إعلام الحكم

 

هيئة عامة                                    قرار12متفرقة                                    عام 2014

باســـم الشعب العربي في سورية

ان الهيئة العامة لمحكمة النقض المؤلفة من الرئيس محمد سمير طباخ ونواب الرئيس جرجس بشارة وبديع الهزاع ومحمد حيدر الجدي و محمد أنيس سليمان وعلي رزوق ولطفية عبيد .

وبعد اطلاعها على كتاب السيد وزير العدل رقم 2706 تاريخ 7/2/2014 والمتضمن ضرورة توحيد الاجتهاد القضائي بخصوص طريقة اعمال نسبة المسؤولية على التعويض عن الاضرار المتولدة عن حوادث السير وبالتالي كيفية توزيع التعويض بالحكم على مؤسسة التأمين وسائق ومالك المركبة المؤمن عليها المتسببة .

- وعلى رأي كل من هيئتي الغرفة الرابعة (أوب) بمحكمة النقض الناظرتين بقضايا التعويض عن الاضرار الناجمة عن حوادث السير

- تبين لهذه الهيئة وجود خلاف في الرأي يؤدي الى صدور احكام متناقضة عن المحاكم بما فيها غرفة النقض المذكورة اذ انه ذهبت بعض المحاكم الى اعمال نسبة المسؤولية عن الحادث على مبلغ التعويض المحدد بقرار رئاسة مجلس الوزراء رقم /1915/ تاريخ 12/5/2008 والذي يتوجب اعتماده باعتباره ملزما وبمنزلة القانون - فإذا كان تعويض الوفاة مثلا مقدرا ومن قبل المحكمة بمبلغ مليون ليرة سورية وكانت نسبة مسؤولية السيارة المؤمنة عن الحادث 80% حسبت هذه الجهة من المحاكم مبلغ التعويض الذي ملزم به مؤسسة التأمين على الشكل التالي :

750,000 ل.س المحددة بقرار رئاسة الوزراء المذكور عن الوفاة × 80÷ 100 = 600,00 والباقي 200,00 ل.س على سائق ومالك الركبة المتسببة .

وذهبت محاكم أخرى الى إعمال نسبة المسؤولية عن الحادث على مبلغ التعويض المقدر من قبل المحكمة فإذا كان قبل التعويض المقدر من قبل المحكمة فاذا كان مثلا التعويض المقدر عن الوفاة يساوي مليون ليرة سورية وكانت نسبة مسؤولية السيارة المتسببة (80% ) حسبت المبلغ الذي تلزم به مؤسسة التأمين على الشكل التالي :

1000,00 ل.س × 80÷100 = 800,000 ل.س في تنزله الى سقف المبلغ المحدد بالقرار السابق ذكره الى /750,000/ل.س تحكم بها مؤسسة التأمين وتحكم بالباقي وقدره (50,000) ل.س على سائق ومالك المركبة وعليه يتضح التناقض الحاصل او الذي سيحصل بين الإحكام مما يتعين تقرير المبدأ الصحيح الواجب الإتباع توحيدا للاجتهاد .

وحيث ان المادة /3/ من القرار /1915/ المذكور أنفا قد حدد سقوف مبالغ التعويضات التي تلتزم بها مؤسسة التأمين الالزامي لديها وحيث ان المادة /5/ من ذات القرار نصت على انه (تعتبر كل من جهة التأمين والمؤمن له والسائق مسؤولين بالتضامن والتكافل عن الضرر الذي يلحق بالغير وفق احكام المادة /3/ وهذا النظام ويعتبر كل من المالك والسائق مسؤولين بالتضامن والتكافل عن أي مبالغ يحكم بها تزيد على حدود التزام جهة التأمين وفق أحكام المادة /3/ المذكورة ) .

وحيث ان المادة /6/ من القرار /1915/ المذكور نصت على عدم جواز تجاوز مسؤولية جهة التأمين بأي حال حدود نسبة مسؤولية المركبة المؤمن عليها من الإضرار التي سببها الحادث .

وحيث انه وعلى ضوء النصوص المذكورة يتعين إعمال نسبة المسؤولية عن حادث السير على إجمالي التعويض المقدر من قبل المحكمة وحساب مقدار التعويض الذي يمكن الحكم به على هذا الأساس بحيث إذا كانت المركبة المؤمن عليها مثلا تتحمل 8% من مسؤولية الحادث وكان تعويض الوفاة مقدرا من قبل المحكمة بمليون ليرة سورية فأنه يحكم بمبلغ 1000,00 × 80 ÷100= 800,000 ل.س موزعة وفق السقف المحدد بالقرار /1915/ المذكور بمبلغ /750,000/ ل.س عن الوفاة يحكم بهذا المبلغ على جهة التأمين ومالك المركبة وسائقها بالتضامن والباقي ومقداره /50,000/ ل.س يحكم بع على مالك المركبة وسائقها بالتضامن وهكذا بالنسبة لسائر التعويضات عن الاضرار الاخرى الناجمة عن الحادث .

وعليه فان هذه الهيئة تقرر بالأكثرية المبدأ التالي :

1- اعمال نسبة المسؤولية عن الحادث على إجمال التعويض المقدر من قبل المحكمة فإذا زاد المبلغ الناتج على سقف مبلغ التأمين المحدد بالمادة /3/ من قرار رئاسة مجلس الوزراء رقم (1915) تاريخ 12/5/2008 يحكم بالسقف على جهة التأمين والسائق و مالك المركبة المتسببة المؤمن عليها بالتضامن والتكافل ويحكم بالباقي ( الزيادة ) على السائق والمالك والتضامن والتكافل .

وإذا نقص المبلغ الناتج بعد إعمال نسبة المسؤولية عن سقف مبلغ التأمين المحدد بالمادة /3/ سالفة الذكر قضي بالمبلغ الناتج على جهة التأمين وسائق ومالك المركبة بالتضامن والتكافل.

2- تعميم هذا القرار على المحاكم السورية لإتباع المبدأ المقرر حيث يلزم .أساسأ

صدر بتاريخ : 24 / ربيع الآخر /1435هـــ الموافق في 24 / 2 / 2014 م

قوبل

صفاء تيشوري

عضو عضو        عضو عضو         عضو عضو          الرئيس