مدى الحاجة لإصدار قانون التوقيع الإلكتروني

 

عملت وزارة العدل على إدخال مادة التجارة الإلكترونية وجرائم المعلوماتية في المنهاج الذي يدرس للطلاب المتدربين بالمعهد القضائي منذ عام 2005 وتعد بذلك سباقة بإدخال هذه المادة لكون معظم المعاهد القضائية العربية وكليات الحقوق في الجامعات العربية لم تقم حتى الآن بتدريس هذه المادة.هذا بالإضافة إلى ورشات العمل التي تقام بالتنسيق بين الوزارات ذات الشأن كالاتصالات والعدل والاقتصاد التي تعنى بمسألة سن التشريع المتعلق بنظم العمليات القانونية عبر الإنترنت.
وبما أن النظام القانوني يتصف بأنه يعكس احتياجات المجتمع ورغباته فهو من ثم ينظم ويحمي جميع أنواع الحقوق الفردية والجماعية عبر قواعد التشريع في فروعه المختلفة، ومن الطبيعي أن تتأثر قواعد التشريع بتطور تكنولوجيا الاتصالات في العالم بما خلفته من أنماط جديدة للعلاقات القانونية وما أنتجته من آثار فراحت النظم القانونية تتجه إلى معالجة هذه الآثار عبر حركة تشريعية تعكس استجابة التشريع لهذه المستجدات وضرورتها لخدمة مجتمع المعلومات لكونه الدعامة الأساسية في البناء القانوني.ومع تطور شبكة الإنترنت ولجوء الكثيرين إلى اعتمادها أداةً للتعامل بينهم التي فرضت واقع التجارة الإلكترونية أصبح من الضروري العمل على سن تشريعات تنظم الإشكاليات القانونية الناجمة عن ذلك خاصة فيما يتعلق بمصداقية الإثبات الإلكتروني حيث إن الحاجة باتت ماسة لإيجاد قانون ينظم العملية الجديدة في ضوء المتغيرات السريعة في عالم الخدمات الإلكترونية.أسئلة كثيرة تدور في فلك التشريع المتعلق بأهمية التوقيع الإلكتروني:
كيف قابل التشريع هذا التطور؟ وهل جاء العلاج قاصراً عن الإحاطة بجميع المتطلبات اللازمة لمواجهة الآثار الناتجة عن استخدام الإنترنت بما فيه من تشابك وتداخل في المسؤوليات والالتزامات؟ما الذي أنجزه المشرع العربي وخاصة السوري في هذا المضمار حتى الآن؟هل من معوقات تعترض هذا التشريع سواء أكانت فنية أم قانونية؟وما القواعد القانونية الجديدة المطلوبة في تنظيم الإثبات بالوسائط الإلكترونية؟وما مدى حجية الإثبات الإلكتروني؟التشريع أولاً لتنظيم العملية
مشروعات القوانين التي تخص التنظيم القانوني للمتعاملين عبر الإنترنت. توجهنا بأسئلتنا للقاضي الأستاذ طارق الخن الذي مثل وزارة العدل في عدة ورشات عمل تعنى بمشروعات قوانين إلكترونية فأجابنا: هناك العديد من مشروعات القوانين الإلكترونية وهي في طور المراجعة النهائية والإصدار ومن أبرز هذه القوانين مشروع قانون التوقيع الإلكتروني ومشروع قانون المعاملات الإلكترونية وقد أُلفت لجنة من مندوبي الوزارات المعنية مثل وزارة العدل والاتصالات والاقتصاد كانت مهمتها التنسيق بين حزمة القوانين الإلكترونية لتحقيق الانسجام بينها.وعن أهمية الاسترشاد بتجارب الدول المجاورة أضاف: لقد استعانت اللجنة بالتشريعات الغربية عموماً والتجارب التشريعية العربية خصوصاً حيث إن اقتباسنا من التشريعات العربية يؤدي إلى اكتشاف فوارق بين هذه التشريعات والقواعد العامة الموجودة لدينا وقد لحظت اللجنة وجود اتجاهين في الدول العربية في مجال التشريعات الإلكترونية حيث قام بعض المشرعين العرب بإصدار قانون متكامل يشمل التجارة الإلكترونية والمعاملات الإلكترونية وأحكام التوقيع الإلكتروني، وقد أطلق عليها في أغلب الأحيان «قوانين المعاملات والتجارة الإلكترونية» وهي قوانين متشابهة فيما بينها إلى حد كبير ويرجع سبب التشابه بين هذه التشريعات برأينا إلى وحدة المصدر التي استقيت منه هذا بالنسبة للاتجاه الأول أما الاتجاه الثاني فقد أفردت بعض الدول العربية قانوناً مستقلاً للتوقيع الإلكتروني مثل قانون التوقيع الإلكتروني المصري الصادر بالقانون رقم 15 لسنة 2004 والحقيقة أن هذا الأسلوب مقتبس من المشرع الفرنسي الذي أفرد للتوقيع الإلكتروني قانوناً خاصاً.أما في سورية فقد توصلت اللجنة المشار إليها إلى تبني أسلوب مختلط أي إعداد مشروع قانون للتوقيع الإلكتروني وآخر للمعاملات الإلكترونية.الخطوط العريضة لمشروع قانون التوقيع الإلكترونيحيث أفادنا القاضي الأستاذ طارق الخن بأن مشروع قانون التوقيع الإلكتروني جاء متضمناً عدة فصول، فالفصل الأول منه تضمن تعاريف والفصل الثاني تضمن حجية الكتابة الإلكترونية والشروط المطلوبة لحجية التوقيع الإلكتروني وحجية مستخرجات الحاسوب كما تضمن فصل خاص لإحداث الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة وفصل أخير يتضمن العقوبات الجزائية لمرتكبي الجرائم المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني. وللتوقيع الإلكتروني صور عدة كالتوقيع الإلكتروني الذي يعتمد على فكرة الرقم السري كما هو معمول به في نظام السحب الآلي حيث يعتبر الرقم السري توقيعاً إلكترونياً.
ومن أبرز صور التوقيع الإلكتروني الذي يحقق الثقة والأمان بالتوقيع الإلكتروني هو التوقيع الإلكتروني المعتمد على مفتاحين عام وخاص وتقوم هيئة مختصة بالمصادقة على التوقيع الإلكتروني بعد التأكد من المفتاح الخاص الذي لا يعرفه سوى الموقع وحده أما بالنسبة لشروط التوقيع الإلكتروني فقد تطلب القانون أن يرتبط التوقيع بالموقع وأن يكون الموقع هو وحده القادر على السيطرة عليه وذلك من أجل تحقيق الثقة والأمان بهذا التوقيع.وبالنسبة لحجية التوقيع الإلكتروني فقد أعطى مشروع القانون نفس حجية التوقيع العادي للتوقيع الإلكتروني إذا كان التوقيع الإلكتروني مصادقاً عليه من قبل الجهات المرخص لها بالمصادقة على التوقيع الإلكتروني كما اعتبر مشروع القانون بأن شهادة المصادقة على التوقيع الإلكتروني تحقق جميع الشروط المشار إليها والمطلوب توفرها بالتوقيع الإلكتروني.ونظراً إلى أهمية دور وزارة الاتصالات والتقانة فقد أقيم في مبنى المؤسسة العامة للاتصالات ندوة «التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية» التي كانت موضع نقاشات حادة لإعداد الصيغة النهائية لمشروعي القانونين وقد تضمن مشروع قانون التوقيع الإلكتروني فصلاً خاصاً يتعلق بإحداث هيئة تسمى الهيئة الوطنية لخدمات الشبكة وهي هيئة اعتبارية ذات طابع إداري تتبع وزارة الاتصالات تقوم بمنح التراخيص لمزودي خدمة المصادقة على التوقيع الإلكتروني والإشراف على هؤلاء المزودين من الناحية الفنية.
كما تضمن الفصل الأخير من مشروع القانون مجموعة من النصوص العقابية حيث عاقب مشروع القانون كل من يقوم بتزوير التوقيع الإلكتروني أو يقدم بيانات كاذبة للحصول على شهادة مصادقة إلكترونية.
الخلفية التقنية لموضوع الإثبات الإلكتروني أكد القاضي الأستاذ طارق الخن أن مشروع قانون التوقيع الإلكتروني كان قد تضمن فصلاً خاصاً بإحداث هيئة وطنية مهمتها منح التراخيص لمزودي خدمة المصادقة على التوقيع الإلكتروني وهذه الهيئة مرتبطة بوزارة الاتصالات وتضم خبراء تقنيين في مجال البرامج والنظم المتعلقة بالتوقيع الإلكتروني وتختص هذه الهيئة بالإشراف على الجهات المرخص لها من الناحية التقنية أي تقييم البرامج والنظم الإلكترونية المستخدمة في إثبات التوقيع الإلكتروني، ولقد منح مشروع القانون هذه الهيئة حق وقف أو إلغاء الترخيص في حالات معينة لا يتحقق معها الثقة والأمان بالتوقيع الإلكتروني.وبالسؤال عن مشروع قانون المعاملات الإلكترونية أجابنا: لقد تضمن مشروع القانون العديد من الفصول فالفصل الأول تضمن مجموعة تعاريف تقنية ثم تضمن فصله الثاني تحديد حجية الرسالة الإلكترونية ومكان وزمان إرسالها كما تضمن تحديد حجية السجل الإلكتروني والشروط المطلوبة فيه بالإضافة إلى فصل خاص يتعلق بالتحويل الإلكتروني أي تحويل الأموال إلكترونياً والشروط المطلوبة لذلك كما تضمن الفصل الأخير نصاً عاماً يتعلق بفرض عقوبة الحبس على كل من يقوم بارتكاب جريمة بطريقة إلكترونية.الهدف من مشروعي قانوني التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية في ظل تنامي وسائل الاتصال والمعلوماتية بات لزاماً علينا العمل على إيجاد منظومة تشريعية تشكل الإطار القانوني الناظم للمعاملات الإلكترونية وبعد استعراض موجز لفصول هذا القانون لا بد من التساؤل عن أهمية إصدار هذين القانونين من وجهة نظر قانونية، فأضاف القاضي الأستاذ طارق الخن: إن الهدف الأساسي من مشروعي القانونين هو تسهيل التعاملات التجارية التي تبرم عن طريق الإنترنت حيث يؤمن التوقيع الإلكتروني وسيلة الإثبات لهذه التعاملات وذلك من أجل ضمان حقوق المتعاملين كما يؤمن مشروع قانون المعاملات الإلكترونية الطرق المقبولة للتحويل أو الدفع الإلكتروني وبذلك يكون هناك تنظيم قانوني شامل من الناحية التجارية والمدنية للمتعاملين أو المتعاقدين عبر الإنترنت.
وتجاه ما تقدم نرى أن أي تأخير آخر في إصدار التشريع من شأنه إرباك القضاء بدعاوى لا مستند قانونياً يستند إليه في فصلها في حال عرضت قضايا متعلقة بالإثبات الإلكتروني وحتى الجرائم الإلكترونية التي لا نصوص قانونية تعاقب عليها ولهذا فالضرورة باتت ملحة لمجاراة التطور السريع في الأنظمة البرمجية التي تعكس الحلول المرجوة وهذا يقتضي خلق بنية تحتية مادية تكنولوجية وأخرى من كوادر بشرية تدير العملية برمتها لتحقيق الانسجام بين خطين: التشريع القانوني من جهة وتطور بنية الاتصالات الإلكترونية من جهة ثانية.علنا نلحق بالركب السائر.

ميساء جمّول

نشر في مجلة الاقتصادية العدد /337/ 2008

الاسم

الاســـم[1]

الدكتور محمد العبد الله

أستاذ القانون الخاص- جامعة دمشق

المقدمــة

دراسة موضوع الاسم تقضي مواجهته بطريقتين إحداها نظرية، والأخرى عملية، أو تطبيقية، والدراسة النظرية لهذا الموضوع تفرض النظر إليه في مفهومه العام أولاً، ووفق مفهومه الخاص ثانياً.

فالاسم في مفهومه العام هو لفظ أو تعبير يدل على كائن ما. فهو من جهة وسيلة إلى التعرف على الأشياء والكائنات والتعامل بها، وبه ننادي على الأشخاص، ونخاطبهم بالأحكام والتكاليف من جهة ثانية. وعلى ذلك فإن كل شيء يعرف باسمه، وبهذا الاسم ندرس صفاته، وماهيته، وفوائده، ومضاره.

والمفهوم العام للاسم يوحي بوجود علاقة ضرورة بين كل اسم والشيء أو الكائن المسمى به. وهكذا فإن لكل كائن اسماً يميزه، وإن أي اسم يكون على مسمى. وعلى ذلك فإن التسمية كمفهوم هي حقيقة، وليست مجرد ظاهرة، لأن الظاهرة ترتبط بالوقت وبالظروف. أما الحقيقة فهي من مقومات الوجود. وفي الحقيقة فإنه لا يمكننا تصور عناصر هذا الوجود بغير الوسائل التي نشير إليها بها، أو نعبّر بها عنها، أو بعبارة أوضح، فإن دور الإنسان الفاعل في الزمان والمكان والأشياء، يقتضي قبل كل شيء إطلاق التسميات على كل ما حوله، ومن حوله.

وعلى ذلك يمكن القول إن اقتران التسمية بمفهوم الحقيقة يقضي القول إن الاسم يشكل عنصراً في كيان المسمى. على أنه تجب الملاحظة أنه لا يشترط من أجل إثبات أهمية هذا العنصر أن يبقى الاسم مستمراً، وغير قابل للتغيير، لأن أهمية الاسم ترتبط بنشاط المسمى، وتفاعله، وتأثيره بالمعطيات التي من حوله، في الزمان، وفي المكان. ومن الحقائق الكبرى أن أهمية أي شيء لا تتحصل فيه من مجرد استعداده للتأبيد. ووفق المفهوم الخاص فإن علاقة الضرورة هذه بين الأسماء والأشخاص المسمين بها تبدو في نفس درجة اللزوم، ولكنها في أعلى درجات الضرورة، والحاجة، وذلك بسبب تميّز نشاط الأشخاص، وتعدده، وتعقيده في بعض الأحيان.

وعلى ذلك فإننا إذ ندرس الاسم فيجب أن تساير هذه الدراسة ما نعتقده من أن التسمية هي من الحقائق، وكونها كذلك لا يفترض بنا الدفاع عن ثبات الاسم كما يدافع عن ثبات الحقائق، إلا بالقدر اللازم لحماية حقوق الغير من جراء تغييره.

وفيما يتعلق بدراسة هذا الموضوع من الناحية الفنية والتقنية، فإن ذلك يرتبط بالشروط والظروف والمراحل الزمنية. وبعبارة واحدة فإن مثل هذه الدراسة تتصل بالتاريخ.

ومن هنا فإن هذه الدراسة، لكي تكتمل، يجب أن تتعقب مراحل التاريخ لترصد كيفية إطلاق الأسماء، واكتسابها، وأسس ذلك. على أنه تجب الملاحظة أن دراسة موضوع الاسم هي بالدرجة الأولى دراسة قانونية. فالأمر الذي يجعل اهتمامنا ينصب على هذا الموضوع من هذه الزاوية، مع الإشارة إلى التاريخ في مكان حسب المقام، وبالقدر اللازم لتحقيق هدف الاكتفاء.

أما من الوجهة العلمية والقانونية فإن دراسة موضوع الاسم الشخصي، أو اسم الشخص، تكتسي أهمية خاصة لأسباب متعددة ننوه عن بعضها فيما يأتي: فقبل كل شيء يتألف الاسم من مجموعة أحرف منسجمة من لغة معينة تنحصر فائدتها في تفريد وتمييز الشخصية القانونية.

ومن ناحية ثانية فإن لهذه المجموعة من الأحرف المنسجمة دوراً عملياً في إضفاء تأثير نفسي على صفات وطبائع الشخص المسمى. وحول هذا الموضوع نكتفي بالإشارة دون المعالجة لأن في دراسته والتوسع فيه ما يؤدي إلى الخروج عن نطاق البحث.

ومن جهة أخرى فإن أهمية الاسم الخاصة تظهر في أنه يسهم في تكوين علاقة محددة بين الشخص واسمه تؤدي ضمن حدودها معايير معينة إلى إعطاء حقاً مانعا عليه، خاصة وأن اختياره في الأساس لا يكون إلا من أجل تمييز الشخص المسمى به عن غيره من الأشخاص الأمر الذي يبيح القول إن لكل شخص امتيازاً على استعمال اسمه يقابله حقه في الدفاع عنه ومنع الاعتداء عليه بفعل الانتحال.

وبناءً على ذلك فإن حق الشخص على اسمه، وفق معايير القانون المدني، هو من حقوق الشخصية، أو من الحقوق الملازمة للشخصية، وهو، لهذا السبب، يجب أن يتصف بشيء من الثبات، أو الثبات النسبي. ويتصف مطلقاً بعدم القابلية للتصرف لأنه، في هذه الأحوال، لا يكون من الأموال.

وأخيراً فإن علاقة المسمى باسمه يمكن أن تتطور كثيراً، ذلك عندما يصبح الاسم محلاً للتعامل التجاري حيث يصلح للعرض في السوق كمادة للبيع كما هو الحال في الاسم التجاري، والاسم المستعار، لأنه في هذه الأحوال يعتبر، ضمن شروط دقيقة، من الأموال .

على أنه تجب الملاحظة أن مسألة كيفية اكتساب الأسماء والألقاب، وتغييرها، وعناصر الاسم، وتنوع الأسماء، هي من الأمور التي لا بد من الوقوف عندها.

وسوف نتعرض بالدراسة لأهم المواضيع التي تقدم ذكرها بالتفصيل من وجهتي النظر الفقهية والقانونية.

تعريف وتقسيم:

يعرف الاسم أو اللقب بأنه اسم العائلة التي ينتسب إليها الشخص وينحدر منها ويمكن أن يلاحظ على هذا التعريف أنه يقوم على اعتبار اللقب مرادفاً للاسم وليس ، فقط ، عنصراً من عناصره ، وأنه لم يشر إلى وظيفة الاسم باعتباره مؤسسة للأمن المدني للشخص تهدف إلى تحقيق هويته كعضو في مجتمعه وبخاصة في مضمار العمل والعلاقات . [2]

فالاسم ، في حقيقته ، ليس عبارة عن لفظة واحدة وإنما هو ، من حيث قوامه، تركيب لغوي أو هو جملة مفيدة . وهو، من حيث مضمونه القانوني، عبارة عن تعبير نظامي أو تسمية نظامية تطلق على الشخص لمناداته وللتعريف به أو لتمييزه من غيره ولتوجيه الخطاب القانوني إليه تكليفاً لغيره له أو لتكليفه لمصلحة غيره.

ومما تقدم، يمكن أن يتحلل الاسم المدني للشخص إلى عنصرين:[3]

الأول:وهو الاسم الصغير الذي عزى له وقت ولادته.

والعنصر الثاني:هو الاسم العائلي للشخص إلى يترجم من حيث المبدأ، ارتباط الشخص الدموي والقانوني بالعائلة التي انحدر منها والتي ينتمي إليها.

بالإضافة إلى هذين العنصرين فإن هناك عنصراً ثالثاً يحصل في حال ما إذا اتخذ الشخص لنفسه اسماً يختلف عن اسمه الشخصي يدعى الاسم المستعار. وكثيراً ما يشيع استعمال هذا الاسم بين الناس. وغالباً ما يكون هذا هو أساس شهرة الشخص.

واستدراكاً وقبل الدخول في تفريغ البحث وتحديد مفرداته ، لا بد من القول إن شهرة الشخص قد تكتسب بتأثير عوامل متعددة من وسطه الفتي أو الأدبي أحياناً، ومن عمله أو من صنعته أحياناً أخرى.

على أن الأهم، في هذا البحث، هو الوقوف ملياً عند نوع خاص من الأسماء يعتبر من عائلة الاسم المدني للشخص ولكنه يختلف عنه بعض الشيء فيما يتعلق بعناصره وبنظامه القانوني وهو الاسم التجاري.

اقرأ المزيدالاسم