث طلب النقل واستيفائه وإصدار قرار في شأن قبوله أو رفضه في أقرب وقت ممكن، وإخطار الطالب وبلده بالقرار.

ويجري تنفيذ نقل المحكوم عليه في حالة الموافقة على نقله في أقرب وقت ممكن.

القسم الثاني

الإجراءات

المادة (67)

يقدم طلب النقل والردود المتعلقة به كتابة بالطريق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية، ويجب أن يتضمن الطلب ما يأتي:

‌أ- معلومات دقيقة عن شخصية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته وموطنه.

‌ب- بيان واف عن حكم الإدانة الصادر ضد المحكوم عليه.

‌ج- إقرار من المحكوم عليه أو ممثله القانوني بموافقته على النقل وعلمه بالآثار المترتبة عليه.

المادة (68)

يكون الطلب المقدم من بلد الإدانة مصحوباً بالمستندات التالية:

‌أ- صورة رسمية من الحكم الصادر بالإدانة مرفقاً بها ما يفيد صيرورته باتاً وواجب النفاذ.

‌ب- نسخة من نصوص التشريعات التي استند إليها حكم الإدانة.

‌ج- بيان بما تم تنفيذه من العقوبة المحكوم بها وكيفية تنفيذها والمدة التي قضاها المحكوم عليه في الحبس الاحتياطي وكافة المعلومات الهامة المتعلقة بالتنفيذ.

المادة (69)

يكون الطلب المقدم من بلد التنفيذ مصحوباً بالمستندات التالية:

‌أ- شهادة تفيد أن المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها وقت تقديم الطلب.

‌ب- نسخة من نصوص التشريعات التي تفيد أن الأفعال التي صدر حكم الإدانة بشأنها تشكل جريمة جزائية في بلد التنفيذ والعقوبات المقررة لها.

‌ج- بيان بكيفية تنفيذ حكم الإدانة موضوع الطلب.

المادة (70)

يكون لأي من الطرفين أن يطلب من البلد الآخر المعلومات التكميلية الضرورية لإجابة الطلب، وله أن يحدد أجلاً لموافاته بهذه المعلومات يمكن إطالته بناء على طلب مسبب، وفي حالة عدم تقديم المعلومات التكميلية يصدر البلد المطلوب منه قراره في شأن الطلب بناء على المعلومات والمستندات التي أتيحت له.

المادة (71)

تعفى الأوراق والمستندات التي تقدم إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي إجراءات شكلية يستلزمها تشريع أي من الطرفين وتكون مختومة بخاتم الجهة المختصة.

المادة (72)

تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم من وزير العدل في كل من الطرفين المتعاقدين كل في ما يخصه أو من الجهة المختصة وفقاً لأحكام التشريع الداخلي لكل من الطرفين.

المادة (73)

توجه كافة الطلبات والمراسلات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم بالطريق المنصوص عليه في المادة (9) من هذه الاتفاقية.

القسم الثالث

تنفيذ الحكم

المادة (74)

تقوم الجهة المختصة في بلد التنفيذ عند إتمام نقل المحكوم عليه باستكمال تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها مباشرة متقيدة في ذلك بباقي مدة العقوبة الواجب تنفيذها، على أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) التي قضاها المحكوم عليه في الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة، ويخضع التنفيذ فيما عدا ذلك للشروط والقواعد والأنظمة المعمول بها في بلد التنفيذ.

ولا يجوز أن يترتب على تنفيذ حكم الإدانة في بلد التنفيذ الإساءة أن يسوء مركز المحكوم عليه.

المادة (75)

يكون للحكم الصادر في بلد الإدانة نفس الآثار القانونية للأحكام الصادرة في بلد التنفيذ في المواد العقابية، ولا يجوز لبلد التنفيذ اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد المحكوم عليه أو محاكمته عن الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة وتم النقل بسببها.

المادة (76)

يقوم بلد التنفيذ بإخطار بلد الإدانة فيما يتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات التالية:

‌أ- إتمام تنفيذ العقوبة.

‌ب- إذ طلب بلد الإدانة موافاته بتقرير عن أي أمر يتعلق بتنفيذ العقوبة.

‌ج- هروب المحكوم عليه قبل استكمال تنفيذ العقوبة.

المادة (77)

يكون لبلد الإدانة الحق في استكمال تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة في حالة هروب المحكوم عليه في بلد التنفيذ وتعذر ضبطه في إقليمها.

يختص بلد الإدانة وحدها بالفصل في أي طلب لإعادة النظر في الحكم الصادر بالإدانة.

المادة (79)

يستفيد المحكوم عليه من العفو الشامل في بلد الإدانة أو التنفيذ، يقتصر الحق في إصدار العفو الخاص على السلطة المختصة في بلد الإدانة.

ويقوم البلد الصادر فيه العفو بإخطار البلد الآخر بصورة منه، كما يقوم بلد الإدانة بإخطار بلد التنفيذ عند صدور قانون فيه من شأنه جعل الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة فعلاً مباحاً.

المادة (80)

يترتب على توافر أي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة السابقة وقف تنفيذ حكم الإدانة.

المادة (81)

يتحمل بلد التنفيذ المصاريف الناشئة عن إتمام النقل باستثناء المصاريف التي أنفقت في بلد الإدانة.

المادة (82)

تسرى القواعد المقررة في هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام التي صدرت قبل أو بعد العمل بها.

(الباب السادس)

تصفية التركات

المادة (83)

يحق للبعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو من يمثلها قانوناً في قضايا الإرث ومنازعاته وبدون توكيل خاص تمثيل مواطنيها غير الموجودين في إقليم الطرف الآخر أمام المحاكم وباقي الجهات التابعة إلى هذا الطرف.

المادة (84)

إذا توفي أحد مواطني الطرفين المتعاقدين في إقليم الطرف الآخر، تخطر السلطة المختصة مباشرة البعثة الدبلوماسية أو القنصلية لهذا الطرف، وتنقل إليها جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالورثة المفترضين (عنوانهم أو مكان إقامتهم ومكان فتح التركة الذي هو مكان وفاة المورث ومفردات التركة وما إذا كانت هناك وصية) وتخطر الطرف الآخر بأن المتوفى قد ترك أموالاً في دولة أخرى إذا كان لديها علم بذلك.

المادة (85)

عند تثبت إحدى الهيئات في الدولة التي فتحت فيها التركة أثناء قضية إرثية من أن الوارث هو من رعايا الطرف الآخر فعليها إخبار البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التابع لها بذلك.

وتلتزم البعثة الدبلوماسية أو القنصلية فور علمها بالوفاة بإعلام الجهة المختصة بموضوعات الإرث في الدولة التي فتحت فيها التركة بقصد حماية التركة.

المادة (86)

إذا كانت تركة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين موجودة في إقليم الطرف الآخر، فإن الجهة المختصة بموضوع التركات تتخذ بناء على طلب أو من تلقاء نفسها جميع الإجراءات اللازمة لحماية وإدارة التركة وفقاً للتشريعات المحلية لمكان فتح التركة.

المادة (87)

في حالة وفاة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين خلال إقامة مؤقتة على أرض الطرف الآخر فإن على هذا الأخير تسليم كافة المستندات والأموال والأشياء التي كانت بحوزة المتوفى إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي يعتبر المواطن من رعاياه، ويتم ذلك بموجب وثيقة رسمية وبدون أية إجراءات أخرى.

المادة (88)

إذا وجدت أموال منقولة للتركة في أراضي الطرفين تسلم إلى الجهة المختصة أو إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي ينتمي إليه المتوفى. ويحتفظ الطرفان المتعاقدان قبل تسليم الأموال المنقولة من التركة بمقتضى الفقرة الأولى من هذه المادة بالحق في المطالبة بالضرائب والحقوق الواجبة في حالات فتح التركة والإرث بموجب القوانين والأنظمة النافذة لدى الطرفين.

المادة (89)

إذا كانت الأموال المنقولة العائدة للتركة أو قيمة الأموال المنقولة وغير المنقولة التابعة للتركة بعد بيعها ستؤول إلى ورثة لهم محل إقامة أو سكن في إقليم الطرف الآخر وكان لا يمكن تسليم التركة أو القيمة مباشرة إلى الورثة أو وكلائهم، فإنها تسلم إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الآخر وذلك بشرط أن تكون جميع الحقوق والضرائب المترتبة في حال الإرث قد دفعت أو جرى تأمينها طبقاً لأحكام القانون.

المادة (90)

يعترف الطرفان المتعاقدان بالقرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة أو عن غيرها من الجهات المختصة بقضايا التركات والإرث لدى الطرف الآخر وتنفذها السلطات المختصة في الدولة الأخرى وفقاً لتشريعها الداخلي وفيما لا يتعارض مع نصوص النظام العام لدى الدولة المطلوب منها التنفيذ.

(الباب السابع)

أحكام ختامية

المادة (91)

يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم في معرض تطبيق هذه الاتفاقية بالتفاوض بين السلطتين المنصوص عليهما في المادة (9) من هذه الاتفاقية.

المادة (92)

يتعهد الطرفان المتعاقدان باتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها، لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.

المادة (93)

تخضع هذه الاتفاقية للتصديق عليها وفقاً للإجراءات الدستورية المتبعة في كلا الطرفين وتدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ الإشعار الأخير الذي يعلن فيه أي من الطرفين الطرف الآخر باستيفائه للإجراءات القانونية اللازمة لنفاذ هذه الاتفاقية.

المادة (94)

تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول بعد نفاذها طبقاً للمادة (93) ما لم يقم أحد الطرفين بإشعار الطرف الآخر كتابةً برغبته في إنهائها ويسري الإنهاء بعد سنة من تاريخ الإشعار.

وإثباتاً لما تقدم فقد وقع المفوضان المأذون لهما بذلك وفق القانون على هذه الاتفاقية.

حررت في مدينة الكويت، يوم الاثنين 14 ربيع الأول 1420هـ الموافق 28 يونيو (حزيران) 1999م من نسختين أصليتين باللغة العربية لهما نفس الحجية.

عن دولة الكويت

السيد / أحمد خالد الكليب

وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية

عن الجمهورية العربية السورية

السيد / حسين حسون

وزير العدل

الاتفاقية القضائية بين سوريا والسودان

الجمهورية العربية السورية

المرسوم التشريعي رقم /17/

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور

يرسم ما يلي

المادة 1- تصدق اتفاقية التعاون القضائي والقانوني في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين وتصفية التركات بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية السودان المرفقة بهذا المرسوم التشريعي والموقعة في الخرطوم بتاريخ 29/11/1999.

المادة 2- ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية.

دمشق في 18/4/1422هـ و9/7/2001م.

رئيس الجمهورية

بشار الأسد


الجمهورية العربية السورية

وزارة العدل

الأسباب الموجبة

انطلاقاً من روابط الأخوة التي تربط الشعبين العربيين في سورية والسودان وتوطيداً لعراها ورغبة في تطوير وتعميق العلاقات بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية السودان في الميادين القانونية والقضائية بمختلف مجالاتها المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية على أساس احترام السيادة والمساواة في الحقوق وتحقيقاً لما تهدف إليه المادة الثانية من ميثاق الجامعة العربية وقع الجانبان السوري والسوداني مشروع هذه الاتفاقية التي تضمنت تعاوناً شاملاً في المجالات القانونية والقضائية بتبادل الخبرات والزيارات وتنسيق المواقف القانونية والتشريعية وتبادل الإنابات القضائية وتسليم المجرمين وتصفية التركات ونقل المحكوم عليهم وتنفيذ الأحكام القضائية وأحكام المحكمين بما يسهل اقتضاء مواطنين البلدين لحقوقهم وملاحقة الجريمة وتوحيد المواقف العربية.

فجاءت هذه الاتفاقية تعبيراً عن الأهداف التي قادت إليها فيرجى العمل على استكمال أسباب صدورها.

وزير العدل

حسين حسون


اتفاقية التعاون القضائي والقانوني في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين وتصفية التركات

بين

الجمهورية العربية السورية وجمهورية السودان


بسم الله الرحمن الرحيم

إن حكومة جمهورية السودان وحكومة الجمهورية العربية السورية

انطلاقاً من روابط الأخوة التي تربط بينهما، وتوطيداً لعراها، ورغبة منهما في تطوير علاقاتهما في ميدان التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والجزائية (الجنائية) والأحوال الشخصية على أساس احترام السيادة والمساواة في الحقوق، وتحقيقاً لما تهدف إليه المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية.

فقد اتفقتا على ما يلي:

(الباب الأول)

تبادل المعلومات وتشجيع الزيارات

المادة (1)

أ‌- تتبادل وزارتا العدل والهيئة القضائية في البلدين المتعاقدين المطبوعات والبحوث والمجلات القانونية والقوانين والنصوص التشريعية النافذة، والمجموعات التي تنشر فيها الأحكام والاجتهادات القضائية والفتاوى القانونية، كما تتبادلان المعلومات المتعلقة بالتنظيمات القضائية وأساليب ممارسة العمل فيهما.

ب‌- يعمل الطرفان على تنسيق النصوص التشريعية والقضائية بينهما والعمل على توحيدها بحسب ما تقتضيه الظروف.

ت‌- يوجه طلب المعلومات والرد عليه بواسطة وزارة العدل في سورية والهيئة القضائية بالسودان.

المادة (2)

يقوم الطرفان المتعاقدان بتشجيع زيارة الوفود القضائية وتبادل رجال القضاء والمستشارين القانونيين بينهما وتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال، ويشجعان عقد المؤتمرات والندوات في مجال القضاء والعدالة.

(الباب الثاني)

في التعاون القضائي

القسم الأول

حق اللجوء إلى المحاكم والإعفاء القضائي (المعونة القضائية)

المادة (3)

يكون لرعايا كل من الدولتين داخل حدود الدولة الأخرى حق اللجوء إلى المحاكم للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وحمايتها بنفس الشروط والحماية القانونية المقررة لرعاياها.

ولا يجوز أن يطلب منهم عند مباشرتهم هذا الحق تقديم أية كفالة أو ضمان تحت أية تسمية لكونهم من رعايا الدولة الأخرى أو لعدم وجود موطن أو محل إقامة معتاد لهم على أرض هذه الدولة، وينطبق هذا المبدأ على المبالغ المطلوبة من المدعين أو المتدخلين لضمان المصاريف القضائية.

المادة (4)

تطبق أحكام المادة السابقة على الأشخاص الاعتبارية المنشأة أو المرخص لها وفقاً للقانون في إحدى الدولتين والتي يوجد فيها مركزها الرئيسي بشرط أن يكون تأسيسها والغرض منها لا يخالفان النظام العام في هذه الدولة.

وتحدد أهلية التقاضي لهذه الأشخاص الاعتبارية طبقاً لتشريع الدولة المتعاقدة التي يوجد المركز الرئيسي فيها.

المادة (5)

يتعهد الطرفان المتعاقدان بالتعاون القضائي المتبادل بين الجهات القضائية في كل منهما في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية وتسليم المجرمين ونقل المحكوم عليهم وتصفية التركات ويشمل التعاون إجراءات التداعي أمام المحاكم وفقاً للأحكام الواردة في هذه الاتفاقية.

المادة (6)

لرعايا كل من الدولتين الحق في التمتع بالإعفاء القضائي (المعونة القضائية) بنفس الشروط المقررة لرعايا الدولة الأخرى.

المادة (7)

تقدم طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) مرفقاً بها المستندات المؤيدة لها مباشرة إلى الجهة المختصة للبت فيها في الدولة المطلوب منها، أو إلى وزارة العدل في كل من الدولتين، أو بالطريق الدبلوماسي أو القنصلي إذا كان الطالب يقيم على أرض دولة ثالثة، وللجهة المقدم إليها الطلب أن تطلب أي بيان أو مستندات تكميلية لاستيفاء شروط الطلب.

المادة (8)

لا تتقاضى الجهة المختصة أية رسوم أو مصاريف عن إرسال طلبات الإعفاء القضائي (المعونة القضائية) أو تلقيها أو البت فيها، ويتم التحقق والفصل في هذه الطلبات على وجه الاستعجال.

المادة (9)

تتلقى وزارة العدل في الجمهورية العربية السورية والهيئة القضائية في جمهورية السودان طلبات التعاون في موضوعات هذه الاتفاقية وتجري اتصالاً مباشراً فيما بينها.

وتحدد كل منهما الجهة المركزية فيها التي تتولى بصفة خاصة:

تلقي طلبات المساعدة القضائية وتتبعها وفقاً لأحكام هذا القسم إذا كان الطالب غير مقيم فوق أرض الدولة المطلوب منها.

تلقي الإنابات القضائية الصادرة من سلطة قضائية والمرسلة إليها من الجهة المركزية في الدولة الأخرى وإرسالها إلى السلطة المختصة بما تقتضيه من سرعة لتنفيذها.

تلقي طلبات الإعلان والتبليغ المرسلة إليها من الجهة المركزية في الدولة الأخرى وتتبعها.

تلقي الطلبات المتعلقة بتنفيذ أحكام النفقة وحضانة الأطفال وحق رؤيتهم وتتبع هذه الطلبات.

تعفى الطلبات والمستندات المرسلة تطبيقاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي تصديق أو أي إجراء مشابه، ويجب أن تكون المستندات موقعاً عليها من الجهة المختصة بإصدارها وممهورة بخاتمها، فإن تعلق الأمر بصورة تعين أن يكون مصدقاً عليها من الجهة المختصة وبما يفيد مطابقتها للأصل.

القسم الثاني

إعلان الوثائق والأوراق القضائية وتبليغها

المادة (10)

ترسل طلبات إعلان أو تبليغ الوثائق والأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية والجزائية والأحوال الشخصية من الجهة المركزية المختصة والمحددة بالمادة السابقة في الدولة الطالبة إلى الجهة المركزية في الدولة المطلوب منها تنفيذ الإعلان أو التبليغ.

ويكون تنفيذ الإعلان أو التبليغ طبقاً للإجراءات المعمول بها في تشريع الدولة المطلوب منها.

كما يجب إرسال صورة من الإعلانات أو التبليغات المتعلقة بافتتاح الدعوى المرفوعة ضد أشخاص اعتبارية موطنها في أي من البلدين إلى وزارة العدل في سوريا أو الهيئة القضائية التي افتتحت فيها الدعوى حسب الحال.

المادة (11)

لا تحول أحكام المادتين السابقتين دون قيام كل من الدولتين من غير إكراه بإعلان المحررات القضائية مباشرة إلى رعاياها عن طريق ممثليها الدبلوماسيين أو القنصليين أو من يقوم مقامهم.

المادة (12)

يجوز إجراء الإعلان أو التبليغ وفقاً لشكل خاص بناء على طلب صريح من السلطة الطالبة، بشرط ألا يتعارض هذا الشكل مع تشريع الدولة المطلوب منها.

ويعتبر الإعلان أو التبليغ الحاصل في أي من الدولتين المتعاقدتين طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية كأنه قد تم في الدولة الأخرى.

المادة (13)

يجب أن تتضمن الوثائق والأوراق القضائية المطلوب إعلانها أو تبليغها البيانات التالية:

‌أ- الاسم الكامل وجنسية وعنوان مرسل الوثيقة (طالب التبليغ).

‌ب- الاسم الكامل لكل من المطلوب إعلانهم أو تبليغهم ومهنة كل منهم وصفته وعنوانه وجنسية ومحل إقامته واسم ولقب وعنوان ممثله عند الاقتضاء.

‌ج- الجهة التي صدرت عنها الوثيقة أو الأوراق القضائية وختمها وتوقيعها.

‌د- نوع الوثيقة أو الأوراق القضائية.

‌ه- موضوع الطلب وسببه وكل بيان يمكن توضيحه بهذا الخصوص، وفي القضايا الجزائية يذكر الوصف القانوني للجريمة المرتكبة واسم ولقب ومكان وتاريخ ولادة المطلوب تبليغه واسم ولقب والديه.

المادة (14)

لا يجوز للدولة المطلوب منها الإعلان أو التبليغ أن ترفض إجراءه إلا إذا رأت أن من شأن تنفيذه المساس بسيادتها أو بالنظام العام فيها، وفي حالة رفض التنفيذ تقوم الجهة المطلوب منها ذلك بإشعار الجهة الطالبة بهذا الأمر مع بيان أسباب الرفض.

المادة (15)

يجوز أن ترسل الجهة القضائية المطلوب منها الشهادات الدالة على إنجاز الإعلان أو تسليم الأوراق القضائية مباشرة إلى الجهة الطالبة عن غير طريق الجهة المركزية المذكورة سابقاً.

المادة (16)

ليس للدولة المطلوب إليها الإعلان أو التبليغ استيفاء أية رسوم عنه.

القسم الثالث

الإنابات القضائية وحضور الشهود والخبراء

المادة (17)

للجهة القضائية في كل من الدولتين أن تطلب من الجهة القضائية في الدولة الأخرى أن تباشر الإجراءات القضائية اللازمة والمتعلقة بدعوى قائمة أمامها في قضية مدنية أو تجارية أو جزائية أو أحوال شخصية.

وترسل الإنابات القضائية وفق الشكل المبين في المادة التاسعة من هذه الاتفاقية

المادة (18)

يجوز لكل من الدولتين المتعاقدتين أن تنفذ مباشرة ودون إكراه بواسطة ممثلها الدبلوماسي أو القنصلي الطلبات الخاصة برعاياها، وخاصة المطلوب فيها سماع أقوالهم أو فحصهم بواسطة خبراء أو تقديم مستندات أو دراستها.

وفي حال تنازع القوانين تحدد جنسية الشخص المطلوب سماعه طبقاً لتشريع الدولة التي يجري تنفيذ الطلب فيها.

المادة (19)

يشتمل طلب الإنابة القضائية على البيانات التالية:

‌أ- الجهة الصادرة عنها وإن أمكن الجهة المطلوب منها، ممهورة بخاتم وتوقيع الجهة الطالبة.

‌ب- جميع البيانات الشخصية وعناوين الأطراف وممثليهم عند الاقتضاء.

‌ج- موجز عن موضوع ووقائع الدعوى.

‌د- الأعمال أو الإجراءات القضائية المراد إنجازها.

‌ه- يتضمن طلب الإنابة القضائية عند الاقتضاء:

- أسماء وعناوين الأشخاص المطلوب سماع أقوالهم.

- الأسئلة المطلوب طرحها عليهم أو الوقائع المراد أخذ أقوالهم في شأنها.

- المستندات أو الأشياء المطلوب دراستها وفحصها.

المادة (20)

يكون تنفيذ الإنابة القضائية – على وجه الاستعجال – بواسطة الجهة القضائية المطلوب منها طبقاً لتشريعها الوطني فيما يتصل بالشكل الواجب اتباعه ووسائل الجبر الجائز اتخاذها، وإذا كانت الجهة المطلوب منها غير مختصة تحيل الإنابة إلى الجهة المختصة.

ويجوز بناء على طلب صريح من الجهة القضائية الطالبة أن تقوم الجهة المطلوب منها تنفيذ الإنابة وفقاً لشكل خاص يتفق وتشريع دولتها.

المادة (21)

تحاط الجهة الطالبة علماً بزمان ومكان تنفيذ الإنابة القضائية حتى تتمكن الأطراف المعنية أو ممثلوها عند الاقتضاء من الحضور.

المادة (22)

إذا اعتبرت الجهة المركزية للدولة المطلوب منها أن موضوع الطلب يخرج عن نطاق الاتفاقية فعليها أن تخطر فوراً الجهة الطالبة بأوجه اعتراضها على الطلب.

المادة (23)

يجوز رفض تنفيذ الإنابة في إحدى الحالات التالية:

أ‌- إذا كان تنفيذها لا يدخل في اختصاص سلطاتها القضائية وكانت لا تملك حق إحالتها إلى الجهة المختصة بذات الدولة.

ب‌- إذا كان من شأن تنفيذها المساس بسيادة هذه الدولة أو أمنها أو النظام العام فيها أو غير ذلك من مصالحها الأساسية أو عندما تتعلق بجريمة سياسية وعند عدم تنفيذ الإنابة كلياً أو جزئياً تحاط السلطة الطالبة فوراً بأسباب ذلك.

المادة (24)

يستدعى الأشخاص المطلوب سماع شهاداتهم وتسمع أقوالهم بالطرق القانونية المتبعة لدى الجهة المطلوب أداء الشهادة لديها.

المادة (25)

يكون للإجراءات التي تتم بطريق الإنابة القضائية طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية نفس الأثر القانوني الذي يكون لها فيما لو تمت أمام السلطة المختصة لدى الطرف الآخر.

المادة (26)

لا يترتب على تنفيذ الإنابة القضائية للدولة المطلوب منها اقتضاء أية رسوم، ويتحمل الشخص الذي تحدده الجهة الطالبة النفقات اللازمة لها وعليه أداء النفقات التي تقدرها الجهة المطلوب إليها التنفيذ ويجوز أن يضمن الخصوم سداد النفقات بتعهد كتابي يرفق بالإنابة القضائية على أساس بيان تقريبي تعده الجهة المطلوب منها، ويرفق بيان النفقات بالمستندات المثبتة لتنفيذ الإنابة القضائية.

المادة (27)

كل شاهد أو خبير – أياً كانت جنسيته – يعلن بالحضور في إحدى الدولتين المتعاقدتين ويحضر بمحض اختياره لهذا الغرض أمام السلطات القضائية للدولة الطالبة، لا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية ضده أو القبض عليه أو حبسه عن أفعال أو تنفيذاً لأحكام سابقة على دخوله بلد الدولة الطالبة، ولا يجوز أن يتضمن الإعلان بالحضور أي تهديد باتخاذ الطرق الجبرية في حالة عدم الامتثال للإعلان.

وتزول هذه الحصانة عن الشاهد أو الخبير بعيد انقضاء خمسة عشر يوماً على تاريخ استغناء السلطات القضائية في الدولة الطالبة عن وجوده دون أن يغادرها مع عدم وجود ما يحول دون ذلك لأسباب خارجة عن إرادته، أو إذا عاد إليها بعد أن غادرها.

ويتعين على السلطة التي أعلنت الشاهد أو الخبير إبلاغه كتابة بهذه الحصانة قبل إدلائه بشهادته لأول مرة.

المادة (28)

للشاهد أو الخبير المشار إليه في المادة السابقة الحق في استرداد مصاريف السفر والإقامة وما فاته من أجر من الدولة الطالبة، كما يحق للخبير مطالبتها بأتعابه نظير الإدلاء برأيه.

وتبين في أوراق الإعلان المبالغ التي تستحق للشاهد أو للخبير، ويجوز بناء على طلبه أن تدفع الدولة الطالبة مقدماً هذه المبالغ.

المادة (29)

تلتزم الدولة المطلوب إليها بنقل الشخص المحبوس الذي يتم إعلانه وفقاً لأحكام هذا الاتفاق لسماع شهادته أو رأيه أمام السلطات القضائية للدولة الطالبة بوصفه شاهداً أو خبيراً بشرط موافقته سلفاً على ذلك، وتلتزم الدولة الطالبة بإبقائه محبوساً وإعادته في أقرب وقت أو في الأجل الذي تضربه الدولة المطلوب إليها، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (27) من هذه الاتفاقية.

ويجوز للدولة المطلوب إليها أن ترفض نقل الشخص المحبوس المشار إليه في هذه المادة في الأحوال التالية:

- إذا كان وجوده ضرورياً في الدولة المطلوب إليها بسبب إجراءات جزائية يجري اتخاذها.

- إذا كان من شأن نقله إلى الدولة الطالبة إطالة مدة حبسه.

- إذا كانت ثمة اعتبارات خاصة أو اعتبارات لا يمكن التغلب عليها تحول دون نقله إلى بلد الدولة الطالبة.

القسم الرابع

الاعتراف بالأحكام القضائية والعقود الرسمية والصلح القضائي وتنفيذها

المادة (30)

تعترف كل من الدولتين المتعاقدتين بالأحكام الصادرة عن محاكم الدولة الأخرى في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية الحائزة لقوة الأمر المقضي وتنفيذها لديها وفقاً للقواعد الواردة بهذا القسم، كما تعترف بالأحكام الصادرة عن المحاكم الجزائية بما يتعلق بالتعويض عن الأضرار ورد الأموال، ويطبق ذلك على كل حكم أو قرار أياً كانت تسميته يصدر عن إحدى الجهات القضائية في المواد المذكورة بناءً على إجراءات في قضاء الخصومة أو قضاء الولاية وفق تشريع الدولة التي صدر الحكم فيها.

المادة (31)

تكون الأحكام القضائية والقرارات الولائية الصادرة عن الجهات القضائية لإحدى الدولتين معترفاً بها في الدولة الأخرى إذا استوفت الشروط الآتية:

1- إذا كان الحكم أو القرار حائزاً قوة الأمر المقضي أو غير قابل للطعن فيه بالطرق العادية للطعن وقابلاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها، ومع ذلك فإنه يعترف بالحكم والقرار الصادر في مواد الأحوال الشخصية المتعلقة بأداء النفقة والرؤية (الإراءه) متى كان قابلاً للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.

2- أن يكون الحكم أو القرار صادراً عن جهة قضائية مختصة طبقاً لقواعد الاختصاص المقررة فيها أو صادراً عن جهة قضائية تعد مختصة طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

3- أن يكون الخصوم قد تم استدعاؤهم قانوناً وحضروا أو مثلوا أو اعتبروا غائبين طبقاً لقانون الدولة التي تم الإجراء فيها.

4- ألا يتضمن الحكم ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة للدولة التي يطلب تنفيذه فيها.

5- ألا تكون هناك منازعة قضائية بين نفس الخصوم في نفس الموضوع ومبنية على نفس الوقائع في الدولة المطلوب منها الاعتراف متى كانت هذه المنازعة قد رفعت إليها أولاً أو صدر فيها حكم من جهة قضائية في الدولة المطلوب منها وتتوافر فيه الشروط اللازمة لتنفيذه لديها، أو صدر في شأنها حكم في دولة ثالثة تتوافر فيها الشروط اللازمة للاعتراف به في الدولة المطلوب منها وكان قد صدر قبل الحكم القضائي المطلوب الاعتراف به.

المادة (32)

تعتبر محاكم الدولة التي أصدرت الحكم المطلوب الاعتراف به مختصة طبقاً لهذه الاتفاقية:

‌أ- إذا كان موطن المدعى عليه أو محل إقامته المعتاد وقت رفع الدعوى في هذه الدولة.

‌ب- إذا كان للمدعى عليه في هذه الدولة وقت رفع الدعوى مؤسسة أو فرع ذا طبيعة تجارية أو صناعية أو غير ذلك، وكانت الدعوى قد أقيمت عليه من أجل نزاع يتعلق بنشاط هذه المؤسسة أو الفرع.

‌ج- إذا تعلق الأمر بعقد اتفق الطرفان فيه صراحة على هذا الاختصاص، أو إذا كان الالتزام التعاقدي موضوع النزاع نفذ أو كان واجب التنفيذ كلياً أو جزئياً في هذه الدولة.

‌د- إذا كان الفعل المستوجب للمسؤولية العقدية قد وقع في هذه الدولة.

‌ه- إذا كانت الدعوى تتعلق بنزاع خاص بعقار كائن بهذه الدولة.

‌و- إذا قبل المدعى عليه صراحة اختصاص محاكم هذه الدولة أو اتخذ موطناً مختاراً فيها لم يتعلق بهذا النزاع أو أبدى دفاعاً في الموضوع دون أن ينازع في اختصاصها.

‌ز- إذا كان للدائن بالنفقة موطن أو محل إقامة معتاد على أرض هذه الدولة.

‌ح- في قضايا الحضانة إذا كان محل إقامة الأسرة أو آخر محل لإقامتها يقع في هذه الدولة.

وعند بحث الاختصاص الإقليمي لمحكمة الدولة التي صدر فيها الحكم تتقيد الجهة المطلوب منها بالوقائع التي استندت إليها هذه المحكمة في تقرير اختصاصها إلا إذا كان الحكم قد صدر غيابياً حسب تشريع الدولة الصادر فيها.

المادة (33)

لا يجوز رفض الاعتراف بحكم استناداً إلى أن الجهة القضائية التي أصدرته قد طبقت على وقائع الدعوى قانوناً غير واجب التطبيق بموجب قواعد القانون الدولي الخاص المعمول بها في الدولة المطلوب منها، ما لم يتعلق الأمر بحالة الأشخاص أو أهليتهم ومع ذلك ففي هذه الحالات لا يجوز رفض الاعتراف إذا رتبت هذه القواعد نفس النتيجة.

المادة (34)

على الخصم في الدعوى الذي يتمسك بحكم قضائي أن يقدم للجهة المختصة بالتنفيذ:

‌أ- صورة من الحكم مستوفية الشروط اللازمة لرسميتها.

‌ب- أصل ورقة إعلان الحكم أو صورة طبق الأصل مصدقة أصولاً من الجهة التي أصدرته، أو أي محرر آخر يقوم مقام الإعلان ومصدق حسبما ذكر.

‌ج- شهادة من الجهة المختصة بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وأنه قابل للتنفيذ.

‌د- صورة من ورقة دعوة الخصم الغائب للحضور معتمدة من الجهة المختصة إذا اقتضى الأمر ذلك.

‌ه- شهادة من الجهة المختصة تفيد بالنسبة لقضايا الأحوال الشخصية بأن الحكم قابل للتنفيذ وبالنسبة للقضايا الأخرى بأن الحكم غير قابل للطعن فيه وقابل للتنفيذ.

المادة (35)

لا تنشئ الأحكام المعترف بها الحق في اتخاذ أي إجراء تنفيذي جبري ولا يصح أن تكون محلاً لأي إجراء تقوم به السلطة العامة كالقيد في السجلات العامة إلا بعد الأمر بتنفيذها، ومع ذلك يجوز في مواد الأحوال الشخصية والحائز فيها الحكم لقوة الأمر المقضي التأشير به في سجلات الحالة المدنية ولو لم يكن مذيلاً بالصيغة التنفيذية إذا كان لا يخالف قانون الدولة التي توجد فيها هذه السجلات.

المدة (36)

تكون الأحكام القضائية الصادرة عن الجهة القضائية في إحدى الدولتين المعترف بها في الدولة الأخرى طبقاً لهذه الاتفاقية واجبة النفاذ في الدولة المطلوب منها وفقاً لإجراءات التنفيذ المقررة في تشريعها.

وتتولى الجهة القضائية المطلوب منها التنفيذ التحقق من استيفاء الحكم للشروط الواردة في هذا القسم وذلك دون التعرض لموضوع الحكم، ويجوز أن يكون الأمر بالتنفيذ جزئياً بحيث ينصب على شق أو آخر من الحكم المتمسك به (وقبل طالب التنفيذ بذلك).

المادة (37)

تكون العقود الرسمية الموثقة أصولاً من الجهة الصادرة عنها، والصلح القضائي في أي من الدولتين قابلاً للتنفيذ في الدولة الأخرى بنفس الشروط المطلوبة نفسها لتنفيذ الأحكام القضائية فيها وفي الحدود التي يسمح بها تشريع هذه الدولة.

(الباب الثالث)

التحكيم وأحكام المحكمين

القسم الأول

اتفاقات التحكيم

المادة (38)

تعترف كل من الدولتين وفقاً لتشريعها بالاتفاقات الكتابية التي يحررها الأطراف المتعاقدة من رعاياهما وتلتزم بموجبها بأن تفض بواسطة التحكيم كل أو بعض النزاعات القائمة أو التي تقوم بينها بشأن علاقة قانونية معينة تعاقدية أو غير تعاقدية.

ويقصد بالاتفاقات الواردة في الفقرة السابقة كل اتفاق على التحكيم أو شرط تحكيمي على أن يكون موقعاً من الأطراف أو يرد في رسائل أو برقيات أو في غيرها من وسائل الاتصال التي تثبت وجود الاتفاق وصدوره عن الطرف الآخر، أو في محضر محرر لدى نفس المحكمين المختارين أو في مذكرات الدعوى ومحاضر الجلسات التي يدعي فيها أحد الأطراف وجود اتفاق ولا ينكره الطرف الآخر، وتعتبر الإشارة في عقد من العقود إلى اتفاق يشتمل على شرط تحكيمي بمثابة اتفاق تحكيم إذا كان العقد ثابتاً بالكتابة.

المادة (39)

1- للأطراف في اتفاق التحكيم أن يتفقوا على:

أ‌- أن يكون المحكمون من مواطني أي من الدولتين أو من مواطني دولة أخرى.

ب‌- تعيين محكم عن كل طرف وتعيين المحكم الثالث من قبلهم، أو يعين المحكمان بدورهما المحكم الثالث وعند التعذر يعين المحكم الثالث بناء على طلب يقدم إلى المحكمة المختصة في الدولة المعروض فيها النزاع.

2- ويمكن للأطراف كذلك:

أ‌- تعيين مكان التحكيم.

ب‌- تحديد القواعد والإجراءات الواجب اتباعها وتطبيقها من المحكم أو المحكمين مع احترام النظام العام أو الآداب العامة للدولة التي يتم فيها تنفيذ اتفاق التحكيم.

المادة (40)

إذا عرض على محكمة في إحدى الدولتين نزاع خاضع لاتفاق تحكيم وفق النصوص السابقة من هذا القسم، وجب عليها إحالة النزاع إلى التحكيم بناء على طلب أحد الأطراف، ما لم يتبين لها أن اتفاق التحكيم لاغ أو غير قابل للتطبيق أو لم يعد ساري المفعول.

القسم الثاني

الاعتراف بأحكام المحكمين وتنفيذها

المادة (41)

تعترف كل من الدولتين بأحكام المحكمين التي تصدر في الدولة الأخرى وتكون صالحة للتنفيذ فيها وتنفذها فوق أرضها وفق أحكام هذه الاتفاقية وطبقاً لاتفاقية القرار وتنفيذ القرارات التحكيمية الأجنبية الموقعة في نيويورك بتاريخ 10/6/1958.

ويتعين على الجهة طالبة التنفيذ أن تقدم صورة معتمدة من الحكم المطلوب تنفيذه مصحوبة بشهادة صادرة عن الجهة القضائية المختصة تفيد صلاحية الحكم للتنفيذ.

وتعتبر الصيغة التنفيذية الصادرة من إحدى الدولتين نافذة في الدولة الأخرى.

المادة (42)

لا يجوز أن ترفض أي من الدولتين تنفيذ حكم المحكمين الصادر في الدولة الأخرى أو أن تبحث موضوعه إلا في الحالات الآتية:

‌أ- إذا كان قانون الجهة المطلوب منها تنفيذ الحكم لا يجيز حل النزاع عن طريق التحكيم.

‌ب- إذا كان في حكم المحكمين ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة في البلد المطلوب فيه التنفيذ.

‌ج- إذا لم يكن حكم المحكمين صالحاً للتنفيذ طبقاً لقانون الدولة التي صدر فيها.

الباب الرابع

تبادل صحف الحالة الجنائية (الجزائية)

المادة (43)

تتبادل وزارة العدل في سوريا والهيئة القضائية السودانية بيانات عن الأحكام الجنائية (الجزائية) التي حازت قوة الأمر المقضي والصادرة في حق مواطني الدولة الأخرى.

المادة (44)

في حالة تحريك الدعوى العامة في إحدى الدولتين يجوز للجهة الناظرة في القضية الحصول عن طريق وزارة العدل السودانية ووزارة العدل السورية على صحيفة الحالة الجنائية (الجزائية) الخاصة بالشخص الموجه إليه الادعاء (الاتهام).

الباب الخامس

تسليم المجرمين

المادة (45)

يجري تسليم المجرمين بين الدولتين المتعاقدتين وفقاً لأحكام هذا الباب.

المادة (46)

يكون التسليم واجباً بالنسبة إلى الأشخاص الموجودين في إقليم إحدى الدولتين المتعاقدتين والموجه إليهم اتهام (ادعاء) أو المحكوم عليهم من السلطات القضائية في الدولة الأخرى وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:

‌أ- أن تكون الجريمة المطلوب التسليم من أجلها قد ارتكبت في إقليم الدولة طالبة التسليم أو أن تكون قد ارتكبت خارج إقليم أي من الدولتين وكانت قوانين كل منهما تعاقب على ذات الفعل إذا ارتكب خارج إقليمها.

‌ب- أن تكون الجريمة معاقباً عليها بالحبس مدة سنة على الأقل في قوانين كل من الدولتين المتعاقدتين أو أن يكون المطلوب تسليمه محكوماً عليه بالحبس مدة ستة أشهر على الأقل.

أما إذا كان الفعل غير معاقب عليه في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم أو كانت العقوبة المقررة للجريمة في الدولة طالبة التسليم لا نظير لها في قوانين الدولة المطلوب إليها التسليم فلا يكون التسليم واجباً.

المادة (47)

لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:

أولاً: إذا كانت الجريمة معتبرة في نظر الدولة المطلوب إليها التسليم جريمة سياسية أو مرتبطة بجريمة سياسية، وفي تطبيق أحكام هذه الاتفاقية لا تعتبر من الجرائم السياسية الجرائم الآتية:

أ‌- جرائم التعدي على رئيس إحدى الدولتين المتعاقدتين أو زوجه أو أصوله أو فروعه أو التعدي على نائبه وكذلك الشروع فيها.

ب‌- جرائم القتل والسرقة المصحوبة بإكراه الواقعة ضد الأفراد أو الجرائم الواقعة على الأموال العامة أو على وسائل النقل والمواصلات.

ثانياً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه من مواطني الدولة المطلوب إليها التسليم.
ويعتد في تحديد جنسية الشخص المطلوب تسليمه بوقت ارتكاب الجريمة التي يطلب تسليمه من أجلها، وفي هذه الحالة تتولى الدولة المطلوب إليها التسليم محاكمة هذا الشخص بناء على طلب من الدولة الأخرى ومستعينة بما تكون قد أجرته الدولة الطالبة من تحقيقات.

ثالثاً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قد سبقت محاكمته عن الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها وحكم ببراءته أو بإدانته واستوفى العقوبة المحكوم بها.

رابعاً: إذا كانت الجريمة أو العقوبة قد سقطت وفقاً لقانون أي من الدولتين المتعاقدتين أو قوانين الدولة التي وقع الجرم فيها.

خامساً: إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن ذات الجريمة المطلوب تسليمه من أجلها.

المادة (48)

إذا كان الشخص المطلوب تسليمه رهن التحقيق أو المحاكمة في الدولة المطلوب إليها التسليم عن جريمة أخرى غير المطلوب تسليمه من أجلها فيؤجل النظر في طلب تسليمه حتى تنتهي محاكمته وتنفذ فيه العقوبة المحكوم بها.

المادة (49)

يقدم طلب التسليم كتابة ويرفق به البيانات والوثائق الآتية:

1- بيان مفصل عن هوية الشخص المطلوب تسليمه وأوصافه وصورته الشمسية إن أمكن.

2- أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أو أية وثيقة أخرى لها نفس القوة صادرة عن السلطات المختصة إذا كان الشخص المطلوب رهن التحقيق.

3- تاريخ ومكان ارتكاب الأفعال المطلوب التسليم من أجلها ووصفها القانوني والنصوص القانونية المنطبقة عليها مع نسخة معتمدة من هذه النصوص وبيان من سلطة التحقيق بالأدلة القائمة ضد الشخص المطلوب تسليمه.

4- صورة رسمية من الحكم الصادر ضد الشخص المطلوب تسليمه إذا كان قد حكم عليه حضورياً (وجاهياً) أو غيابياً.

المادة (50)

تفصل السلطات المختصة في طلب التسليم في الدولتين المتعاقدتين وفقاً للقانون النافذ وقت تقديم الطلب.

المادة (51)

إذا تعددت طلبات التسليم عن جريمة واحدة فتكون الأولوية في التسليم للدولة التي ارتكبت الجريمة على إقليمها، ثم للدولة التي أضرت الجريمة بمصالحها ثم للدولة التي ينتمي إليها الشخص المطلوب تسليمه بجنسيته.

فإذا اتحدت الظروف تفضل الدولة الأسبق في طلب التسليم أما إذا كانت طلبات التسليم عن جرائم متعددة فيكون الترجيح بينها حسب ظروف الجريمة وخطورتها.

المادة (52)

للدولة طالبة التسليم استناداً إلى أمر القبض (مذكرة التوقيف أو الإيداع) أن تطلب توقيف الشخص المطلوب تسليمه ريثما يصل طلب التسليم والوثائق المبينة في المادة التاسعة والأربعين من هذه الاتفاقية وللسلطة المختصة في الدولة المطلوب إليها التسليم إذا لم تتسلم هذه الوثائق خلال ثلاثين يوماً من طلب التوقيف أن تأمر بالإفراج عن الشخص المطلوب تسليمه ولا يحول قرار الإفراج دون توقيفه من جديد إذا ورد طلب للتسليم مستوفياً الوثائق سالفة البيان.

أما إذا رأت الدولة المطلوب إليها التسليم أنها بحاجة إلى إيضاحات تكميلية لتتحقق من توفر الشروط المنصوص عليها في هذا الاتفاق أخطرت الدولة الطالبة بالطريق الدبلوماسي قبل رفض الطلب، وللدولة المطلوب إليها التسليم تحديد ميعاد للحصول على هذه الإيضاحات.

وفي جميع الحالات يجري التوقيف طبقاً لقوانين الدولة المطلوب إليها التسليم.

المادة (53)

تخطر الدولة المطلوب إليها التسليم الدولة طالبة التسليم بالقرار الذي اتخذته في شأن طلب التسليم ويتم الإخطار عن طريق وزارتي العدل في كلا البلدين، ويجب أن يكون القرار الصادر برفض التسليم مسبباً، وفي حالة قبول طلب التسليم تحاط الدولة طالبة التسليم علماً بمكان وتاريخ التسليم.

المادة (54)

على الدولة طالبة التسليم أن تتقدم لاستلام الشخص المطلوب تسليمه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ إرسال إخطار إليها بذلك، وإلا كان للدولة المطلوب إليها التسليم حق إخلاء سبيله وفي هذه الحالة لا يجوز طلب تسليمه مرة ثانية عن ذات الجريمة.

المادة (55)

لا تجوز محاكمة الشخص المطلوب تسليمه في الدولة طالبة التسليم ولا تنفذ عليه عقوبة إلا عن الجريمة التي طلب تسليمه من أجلها أو عن الجرائم المرتبطة بها، على أنه إذا كان قد أتيحت له وسائل الخروج من إقليم الدولة التي سلم لها ولم يستفد منها خلال الثلاثين يوماً التالية للإفراج عنه نهائياً أو إذا كان قد غادر إقليم الدولة خلال تلك المدة ثم عاد إليه ثانية بمحض اختياره فتصح محاكمته عن الجرائم الأخرى.

ولا يجوز أيضاً للدولة المسلم إليها الشخص أن تقوم بتسليمه إلى دولة ثالثة إلا بناء على موافقة الدولة التي سلمته ومع ذلك يجوز تسليم الشخص إلى دولة ثالثة إذا كان قد أقام في إقليم الدولة المسلم إليها أو عاد إليها باختياره وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة من هذه المادة.

المادة (56)

إذا وقع أثناء سير الإجراءات وبعد تسليم الشخص المطلوب تسليمه تغيير في وصف الجريمة المنسوبة إليه فلا يجوز تتبعه ولا محاكمته إلا إذا كانت عناصر الجريمة حسب وصفها الجديد مما يسمح بالتسليم وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

المادة (57)

تخصم مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) من أية عقوبة يحكم بها في الدولة طالبة التسليم على الشخص المطلوب تسليمه.

المادة (58)

مع عدم الإخلال بأحكام القوانين النافذة في الدولة المطلوب إليها التسليم وبحقوق الغير حسني النية، يتم التحفظ على جميع ما يعثر عليه من أشياء تتعلق بالجريمة حين ضبط المطلوب تسليمه أو حبسه احتياطياً (توقيفه) أو في أي مرحلة لاحقة.

ويجوز تسليم ما تم التحفظ عليه إلى الدولة طالبة التسليم ولو لم يتم التسليم بسبب الوفاة أو الهرب أو أي سبب آخر.

المادة (59)

توافق كل من الدولتين المتعاقدتين على مرور الشخص المقرر تسليمه إلى أي منهما من دولة أخرى عبر أراضيها وذلك بناء على طلب يوجه إليها ويجب أن يكون الطلب مؤيداً بالوثائق اللازمة لإثبات أن الأمر يتعلق بجريمة يمكن أن تؤدي إلى التسليم طبقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

وفي حالة استخدام الطرق الجوية لنقل الشخص المقرر تسليمه تتبع القواعد التالية:

أ‌- إذا لم يكن من المقرر هبوط الطائرة يقوم الطرف الطالب بإعلام الطرف الآخر الذي ستعبر الطائرة فضاءه بوجود الوثائق المنصوص عليها في المادة (49) من هذه الاتفاقية وفي حالة الهبوط الاضطراري يجوز للطرف الطالب طبقاً لأحكام الفقرة الثانية من المادة (55) والمادة (56) من هذه الاتفاقية طلب إلقاء القبض على الشخص المقرر تسليمه ريثما يوجه طلب بالمرور وفقاً للشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة إلى الدولة التي هبطت الطائرة في أراضيها.

ب‌- إذا كان من المقرر هبوط الطائرة وجب على الطرف الطالب أن يقدم طلباً بالمرور وفي حالة ما إذا كانت الدولة المطلوب إليها الموافقة على المرور تطالب هي الأخرى بتسليمه فلا يتم هذا المرور إلا بعد اتفاق الطرف الطالب وتلك الدولة بشأنه.

المادة (60)

1- يتحمل الطرف المطلوب إليه التسليم جميع مصروفات إجراءات التسليم التي تتم في إقليمه، ويتحمل الطرف الطالب مصروفات مرور الشخص خارج بلد الطرف المطلوب إليه التسليم.
ويتحمل الطرف الطالب جميع مصروفات عودة الشخص المسلم إلى المكان الذي كان في وقت تسليمه إذا ثبت عدم مسؤوليته أو حكم ببراءته.

2- إذا أصبح من الواضح أن تنفيذ الطلب يتطلب مصاريف غير اعتيادية يتشاور الطرفان المتعاقدان لتحديد الشروط والأحوال التي يمكن بموجبها تقديم المساعدة.

الباب السادس

نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية

القسم الأول

أحكام عامة

المادة (61)

يتعهد البلدان بأن يتبادلا نقل المحكوم عليهم بغرض تنفيذ الأحكام الجزائية الصادرة من محاكم أحد البلدين ضد أحد مواطني البلد الآخر وفقاً للقواعد والشروط المبينة في هذا القسم.

المادة (62)

في تطبيق أحكام هذا القسم يقصد ما يلي بالمصطلحات التالية:

بلد الإدانة: البلد الذي أدين فيه الشخص والمطلوب نقله منه.

بلد التنفيذ: البلد الذي ينقل إليه المحكوم عليه لاستكمال تنفيذ العقوبة المقضي بها عليه.

المحكوم عليه: كل شخص مسلوب الحرية تنفيذاً لحكم صادر بإدانته من محاكم أحد البلدين ما لم يكن قد وجه إليه اتهام آخر في جريمة لم يصدر في شأنها حكم بات.

المادة (63)

يقدم طلب النقل من بلد الإدانة أو من بلد التنفيذ، وللمحكوم عليه أو ممثله القانوني أو زوجه أو أقاربه حتى الدرجة الثالثة أن يقدم طلباً بنقله إلى بلد التنفيذ.

المادة (64)

يراعى في طلب النقل توفر الشروط التالية:

1- أن يكون المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد التنفيذ عند تقديم الطلب.

2- أن يكون الجرم الصادر بشأنه حكم الإدانة معاقباً عليه في قانون بلد التنفيذ بعقوبة سالبة للحرية.

3- أن يكون حكم الإدانة باتاً وواجب التنفيذ.

4- ألا يكون حكم الإدانة مؤسساً على وقائع انقضت الدعوى الجزائية بشأنها في بلد التنفيذ أو صدر عنها حكم بات تم تنفيذه في بلد التنفيذ أو سقطت العقوبة بالتقادم.

5- ألا يكون حكم الإدانة صادراً بشأن جريمة من جرائم المخدرات أو من جرائم الاخلال بواجبات عسكرية أو من الجرائم السياسية أو من غيرها من الجرائم التي من شأنها المساس بسيادة أي من البلدين أو أمنه أو نظامه العام.

6- ألا تقل المدة المتبقية من العفو السالبة للحرية الواجبة التنفيذ عن سنة عند تقديم طلب النقل، ويجوز أن يوافق البلدين على النقل عندما تكون المدة المتبقية من العقوبة الواجبة التنفيذ أقل من ذلك.

7- أن يوافق المحكوم عليه على النقل، وفي حالة عدم قدرته على التعبير عن إرادته تصدر الموافقة من ممثله القانوني أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثالثة، ويتم التعبير عن الإرادة وفقاً لقانون بلد الإدانة.

المادة (65)

يجوز لبلد الإدانة رفض طلب النقل في الحالات الآتية:

1- إذا كانت الأفعال التي صدر عنها حكم الإدانة محلاً لإجراءات جنائية (جزائية) تباشرها الجهات القضائية في بلد التنفيذ.

2- إذا لم يسدد المحكوم عليه الغرامات والتعويضات وأية إلزامات أخرى واجبة الأدلة بموجب حكم الإدانة.

3- إذا كان المحكوم عليه متمتعاً بجنسية بلد الإدانة وقت ارتكاب الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة.

المادة (66)

يخطر بلد الإدانة كتابة كل محكوم عليه ينفذ عقوبته السالبة للحرية من مواطني بلد التنفيذ بالأحكام الجوهرية في هذه الاتفاقية وبكل قرار يصدره أي من البلدين بشأن طلب النقل.

المادة (67)

يسمح بلد الإدانة لبلد التنفيذ بالتحقق بواسطة أحد ممثليه من الإرادة الحقيقية للمحكوم عليه بشأن النقل.

المادة (68)

تقوم الجهة المختصة في أي من البلدين ببحث طلب النقل واستيفائه شروطه وإصدار قرار في شأن قبوله أو رفضه في أقرب وقت ممكن، وإخطار الطالب وبلده بالقرار.

ويجري تنفيذ نقل المحكوم عليه في حالة الموافقة على نقله في أقرب وقت ممكن.

القسم الثاني

الإجراءات

المادة (69)

يقدم طلب النقل والردود المتعلقة به كتابة عن طريق وزارة العدل في أي من البلدين مباشرة، ويجب أن يتضمن ما يأتي:

‌أ- معلومات دقيقة عن شخصية المحكوم عليه وجنسيته ومحل إقامته وموطنه.

‌ب- بيان واف عن حكم الإدانة الصادر ضد المحكوم عليه.

‌ج- إقرار من المحكوم عليه أو ممثله القانوني بموافقته على النقل وعلمه بالآثار المترتبة عليه.

المادة (70)

يكون الطلب المقدم من بلد الإدانة مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- صورة رسمية من الحكم الصادر بالإدانة مرفقاً بها ما يفيد صيرورته باتاً وواجب النفاذ.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي استند إليها حكم الإدانة.

ت‌- بيان ما تم تنفيذه من العقوبة المحكوم بها وكيفية تنفيذها والمدة التي قضاها المحكوم عليه في الحبس الاحتياطي وكافة المعلومات الهامة المتعلقة بالتنفيذ.

المادة (71)

يكون الطلب المقدم من بلد التنفيذ مصحوباً بالمستندات التالية:

أ‌- شهادة تفيد أن المحكوم عليه يتمتع بجنسيتها وقت تقديم الطلب.

ب‌- نسخة من نصوص التشريعات التي تفيد أن الأفعال التي صدر الحكم بالإدانة بشأنها تشكل جريمة جزائية في بلد التنفيذ والعقوبات المقررة لها.

ت‌- بيان بكيفية تنفيذ حكم الإدانة موضوع الطلب.

المادة (72)

يكون لأي من البلدين أن يطلب من البلد الآخر المعلومات التكميلية الضرورية لإجابة الطلب، وله أن يحدد أجلاً لموافاته بهذه المعلومات يمكن إطالته بناء على طلب مسبب، وفي حالة عدم تقديم المعلومات التكميلية يصدر البلد المطلوب منه قراره في شأن الطلب بناء على المعلومات والمستندات التي أتيحت له.

المادة (73)

تعفى الأوراق والمستندات التي تقدم إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية من أي إجراءات شكلية يستلزمها تشريع أي من البلدين، وتكون مختومة بخاتم الجهة المختصة.

المادة (74)

تصدر القرارات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم عن وزير العدل السوري ووزير العدل السوداني ورئيس القضاء السوداني المتعاقدين كل في ما يخصه أو من الجهة المختصة وفقاً لأحكام التشريع الداخلي لكل من البلدين.

المادة (75)

توجه كافة الطلبات والمراسلات المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا القسم إلى وزارة العدل السورية ووزارة العدل السودانية والهيئة القضائية السودانية حسب الاختصاص.

القسم الثالث

تنفيذ الحكم

المادة (76)

تقوم الجهة المختصة في بلد التنفيذ عند إتمام نقل المحكوم عليه باستكمال تنفيذ العقوبة المحكوم عليه بها مباشرة متقيدة في ذلك بباقي مدة العقوبة الواجب تنفيذها، على أن تخصم منها مدة الحبس الاحتياطي (التوقيف) التي قضاها المحكوم عليه في الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة، ويخضع التنفيذ فيما عدا ذلك للشروط والقواعد والأنظمة المعمول بها في بلد التنفيذ.

ولا يجوز أن يترتب على تنفيذ حكم الإدانة في بلد التنفيذ أن يسوء مركز المحكوم عليه.

المادة (77)

يكون للحكم الصادر في بلد الإدانة نفس الآثار القانونية للأحكام الصادرة في بلد التنفيذ في المواد العقابية، ولا يجوز لبلد التنفيذ اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق ضد المحكوم عليه أو محاكمته عن الجريمة الصادر بشأنها حكم الإدانة وتم النقل بسببها إلا ما استثناه التشريع الجزائي في بلد التنفيذ.

المادة (78)

يقوم بلد التنفيذ بإخطار بلد الإدانة فيما يتعلق بتنفيذ العقوبة في الحالات التالية:

أ‌- إتمام تنفيذ العقوبة.

ب‌- إذا طلب بلد الإدانة موافاته بتقرير عن أي أمر يتعلق بتنفيذ العقوبة.

ت‌- هروب المحكوم عليه قبل استكمال تنفيذ العقوبة.

المادة (79)

يكون لبلد الإدانة الحق في استكمال تنفيذ الجزء المتبقي من العقوبة في حالة هروب المحكوم عليه في بلد التنفيذ وتعذر ضبطه في إقليمه.

المادة (80)

يختص بلد الإدانة وحده بالفصل في أي طلب لإعادة النظر في الحكم الصادر بالإدانة.

المادة (81)

يستفيد المحكوم عليه من العفو العام الشامل الصادر في بلد الإدانة أو التنفيذ، ويقتصر الحق في إصدار العفو الخاص على السلطة المختصة في بلد الإدانة.

ويقوم البلد الصادر فيه العفو بإخطار البلد الآخر بصورة منه، كما يقوم بلد الإدانة بإخطار بلد التنفيذ عند صدور قانون فيه من شأنه جعل الفعل الصادر بشأنه حكم الإدانة فعلاً مباحاً.

المادة (82)

يترتب على توفر أي سبب من الأسباب المشار إليها في المادة السابقة وقف تنفيذ حكم الإدانة.

المادة (83)

يتحمل بلد التنفيذ المصاريف الناشئة عن إتمام النقل باستثناء المصاريف التي أنفقت في بلد الإدانة.

المادة (84)

تسري القواعد المقررة في هذه الاتفاقية على تنفيذ الأحكام التي صدرت قبل أو بعد العمل بها.

الباب السابع

تصفية التركات

المادة (85)

يحق للبعثات الدبلوماسية أو القنصلية أو من يمثلها قانوناً في قضايا الإرث ومنازعاته وبدون توكيل خاص تمثيل مواطنيها غير الموجودين في إقليم الطرف الآخر أمام المحاكم وباقي الجهات التابعة إلى هذا الطرف.

المادة (86)

إذا توفي أحد مواطني الدولتين المتعاقدين في إقليم الدولة الأخرى، تخطر السلطة المختصة مباشرة البعثة الدبلوماسية أو القنصلية لدولة المتوفى، وتنقل إليها جميع المعلومات المتوفرة لديها والمتعلقة بالورثة المفترضين. (عنوانهم ومكان إقامتهم ومكان فتح التركة الذي هو مكان وفاة المورث ومفردات التركة وما إذا كانت هناك وصية) كما تخطرها بأن المتوفى قد ترك أموالاً في دولة ثانية إذا كان لديها علم بذلك.

المادة (87)

عند تثبت إحدى الهيئات في الدولة التي فتحت فيها التركة أثناء قضية إرثية من أن الوارث هو من رعايا الطرف الآخر فعليها إخبار البعثة الدبلوماسية أو القنصلية التابع لها بذلك.

وتلتزم البعثة الدبلوماسية أو القنصلية فور علمها بالوفاة بإعلام الجهة المختصة بموضوعات الإرث في الدولة التي فتحت فيها التركة بقصد حماية التركة.

المادة (88)

إذا كانت تركة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين موجودة في إقليم الطرف الآخر، فإن الجهة المختصة بموضوع التركات تتخذ بناء على طلب أو من تلقاء نفسها الإجراءات اللازمة جميعها لحماية وإدارة التركة وفقاً للتشريعات المحلية لمكان فتح التركة.

المادة (89)

في حالة وفاة أحد مواطني الطرفين المتعاقدين خلال إقامة مؤقتة على أرض الطرف الآخر فإن على هذا الأخير تسليم كافة المستندات والأموال والأشياء كافة التي كانت بحوزة المتوفى إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي يعد المواطن من رعاياها، ويتم ذلك بموجب وثيقة رسمية وبدون أية إجراءات أخرى.

المادة (90)

إذا وجدت أموال منقولة للتركة في أراضي الطرفين تسلم إلى الجهة المختصة أو إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الذي ينتمي إليه المتوفى.

ويحتفظ الطرفان المتعاقدان قبل تسليم الأموال المنقولة من التركة بمقتضى الفقرة الأولى في هذه المادة بالمطالبة بالضرائب والحقوق الواجبة في حالات فتح التركة والإرث بموجب القوانين والأنظمة النافذة لدى الدولتين.

المادة (91)

إذا كانت الأموال المنقولة العائدة للتركة أو قيمة الأموال المنقولة وغير المنقولة للتركة بعد بيعها ستؤول إلى ورثة لهم محل إقامة أو سكن في إقليم الطرف الآخر، وكان لا يمكن تسليم التركة أو القيمة مباشرة إلى الورثة أو وكلائهم، فإنها تسلم إلى البعثة الدبلوماسية أو القنصلية للطرف الآخر وفقاً للشروط الآتية:

أ‌- أن تكون جميع الحقوق والضرائب المترتبة في حال الإرث قد دفعت أو جرى تأمينها طبقاً لأحكام القانون.

ب‌- أن تكون الجهة المختصة قد أعطت الترخيص اللازم لنقل الأموال أو الأوراق النقدية العائدة إلى التركة.

المادة (92)

يعترف الطرفان المتعاقدان بالقرارات الصادرة عن الجهات القضائية المختصة أو عن غيرها من الجهات المختصة بقضايا التركات والإرث لدى الطرف الآخر وتنفذها السلطات المختصة في الدولة الأخرى وفقاً لتشريعها الداخلي وفيما لا يتعارض مع نصوص النظام العام لدى الدولة المطلوب منها التنفيذ.

(الباب الثامن)

أحكام ختامية

المادة (93)

إن تطبيق الأحكام الواردة بهذه الاتفاقية والمتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية والمصالحات القضائية والأحكام التحكيمية والعقود الرسمية يجب ألا يؤدي إلى المساس بالأحكام القانونية للدولتين المتعاقدتين المتعلقة بتحويل النقد ونقل الأموال الحاصلة بنتيجة التنفيذ.

المادة (94)

يتم البت في جميع الصعوبات التي قد تقوم في معرض تطبيق هذه الاتفاقية بالاتفاق بين وزارة العدل السورية والهيئة القضائية السودانية.

المادة (95)

تكون هذه الاتفاقية سارية المفعول لمدة غير محددة، غير أنه يمكن لكل من الدولتين أن تعلن عن رغبتها في إنهاء مفعولها بمقتضى إخطار مكتوب يوجه إلى الدولة الأخرى والذي بموجبه يوضع حد للاتفاقية بعد مرور سنة من تاريخ استلام الإخطار.

المادة (96)

تتم المصادقة على هذه الاتفاقية طبقاً للقواعد الدستورية المعمول بها في كل من الدولتين المتعاقدتين.

يتم تبادل وثائق التصديق في أقرب الآجال الممكنة.

تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ بعد مرور ثلاثين يوماً على تبادل وثائق التصديق عليها، ويتم تبادل المعلومات والطلبات والبيانات والوثائق المشار لها بهذه الإتفاقية باللغة العربية.

وإثباتاً لما تقدم فقد وقع الطرفان المأذون لهما بذلك وفق القانون على هذه الاتفاقية في اليوم التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني (نوفمبر سنة 1999م)

الموافق الحادي والعشرين من شهر شعبان – سنة 1420هـ

بالخرطوم على أصليين باللغة العربية ويعتبر لكل من الأصلين نفس المفعول.

الطرف الأول

حافظ الشيخ الزاكي

رئيس مجلس القضاء العالي

رئيس القضاء بجمهورية السودان

علي عثمان محمد يس

وزير العدل بجمهورية السودان

الطرف الثاني

حسين حسون

نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى

ووزير العدل بالجمهورية العربية السورية